جدل برلماني وشعبي بشأن تركيب كاميرات مراقبة في المدارس المصرية

جدل برلماني وشعبي بشأن تركيب كاميرات مراقبة في المدارس المصرية

المصدر: عوض محمد - إرم نيوز

أثارت مطالبات نيابية وشعبية متكررة لضبط المنظومة التعليمية بشتى جوانبها في مصر، عبر مقترح تركيب كاميرات مراقبة داخل المدارس والمعاهد الأزهرية، جدلًا واسعًا، لاسيما بسبب التكلفة العالية للكاميرات التي تتجاوز 12 مليار جنيه.

ورغم عمليات الرفض المتكررة لعدد كبير من الطلبات الرسمية لمراقبة المدارس والمعاهد الأزهرية، فإن هناك إصرارًا شعبيًا وبرلمانيًا على تطبيق منظومة المراقبة على الرغم من تكلفتها العالية، إذ تلقت لجنة الشكاوى والاقتراحات بمجلس النواب طلبات لتجديد تطبيق تلك المنظومة.

حيال ذلك، أفاد رئيس لجنة الاقتراحات والشكاوى في مجلس النواب، همام العادلي، بأن “البرلمان ناقش فكرة مراقبة المدارس والمعاهد بالكاميرات لضبط المنظومة التعليمية في مصر أكثر من مرة، إلا أن التكلفة الكبيرة لا تزال تعوق تنفيذ المقترح”.

وقال العادلي لـ”إرم نيوز”: إن “البرلمان استطلع رأي وزارة التربية والتعليم والأزهر الشريف في المقترح، اللذين أكدا ترحيبهما بالفكرة وقدرتهما على ضبط الأداء التعليمي والسلوكي والقدرة على محاسبة المقصرين، إلا أنهما أوضحا أن تركيب الكاميرات يحتاج 12 مليار جنيه لتغطية جميع المدارس والمعاهد، بما يتطلب زيادة الموازنة لكل من الهيئتين؛ لأن عدد المدارس والفصول كبير جدًا”.

أما الخبير التربوي الدكتور محمد عبدالعزيز، فقد شدد على أن “مراقبة المدارس بالكاميرات مهم جدًا لضبط الأداء التعليمي والسلوكي بالمدارس والمعاهد، فضلًا عن أنه يساعد في الارتقاء بالمستوى التعليمي، ويكشف المعلمين المقصرين في أداء واجبهم”.

وقال عبدالعزيز لـ “إرم نيوز”: إن “المراقبة تقضي على الظواهر السلبية التي ظهرت مؤخرًا في المجتمع، وأدت إلى انهيار المنظومة التعليمية في مصر، مثل ظاهرة الدروس الخصوصية التي باتت متفشية في المجتمع”.

ولفت الخبير التربوي إلى أن “نظام مراقبة المدارس بالكاميرات معمول به في العديد من دول العالم”، مؤكدًا على “ضرورة تطبيق الفكرة التي يقاومها ويرفضها أغلب المعلمين، لأنها تمنع أي ظواهر سلبية بالمدارس وتلزم المعلم بتطبيق واجباته تجاه الطلاب”.

لكن في رأي مختلف، أبدى عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بالبرلمان، مصطفى حسين، رفضه لفكرة تركيب كاميرات مراقبة في المدارس، مؤكدًا على أن “ذلك يمثل عبئًا كبيرًا على الموازنة العامة للدولة، فضلًا عن أن مراقبة المدارس لن تحد من ظاهرة التحرش داخل المباني التعليمية؛ لأن السبب الحقيقي هو البعد عن الأخلاق والدين”.

وقال حسين لـ”إرم نيوز”: إن “ضبط السلبيات داخل المنشآت التعليمية في مصر يتطلب إعادة ترتيب البيت التعليمي وضبط المناهج التعليمية وتقويم سلوك المعلم”، مشيرًا إلى أن “المعاهد الأزهرية يوجد بها فصل بين البنين والبنات من المرحلة الإعدادية”، متسائلًا في الوقت ذاته قائلًا: “لماذا تحتاج تلك المعاهد إلى مراقبة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع