أزمة الانقسامات تضرب الأحزاب السياسية‎ في مصر

أزمة الانقسامات تضرب الأحزاب السياسية‎ في مصر

المصدر: عوض محمد – إرم نيوز

موجة من الانشقاقات والانقسامات عصفت بالأحزاب السياسية في مصر خلال الفترة الأخيرة، برز آخرها أزمة حزب الوفد التي أدت إلى استقالة العشرات، وفصل عضو رئيس، وممثل للحزب في البرلمان المصري.

والأزمات الأخيرة التي ضربت الكيانات المدنية في مصر، أضعفت تواجدها في الشارع قبل إجراء الانتخابات المحلية الأكبر في تاريخ البلاد، مما يهدد بعدم قدرتها على المنافسة بقوة، بحسب ما رأى مراقبون سياسيون.

والانقسامات لم تشمل فقط حزب الوفد، بل طالت حزب المصريين الأحرار (أكبر الأحزاب الليبرالية الوليدة عقب ثورة 25 يناير) وشهدت حربًا طاحنة بين رجل الأعمال نجيب ساويرس وعصام خليل رئيس الحزب، وأصبح للحزب جبهتان ورئيسان، ولم تنته بعد، وقبلهما برزت أزمة حزب المؤتمر الذي انسحب منه أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق ومؤسسه عمرو موسى، وأزمة حزب الدستور التي قضت عليه تمامًا، إلى جانب أزمة حزب المصري الديمقراطي الذي كان يترأسه الدكتور محمد أبو الغار، انهالت عليه الاستقالات عقب انسحاب “أبو الغار”.

كذلك حزب الحركة الوطنية، انهار كليًا عقب إعلان مؤسسه اللواء أحمد شفيق ترشحه لرئاسة الجمهورية في الانتخابات السابقة التي انطلقت في مارس الماضي، ولم يشفع لشفيق تراجعه وانسحابه، بل توالت الاستقالات الجماعية بالحزب، أما باقي الأحزاب فما زالت ضعيفة.

كيانات كرتونية

يرى نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية، مختار غباشي، أن الأحزاب السياسية تحولت لكيانات كرتونية ليس لها أي تأثير في الشارع المصري، مؤكدًا أن حالة الانشقاقات داخل الأحزاب المدنية قضت عليها نهائيًا، وأضعفت قواها، فلم تعد قادرة على المنافسة على أرض الواقع.

ولفت نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية، لـ”إرم نيوز”، إلى أن الأحزاب المدنية لم تقدم أي جديد للمصريين على أرض الواقع بعد ثورتي 25 يناير والثلاثين من يونيو/ تموز، حتى جماعة الإخوان المحظورة اقتنصت منهم السلطة التشريعية والتنفيذية قبل ثورة التصحيح في العام 2013.

وأوضح أن أكبر الأحزاب المدنية في مصر وأقدمها “الوفد” أصبح يصارع البقاء بعد موجة الاستقالات والهروب منه حتى أن المرشح السابق على رئاسة الحزب المهندس حسام الخولي وكان أقوى المنافسين أمام المستشار بهاء أبوشقة في الانتخابات التي جرت أواخر مارس/آذار  الماضي، استقال من الحزب وانضم لحزب وليد.

عضو الهيئة العليا لحزب الوفد ونائب رئيس حزب المؤتمر السابق، الذي انسحب من حزب المؤتمر وانضم للوفد، قال لـ”إرم نيوز” إنه “فضل الانسحاب من الحزب لأنه وجده قد انحرف عن مساره الصحيح، ولم يحقق أي شيء على أرض الواقع”.

ولفت إلى ضرورة دعم الأحزاب المدنية في مصر لضمان استمرارها، ومنع الفتن التي من شأنها إنهاك الأحزاب السياسية، وإضعافها، داعيًا الجميع إلى الوحدة والترابط، ونبذ الخلاف للحفاظ على الكيانات الحزبية.

محتوى مدفوع