بعد 10 أعوام.. لماذا استعان السيسي مجدداً باللواء محمد شوشة محافظ سيناء السابق ؟ – إرم نيوز‬‎

بعد 10 أعوام.. لماذا استعان السيسي مجدداً باللواء محمد شوشة محافظ سيناء السابق ؟

بعد 10 أعوام.. لماذا استعان السيسي مجدداً باللواء محمد شوشة محافظ سيناء السابق ؟

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

في اختيار مفاجئ شملته حركة المحافظين، اليوم الخميس، في مصر عيّن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اللواء محمد عبدالفضيل شوشة، في منصب محافظ شمال سيناء.

وجاء ذلك، في ظل الظروف التي تشهدها سيناء مؤخرًا من انتشار الجماعات الإرهابية بها، واستمرار عملية الجيش المصري لتطهيرها منذ عدة أشهر، فيما عرفت بـ“العملية الشاملة سيناء 2018″، التي لا تزال جارية.

وجاء اختيار عبد الفضيل شوشة ليثير الكثير من الجدل، خاصة أنه تولّى نفس المنصب العام 2008 حتى العام 2010، ثم تم تعيينه محافظًا لجنوب سيناء، ثم بعد لك تفرَّغ لعمله مستشارًا ومحاضرًا في أكاديمية ناصر العسكرية العليا.

وفتح اختيار شوشة من جديد بعد 10 أعوام من توليه نفس المنصب بتلك المحافظة الملتهبة، الباب أمام التساؤلات بشأن سبب الاختيار والاستعانة به من جديد.

ويبلغ اللواء محمد شوشة من العمر 66 عامًا، ولديه خبرات واسعة، وعلاقات ممتدة داخل شمال سيناء مع القبائل.

واللواء شوشة من مواليد أبريل 1952، ومتزوج وله 3 أبناء، وتخرج في الكلية الحربية دفعة 62 حربية سبتمبر 1972، وشارك في حرب أكتوبر، ونال ميدالية الخدمة الطويلة، والقدوة الحسنة، وحصل على دورة كلية الحرب العليا وأركان الحرب، وبعثة دورة قوات خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية.

كما شغل منصب قائد قوات حرس الحدود، وتولّى العديد من المناصب القيادية في القوات المسلحة، من بينها قيادة وحدات الصاعقة، ورئيس الأركان بها، ومحافظًا لشمال سيناء العام 2008.

وفي هذا الصدد، قال العميد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي إن اختيار اللواء شوشة في هذا الوقت يأتي بمثابة ضرورة حتمية، في ظل اتجاه الرئيس عبدالفتاح السيسي لملف التنمية في سيناء، ورصد مبالغ مالية كبيرة للاستثمار في المنطقة خلال الفترة المقبلة، عقب الانتهاء من العملية الشاملة.

وأكد خبير مكافحة الإرهاب الدولي في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“ أن اللواء شوشة تربطه علاقات وطيدة الصلة بشيوخ سيناء وجميع القبائل لارتباطه بهم لسنوات من العمل كقائد عسكري، ثم محافظًا، قائلاً: ”اللواء شوشة رجل حاسم وحازم، وله خبرة في التعامل المدني بشكل كبير، ويستطيع إدارة الأزمات بشكل جيد“.

ورفض العميد سمير راغب، الخبير الأمني، ورئيس المؤسسة العربية للدراسات الأمنية النظرة لهذا الاختيار على أنه ”إفلاس قيادات“، مشيرًا إلى أن الأمر يتعلق بالكفاءة والقدرة العالية لإدارة الملف الذي يحتاجه الرئيس خلال الفترة المقبلة في سيناء، ومن ثم تطلب الأمر اختيار هذا الرجل للمسؤولية لخبرته الواسعة في تلك المنطقة، ومعرفته الوثيقة بأبنائها.

وذكر راغب في حديثه لـ“إرم نيوز“ أن غالبية الدول تستعين بوزراء ومحافظين سابقين للعودة للقيادة من جديد دون حرج في ذلك، خاصة إذا كان الأداء تميز خلال فترة عملهم بالجدية والكفاءة، وفشل من تولّى بعدهم بتحقيق ما هو أفضل، قائلاً:“النظرة لسيناء مستقبلًا، وكونها منطقة ملتهبة تحتاج رجلًا على خبرة واسعة بها“.

يذكر أن الحكومة المصرية قررت أمس الأربعاء تكليف وزارة الإسكان والمرافق بملف التنمية في سيناء، ووضع إستراتيجية جديدة للاستثمار بها، تزامنًا مع قرب انتهاء العملية الشاملة لمواجهة العناصر الإرهابية، ورصد مبالغ مالية كبيرة لتنميتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com