مع صعوده اللافت.. هل يكون ”مستقبل وطن“ بديلًا للحزب الوطني في مصر؟

مع صعوده اللافت.. هل يكون ”مستقبل وطن“ بديلًا للحزب الوطني في مصر؟

المصدر: عوض محمد – إرم نيوز

أثار نجاح حزب ”مستقبل وطن“، أحد الأحزاب الوليدة في مصر، المتمثل باستقطاب عدد من الرموز السياسية والحزبية والبرلمانية كذلك، التساؤلات حول إذا ما سيكون الحزب الجديد بديلًا للحزب الوطني المنحل، أكبر الأحزاب في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

واستقطب حزب ”مستقبل وطن“، عددًا كبيرًا من رموز الحزب الوطني المنحل، فيما انضم إليه عدد من السياسيين البارزين والمسؤولين ورجال الدولة، فيما بات يحظى بدعم كبير من القيادة السياسية.

وفتح نفوذ الحزب، وهيمنته على المشهد السياسي، بجانب هيمنته على ائتلاف الأغلبية في البرلمان المصري والذي ترأسه الدكتور عبدالهادي القصبي، نائب رئيس الحزب، خلفًا لمحمد السويدي الرئيس السابق، باب التساؤل في الشارع المصري، حول عودة الحزب الوطني في صورة جديدة وظهور الحزب الواحد في البلاد.

وتسعى قوى وتيارات سياسية لبلورة عمل حزب وطني موحد وجامع، حيث حظيت تلك الفكرة بتأييد واسع، حتى من رئيس البرلمان الدكتور علي عبدالعال، الذي أكد في مايو الماضي، أهمية وجود حزب سياسي موحد يكون في شكل حزب للأغلبية، بحيث يسهل مناقشات مشروعات القوانين داخل البرلمان، ويعبر ممثل الأغلبية عن رأيهم.

الأمين العام لحزب مستقبل وطن المهندس حسام الخولي، أكد أن عددًا كبيرًا من أعضاء البرلمان انضموا إلى الحزب، من بينهم حزبيون من أحزاب مدنية أخرى، لافتًا إلى أن الحزب الصاعد يحظى بدعم شعبي كبير وتزيد تحركاته على نطاق واسع في المجالات المختلفة.

وأوضح الخولي في حديثه لـ“إرم نيوز“، أن الأعضاء المنضمين من الأحزاب الأخرى يحصلون على مكانتهم الطبيعية؛ لأن الحزب يريد الاستفادة من خبراتهم لتحقيق نجاح كبير على أرض الواقع.

وفيما رفض الكشف عن أسماء أو أعداد المنضمين للحزب، أعلن في حوار سابق مع صحيفة مصرية مستقلة انضمام أكثر من 250 نائبًا للحزب في الآونة الأخيرة، بينهم مستقلون وبعضهم حزبيون.

بدوره، أكد عبدالهادي القصبي، رئيس ائتلاف الأغلبية بالبرلمان ”دعم مصر“، نائب رئيس حزب مستقبل وطن، أن حزبه يعمل بقوة على أرض الواقع ويمارس عمله بين المصريين،، لافتًا إلى أن حزب مستقبل وطن أصبح من أكبر الأحزاب المدنية في مصر.

وأشار في حديثه لـ“إرم نيوز“، إلى أن وجود حزب الأغلبية مهم للغاية؛ لإثراء الحياة السياسية وزيادة المنافسة بين الأحزاب، ويساهم في إنجاز القوانين التي تخدم المواطن المصري، مؤكدًا أن الحزب يعمل على الوصول إلى القمة بين الأحزاب الموجودة على الساحة، خاصة بعد انضمام عدد كبير من أعضاء البرلمان إلى الائتلاف.

من جهته، يرى مختار الغباشي، المحلل السياسي ونائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن حزب مستقبل وطن يجهز ويعد ليكون الحزب الواحد والمنفرد في مصر، ويحل بديلًا لحزب الوطن المنحل.

وأشار إلى وجود اتجاه حقيقي لتصعيد الحزب الوليد على رأس الهرم الحزبي في مصر، خاصة وأنه يشهد دعمًا واسعًا من القيادة السياسية ورجال الأعمال وأصحاب النفوذ.

وكشف حديثه لـ“إرم نيوز“، عن وجود قيادات سياسية بارزة، تركت أحزابها الرئيسية وانضمت لحزب مستقبل وطن، وتولوا مناصب قيادية فيه، فضلًا عن انضمام عدد كبير من أعضاء البرلمان المستقلين والحزبيين إلى الحزب الجديد، بجانب تبني الحزب سياسة الاندماج التي ترفضها أغلب الأحزاب المدنية واليسارية في آن واحد.

وأكد أن فكرة عودة الحزب الواحد موجودة وتحظى بدعم كبير، وسط ضعف الأحزاب السياسية وتراجع دورها في الشارع المصري، خلال السنوات الماضية، ولم يصبح لها أي دور بارز على الساحة السياسية، ولا تحظى بدعم شعبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة