تصاعد التوتر بين القاهرة وحماس

تصاعد التوتر بين القاهرة وحماس

المصدر: القاهرة- من محمد بركة

تصاعد التوتر بين مصر وحركة حماس مجددا، بسبب المنطقة العازلة التي تقيمها القاهرة على الحدود مع قطاع غزة، وذلك بعد بوادر تحسن طفيف في العلاقات بين الطرفين على إثر نجاح الجهود المصرية في وقف الحرب الإسرائيلية على غزة.

وتقول القاهرة إن المنطقة العازلة ”جاءت نتيجة تقارير أمنية تؤكد أن قطاع غزة بات مصدرا لتهديد الأمن القومي المصري تحت سمع وبصر حماس“، فيما تعتبر مصادر إعلامية في ”حماس“، المنطقة العازلة، ”مخططا جديدا لحصار المقاومة الفلسطينية ومضاعفة لمعاناة أبناء القطاع من الأهالي“.

في هذا السياق، وصفت مصادر أمنية بمديرية أمن العريش، حماس، بـ“الطرف الغائب الحاضر في كل الأعمال الإرهابية التي استهدفت الجيش والشرطة في سيناء منذ ثورة 25 يناير، حيث كشفت التحقيقات عن تورط 12مسلحا من غزة في مقتل 30 من عناصر القوات المصرية أخيرا“، مؤكدة أن هؤلاء المسلحين ”خرجوا من القطاع وعادوا إليه بضوء أخضر حمساوي“.

ولم تستجب ”حماس“ لمطالب السلطات المصرية المتكررة بتسليم العشرات لديها من المطلوبين أمنيا للقاهرة.

وكشفت المصادر ذاتها لشبكة ”إرم“ الإخبارية عن أن مسلحين من تنظيم ”بيت المقدس“ ألقي القبض عليهم أخيرا بحوزتهم خرائط تفصيلية تم التقاطها بالأقمار الصناعية لمواقع الجيش والشرطة ونقاط تمركز الحواجز الأمنية في شمال سيناء، مشيرة إلى أنه تبين في التحقيقات أن مصدر تلك الخرائط هي حركة حماس.

وكانت مصادر دبلوماسية أكدت أن رئيس الحكومة المقالة بقطاع غزة، إسماعيل هنية، عرض على السلطات المصرية زيارة القاهرة ولقاء مسؤولين فيها لتوضيح موقف حماس من الأعمال الإرهابية في سيناء ونفي أي صلة للحركة بها، إلا أن طلبه قوبل بالرفض.

ومن الأسباب التي أدت أيضا إلى تصاعد التوتر بين الطرفين، التقارير المتواترة عن استعدادات يقوم بها الجيش المصري لنقل قطع من مدفعيته الثقيلة إلى الشريط الحدودي مع قطاع غزة، للمرة الأولى منذ حرب 1973 استعدادا لضرب بؤر ”الجماعات التكفيرية“، حيث لن يقتصر القصف على الأراضي المصرية بل سيمتد إلى مواقع داخل القطاع تتحصن بها تلك الجماعات.

وتؤكد تقارير استخباراتية أن الحملة المكثفة التي تقوم بها مصر منذ أكثر من عام لهدم جميع الأنفاق التي تم حفرها على الحدود بين غزة وسيناء لتهريب البضائع والأسلحة، ستجعل حماس تخسر نحو ثلاثة مليارات دولار في الأعوام الخمسة المقبلة نتيجة فقدان مصدر رئيسي للدخل يتمثل في الضرائب المرتفعة التي كانت تفرضها على البضائع المهربة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com