هل تسعى مصر للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي؟

هل تسعى مصر للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي؟

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

ثناء واضح أبدته مدير عام صندوق النقد الدولي، كريستين لاجارد، على برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة المصرية، منذ حصولها على قرض من الصندوق في تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

وأكدت لاجارد، استمرار تقديم الدعم الكامل لمصر، نظرًا لتحسن مناخ الاستثمار لديها وإظهار مؤشرات جيدة لتعافي الاقتصاد بها.

وتنتظر مصر الحصول على الشريحة السادسة والأخيرة بقيمة 2 مليار دولار في آذار/مارس 2019، بعد المراجعة الدورية الخامسة التي أجراها الصندوق في ديسمبر الماضي، ليبقى السؤال بعد أن نفذت مصر جميع شروط الصندوق على اقتصادها، وعقب انتهاء أقساط القرض، هل يمكن لمصر أن تسعى للحصول على قرض جديد؟.

وتستهدف الحكومة خفض حجم الديون الخارجية إلى ما دون 80 مليار دولار خلال الـ3 سنوات المقبلة، وفقًا لتصريحات الدكتور محمد معيط وزير المالية.

وارتفع الدين الخارجي بنسبة بلغت نحو 16.4% على أساس سنوي ليصل إلى 92.6 مليار دولار نهاية حزيران/يونيو الماضي، مقابل نحو 79 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، أي ارتفع بقيمة بلغت نحو 13.6 مليار دولار خلال عام واحد فقط، كما ارتفعت نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلى الإجمالي لتصل إلى 37.2% في نهاية العام المالي الماضي 2017 – 2018، في مقابل نحو 36.8% خلال مارس 2018، حسب تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري.

من جانبه لم يستبعد أستاذ الاقتصاد والمستشار في معهد التخطيط القومي في القاهرة، الدكتور إبراهيم العيسوي، استمرار سياسة الاقتراض لتسديد الدين من قبل مصر، ولكن لا يُشترط أن يكون هذا الاقتراض من صندوق النقد الدولي إلا إذا كان البنك يسمح بالقروض المتتالية.

وعلق العيسوي في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز” على إشادة مدير عام صندوق النقد الدولي بتنفيذ مصر شروط الصندوق قائلًا: “من حقها أن تبدي سعادتها بتنفيذ كافة شروط القرض بالرغم من جوانبه السيئة جدًا على الاقتصاد المصري”.

ورأى العيسوي أنّ “مصر نفذت شروط الصندوق، لكن على جانب آخر انخفض مؤشر النمو وارتفع مستوى الدين الخارجي، فضلًا عن استنفاد خدمة الدين لأكثر من النصف، من الناتج القومي الذي أصبح موجهًا للفوائد على حساب الأجور والتعليم”.

وعن تسديد دين القرض أكد أنّ “جزءًا كبيرًا من احتياطي البنك المركزي عبارة عن قروض، وهي دائرة من الصعب الخروج منها”، مشيرًا إلى أنّ “الخروج من دائرة الدين يبقى عبر البنوك الخاصة التي منها بنك الاستثمار الأوروبي، أما عن الطريقة الثانية فستتم عن طريق طرح سندات”.

وأكد ضرورة تطبيق سياسة، للاعتماد على الذات وليس الاستثمار الخارجي عبر زيادة معدلات المدخرات الحالية للاستثمار، فضلًا عن تعديل نظام الضرائب للطبقات العليا والمؤسسات الأكثر تحقيقًا للربح.

من جانبه استبعد الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده، حصول مصر على قرض جديد، وذلك نظرًا لوجود حد للاقتراض لكل دولة لدى صندوق النقد الدولي في حدود 4 أمثال حصتها لدى البنك، بينما حصلت مصر على 6 أمثال حصتها.

وقال عبده في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز” إنّه “من الممكن أن تحصل مصر على شهادة التزام من صندوق النقد الدولي، وذلك يبعث برسائل طمأنينة لمؤسسات أخرى، يمكن لمصر أن تقترض منها”، مشيرًا إلى أنّ “مصر تقوم بطرح سندات دولية إذ يبلغ الاحتياطي الأجنبي الحالي فوق 40 مليارًا من بينها 25 مليارًا سندات”.

محتوى مدفوع