ليبيا.. عائلة القذافي تستعد للعودة إلى السلطة

ليبيا.. عائلة القذافي تستعد للعودة إلى السلطة

طرابلس ـ مع التقدم الميداني الذي تحققه قوات اللواء خليفة حفتر والجيش الليبي ضد ميليشيات إسلامية متشددة في مدينة بنغازي ومناطق أخرى، تبدو ليبيا مقبلة على تحول في المشهد السياسي يوازي تلك التطورات الميدانية.

وشجعت أخبار انتصارات الجيش بعض أقرباء الزعيم الليبي معمر القذافي للعودة إلى البلاد والانخراط في العملية السياسية، إذ نقلت مصادر عن ابن عم القذافي أحمد قذاف الدم قوله إن أفراد عائلة القذافي الذين يعيشون في المنفى يتأهبون للعودة إلى البلاد بعد شهور قليلة، بعد أن يستعيد الجيش السيطرة على المناطق من الإسلاميين.

ويعرب قذاف الدم، حسب المصادر، عن تفاؤله بعودة السلام إلى البلاد قريبا، ومن ثم عودة أفراد العائلة إليها من منفاهم.

ويبدو المشهد بعد ثلاث سنوات من الإطاحة بنظام القذافي يسوده العنف والتفكك وعدم سيطرة الحكومة على البلاد، حسب الصحيفة، وقد فشلت محاولات أجنبية لإنهاء النزا، غير أن الحملة الاخيرة التي يقودها الجيش قد تغير هذا الواقع.

وكشف قذاف الدم عن أنه على صلة مع جميع الأطراف في ليبيا وأن السلطات تطلب المساعدة من الليبيين الذين يعيشون في المنفى.

وأعرب ابن عم الرئيس الليبي الراحل عن اعتقاده أن القانون الذي يقضى بمنع عناصر النظام السابق من ممارسة السياسة سيلغى قريبا، وقال إنه بدوره سيعود إلى ليبيا قريبا.

ويتقبل قذاف الدم فكرة أن العودة إلى النظام السابق مستحيلة، ويقول “ لكل نظام أخطاؤه، ونحن لم نكن ملائكة، لكن ما اقترفه النظام السابق من أخطاء لا يقارن بما يحدث الآن“.

ونفى قذاف الدم أن يكون قد ساهم في ”الأعمال التدميرية“ التي حصلت في ليبيا ، معربا عن استعداده لمد يده بالسلام إلى جميع الاطراف وإلى كل الليبيين.

يأتي ذلك بينما يواجه الجيش الليبي وقوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر مقاومة عنيفة من المسلحين الإسلاميين المتحصنين في مناطق متفرقة من مدينة بنغازي التي يحاول الجيش استعادة السيطرة عليها منذ منتصف الشهر الماضي.

وكان الجيش اعلن استعادة السيطرة على معسكرات ومقار أمنية سقطت في أيدي الإسلاميين منذ شهر تموز/يوليو الماضي.

وقد سيطرت المجموعات الإسلامية المنضوية تحت ”مجلس شورى ثوار بنغازي“ وضمنها أنصار الشريعة في تموز/يوليو على كامل المدينة تقريبا وطردت منها القوات الحكومية بعد بدء عملية ”الكرامة“ التي اعلنها اللواء حفتر في ايار/مايو.

ومنذ الهجوم الجديد لاستعادة بنغازي في 15 تشرين الأول/أكتوبر، قتل 286 شخصا على الأقل في المعارك وأعمال عنف متفرقة.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011 وليبيا غارقة في الفوضى وتعاني السلطات الانتقالية من انعدام الامن بسبب الافتقاد لجيش قوي ما تسبب في تردي الأوضاع الأمنية في مختلف انحاء البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة