بعد إرجاعه إلى البرلمان.. عودة الجدل بشأن قانون ”التجارب السريرية“ في مصر

بعد إرجاعه إلى البرلمان.. عودة الجدل بشأن قانون ”التجارب السريرية“ في مصر
In this Oct. 23, 2014 photo, medical workers wearing protective suits, treat a mock patient during a training exercise on dealing with a suspected Ebola case at a hospital in Guangzhou in south China's Guangdong province. The longer the Ebola outbreak rages in Africa, the greater chance a traveler infected with the virus touches down in an Asian city. How quickly any case is detected - and the measures taken once it is - will determine whether the virus takes hold in a region where billions live in poverty and public health systems are often very weak. (AP Photo) CHINA OUT

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

أعاد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قانون ”التجارب السريرية“ مرة أخرى إلى البرلمان، لإعادة مناقشته، وهو ما يعيد حالة الجدل حول مشروع القانون الذي اعترض على بعض بنوده، عدد من أساتذة الجامعات وأعضاء من نقابتي الصيادلة والأطباء وعدد من منظمات المجتمع المدني في مصر.

وأعلنت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي في مجلس النواب الدكتورة ماجدة نصر، في تصريحات صحفية، أنه ”جرى إخطار اللجنة بإعادة الرئيس السيسي لمشروع قانون التجارب السريرية للمناقشة في اللجنة“.

وقال عضو مجلس نقابة الأطباء المصرية، أسامة عبدالحي، إن ”النقابة خرجت بحوالي 12 توصية للبرلمان خلال حضور جلسات مناقشة القانون، ولم يتم تنفيذها حتى الآن“.

وأضاف عبدالحي في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن ”النقابة في المجمل غير معترضة على القانون، لكنها تسعى لإقرار قانون لتنظيم البحث العلمي الطبي في مصر ومراقبته“.

وجاءت أبرز اعتراضات نقابة الأطباء، بشأن الأبحاث الطبية التي تنفذها شركات أجنبية للأدوية، أما فيما يتعلق بالأبحاث العلمية التي تجرى داخل المؤسسات والجامعات البحثية الوطنية، رأت النقابة أنها لا تمثل خطرًا مثل الأبحاث التي تجرى بالشراكة مع جهات أجنبية.

وأكد عبدالحي أن ”النقابة لن تسمح بتمرير القانون بالشكل الذي هو عليه حاليًا، أو بعد تعديل بعض مواد مشروع القانون الموجود الآن، والتي يجب أن تشمل وفقًا لتوصيات نقابة الأطباء مواد تمنع القطاع الخاص من إجراء تجارب سريرية منفردًا، وأن يسمح له بالاشتراك ببروتوكول تعاون مع جهات حكومية، حتى يمكن محاسبة الجهة الحكومية على النتائج والآثار الجانبية للبحث العلمي على البشر“.

وسبق أن أثيرت اعتراضات موسعة من مدير المركز الحقوقي المصري للدفاع عن المرضى (الحق في الدواء)، الدكتور محمود فؤاد، على وجود ما وصفها ”تجارب لا أخلاقية تمارسها شركات الأدوية العالمية في مصر على المرضى لتجربة أدويتها“.

وكشف المركز في آذار/ مارس 2016، عن تقرير منظمة بسويسرا أكدت فيه قيام شركتي أدوية بتجريب أدويتها على المصريين، واكتشف المركز بالتحقيق أيضًا قيام بعض المستشفيات الخيرية بهذا الإجراء على أن تقدم العلاج للمرضى الفقراء، حيث يعالج 40% من المصريين عن طريق جمعيات خيرية وفقًا لبيان صادر عن المركز بحيث تجرى تجارب عليهم أي ما يساوي ما يقوم به قطاع الصحة التعليمي أو الجامعي في مصر.

وبعد التقدم بمشروع القانون نشر المركز 10 ملاحظات عليه، تضمنت الأخذ في الاعتبار عدم الموافقة على أي أبحاث أو تدخلات بحثية طبية دون حصول الجهة على اعتماد البحث في دولة المنشأ حتى لا يتحول المريض المصري لحقل تجارب.

كما شدد المركز على ضرورة أن يتوافق البحث والتدخل الطبي مع المعايير الأساسية لسلامة المريض ووضع إرشادات الممارسات السريرية الجيدة (GCP) العالمية المتبعة وفق إعلان هلسنكي الصادر في 1964، وألا تجري تجربة أي علاج أو مستحضر جديد دون توافر أدلة كافية تؤكد انتفاء الضرر منه واعتماده دوليًا مع وضع زمن للأبحاث وألا تتكرر هذه الأبحاث حال فشلها مرة أخرى.

وطالب المركز بألا يتضمن البحث العيادات الخاصة، وعدم تولي باحث التجربة أي مناصب رسمية بالأجهزة أو الوزارات لضمان عدم تضارب المصالح، كما طالب بإرسال المجلس الأعلى الذي سيتشكل وفقًا للقانون بإرسال الأبحاث الإكلينيكية قبل الموافقة على إجرائها إلى جهاز المخابرات المصري لاستطلاع الرأي بغرض الحفاظ على الأمن القومي.

من جانبه، بيّن الدكتور خالد سمير، الأستاذ في كلية الطب بجامعة عين شمس، أن هناك لجنة مشكلة من أساتذة الجامعات يرأسها الدكتور أحمد عكاشة تضع ملاحظاتها على مشروع القانون حتى الآن.

وقال سمير في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، إن القانون ”وضع قواعد قد تؤدي لعرقلة البحث العلمي في مصر، نظرًا لأن أعداد البحوث التي تقدم سنويًا في مصر للمجلس الأعلى للجامعات، ضخمة وتقدر بحوالي ربع مليون بحث“.

وأضاف أنه ”إذا قامت لجنة مشكلة من 300 فرد بمراجعة تلك البحوث وفقًا لمشروع القانون، سيؤخر ذلك سرعة الموافقات على الأبحاث، وهو ما قد يؤدي لتوقفها تمامًا“، مؤكدًا أن ”المجلس الأعلى للجامعات عليه أن يكون هو المخول بالأبحاث العلمية كما يحدث حاليًا وليس جهات أخرى غير مختصة“، على حد تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com