في واقعة هي الأولى.. انفصال أحد الأديرة عن ”الكنيسة المصرية“

في واقعة هي الأولى.. انفصال أحد الأديرة عن ”الكنيسة المصرية“

المصدر: تريزة جرس– إرم نيوز

في واقعة هي الأولى بالكنيسة المصرية، أعلن الراهب يعقوب المقاري انفصال دير الأنبا كاراس بوادي النطرون عن طاعة وإدارة الكنيسة المصرية، وذلك عقب قرار للبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بتجريد الراهب من رتبته الرهبانية لعدم طاعة قرارات لجنة الرهبنة وشؤون الأديرة بالكنيسة.

وتأتي تلك التطورات بعدما اتخذت الكنيسة المصرية إجراءات لإعادة ضبط الرهبنة والحيلولة دون وقوع أي تجاوزات في دور العبادة في أعقاب الأحداث التي شهدتها مؤخرًا عقب مقتل رئيس دير أبو مقار.

وبدأ الحديث عن ضرورة إصلاح الكنيسة ودور العبادة القبطية في مصر في أعقاب الأحداث المثيرة التي لحقت بواقعة مقتل رئيس الدير الأنبا إبيفانيوس، الذي عُثر على جثته أمام مسكنه في الدير الكائن بوادي النطرون، في واقعة هي الأولى من نوعها في البلاد، وما تبع ذلك من محاولات انتحار بعض الرهبان، ومن ثم قرارات وإجراءات مشددة من المجمع الكنسي أثارت جدلًا وانقسامًا بين أوساط الأقباط.

وفي وقت سابق اليوم، قررت لجنة شؤون الرهبنة والأديرة بالكنيسة تجريد الراهب يعقوب المقاري، الذي أنشأ دير أنبا كاراس بدون موافقة قانونية من الكنيسة، وعودته لاسمه العلماني شنودة وهبة عطالله، لافتة إلى أنّ الراهب لم يستجب لمحاولات المطارنة والأساقفة لحل أزمة الدير، كما ارتكب بعض المخالفات المادية وخروجه عن مبدأ الطاعة والسلوك الرهباني.

في أعقاب ذلك خرج الراهب يعقوب المقاري ليعلن انفصاله بالدير وعن قيادة البابا تواضروس والكنيسة، مشيرًا إلى أنه ”أصبح لا يعترف برئاسة البابا تواضروس للكنيسة المصرية“، مضيفًا: ”البابا تواضروس فعل كثيرًا من التجاوزات التي تجعلنا لا نعترف برئاسته“.

وأشار المقاري إلى أن ”قرار انفصاله بالدير عن القيادة الكنسية يأتي إلى أن يتم عزل البابا تواضروس“، وفق قوله، لافتًا إلى أنه ”قام اليوم بسيامة 10 جدد لدير الأنبا كاراس“، وذلك على الرغم من منع الكنيسة قبول أو سيامة رهبان جدد لمدة عام منذ الشهر الماضي.

وفي بيان تفصيلي قال ”المقاري“: ”نقر نحن رهبان مجمع دير السيدة العذراء مريم والأنبا كاراس السائح بوادي النطرون أن نعلن انفصالنا عن إدارة الأنبا تواضروس، ولا سلطان له على هذا الدير نهائيًا، وأن الدير والرهبان الموجودين به نقر جميعًا انفصالنا تمامًا عنه، وذلك لحين عزله من منصبه أو تعيين بطريرك جديد يتميز بروح الحكمة في تصرفاته وقراراته تجاه الكنيسة والرهبنة“.

وفي هذا الإطار قال القس بولس حليم المتحدث الإعلامي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية: ”إن الراهب تم تجريده من رتبته الرهبانية ولا صلة للكنيسة به“.

وأشار حليم، في تصريح لـ“إرم نيوز“، إلى أن ”هذا الراهب أصبح لا صلة له بالكنيسة وأي أفعال كنسية يقوم بها لا يعتد بها، وكأنها لم تكن“، لافتًا إلى أنه ”أصبح شخصًا عاديًا لا صلة له بالإكليروس والرهبان ”.

وتأتي هذه التطورات التي تحدث لأول مرة في تاريخ الكنيسة بمصر في أعقاب الأحداث المثيرة التي لحقت بواقعة مقتل رئيس الدير الأنبا إبيفانيوس، الذي عُثر على جثته أمام مسكنه في الدير الكائن بوادي النطرون، في واقعة هي الأولى من نوعها في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com