تعاون مصري فرنسي لحماية الآثار

تعاون مصري فرنسي لحماية الآثار

المصدر: القاهرة- من محمود غريب

تسعى كل من مصر وفرنسا للاتفاق على خطوات مشتركة تهدف لحماية آثار البلدين، ومواجهة عمليات التهريب والسرقة الممنهجة التي ازدادت خلال الفترة الأخيرة، خاصة في مصر إبان ثورة الخامس والعشرين من يناير 22011، نتيجة الانفلات الأمني بالبلاد.

وأعدت القاهرة، بحسب مصدر بوزارة الآثار، خطة تهدف لتحقيق استفادة متبادلة مع الجانب الفرنسي وتركز على الاستفادة من خبرات الأخيرة، للحافظ على تراثها الثقافي والحضاري.

ولفت المصدر المصري إلى أن الخطة التي أعدتها وزارة الآثار تتضمن تبادلاً للخبرات العلمية في هذه المجالات بالإضافة إلى عقد ندوات بالعاصمتين القاهرة وباريس في الإطار نفسه.

وأشار المصدر إلى أن فرنسا أبدت استعدادها الكامل لدعم مصر على كافة المستويات في هذا المجال، بالإضافة إلى تقدم باريس بطلب المشاركة في بانوراما قناة السويس، التي تجري وزارة الآثار إنشائها بطول المحور اللوجيستي المزمع افتتاحه العام المقبل 2015.

وتستهدف القاهرة افتتاح 7 متاحف أثرية تكون بانوراما تحوي الآثار المصرية على مدار التاريخ، وتعتمد مصر عليها في الترويج للسياحة الثقافية بهدف إنعاش الاقتصاد الوطني الذي شهد مراحل تراجع أعقبت ثورة يناير 2011.

وعلمت شبكة «إرم» الإخبارية أن الطرفين «المصري والفرنسي» سيعقدان عدة لقاءات تحضيرية خلال الفترة المقبلة تسبق التوقيع على عدة اتفاقيات تعاون مشترك، سيتم الإعلان عنها نهاية الشهر الجاري بالقاهرة.

وفي الإطار نفسه، تستضيف القاهرة في الرابع عشر من الشهر الجاري اللقاء الفرنسي – المصري حول التراث وحماية الممتلكات الثقافية، بالتعاون مع فرق كل من وزارة الدولة لشؤون الآثار والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية والجهات الشرطية المختصة بتلك المجالات في البلدين.

وسيشهد اللقاء حوارًا بين الخبراء الرئيسيين بالبلدين بهدف مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، حيث تُواجه مصر خلال الفترة الأخيرة شبكات إجرامية منظمة، حسبما ذكر المعهد الثقافي الفرنسي بالقاهرة.

ويهدف اللقاء إلى مناقشة آليات مكافحة سرقة الآثار والنهب والاتجار غير المشروع الدولي، كما يتطرق إلى إمكانية تعزيز التنسيق بين علماء الآثار والشرطة في مجالات الحفاظ على التراث وحماية الممتلكات الثقافية واستردادها، وذلك بهدف تبادل المعلومات، بما يسمح بتحديد وحصر القطع الأثرية المنهوبة.

وسيضع اللقاء آليات تعزيز التعاون الدولي بين الهيئات المعنية بالتحقيق واسترداد وإعادة القطع الأثرية المنهوبة عبر التنسيق بين «شرطة الآثار، الشرطة القضائية، الجمارك، الوزارات، السفارات»، والاستفادة من الشبكة الفرنسية الخاصة بملحقي الأمن الداخلي. وسيلقي اللقاء الضوء على الصعوبات التي تواجه البلدين بهدف إيجاد أفضل الطرق لتثمين التراث الثقافي الإنساني وحمايته.

ونجحت مصر خلال الفترة الأخيرة بالتعاون مع المنظمات والهيئات الدولية من استرداد جزء كبير من آثارها المهربة خارج البلاد خلال السنوات الماضية، فيما تسعى لاستكمال استرداد كافة القطع الأثرية التي تعتبرها القاهرة مخزونًا استراتيجيًا يُدرُّ دخلا كبيرًا على الاقتصاد المصري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com