تباطؤ أنشطة الشركات المصرية في أكتوبر

تباطؤ أنشطة الشركات المصرية في أكتوبر

القاهرة – أظهر مسح اليوم الثلاثاء نمو أنشطة الشركات في مصر في أكتوبر تشرين الأول للشهر الثالث على التوالي لكن ايقاع النمو تباطأ مما يسلط الضوء على الطبيعة الهشة للتعافي الاقتصادي الناشئ في البلاد.

وتضررت مصر جراء الاضطرابات السياسية والاقتصادية على مدى أكثر من ثلاث سنوات منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك بعد 30 عاما في السلطة.

وتحاول الحكومة تحقيق توازن بين خفض العجز وإنعاش النمو الاقتصادي الذي بلغ 2.2 بالمئة في السنة المالية 2013-2014 وهو معدل لا يكفي لتوفير فرص العمل لنسبة الشبان المرتفعة بين سكان عددهم نحو 90 مليون نسمة.

ورغم استمرار نمو الإنتاج وطلبيات التوريد الجديدة في الشهر الماضي فإن النمو جاء أبطأ بكثير. واستمر الشهر الماضي نمو التوظيف الذي زاد في سبتمبر أيلول للمرة الأولى في عامين ونصف لكن الإيقاع تباطأ أيضا.

وفي غضون ذلك انحسرت بشدة الضغوط التضخمية التي أججها تقليص كبير للدعم الحكومي لقطاع الطاقة في يوليو تموز مما ينبئ بأن تأثير الإصلاحات على الأسعار سيكون قصير الأمد.

وسجل مؤشر اتش.اس.بي.سي لمديري مشتريات القطاع الخاص غير النفطي في مصر 51 نقطة في أكتوبر تشرين الأول انخفاضا من المستوى شبه القياسي الذي بلغه في سبتمبر أيلول عندما سجل 52.4 نقطة ومن مستوى أغسطس آب البالغ 51.6 نقطة لكنه مازال يظهر نموا.

وتشير أي قراءة فوق الخمسين إلى نمو ودونها إلى انكماش.

وقال سايمون وليامز كبير اقتصاديي الشرق الأوسط في اتش.اس.بي.سي ”إيقاع النمو مازال خافتا لكن قراءة مؤشر مديري المشتريات تظهر أن الاقتصاد المصري بدأ يقف على قدميه.

”ومع تحسن الثقة فإننا مازلنا متفائلين بأن الاقتصاد سيواصل النمو لنهاية العام لكن من قاعدة منخفضة“.

التوظيف يعاود النمو

كانت مصر زادت أسعار الوقود بما يصل إلى 78 بالمئة في يوليو تموز في خطوة طال انتظارها لخفض دعم الطاقة وتخفيف العبء عن الميزانية الحكومية الآخذة بالتضخم.

ورفع ذلك الأسعار وأثر سلبا على الشركات في يوليو تموز لكن يبدو أن التداعيات كانت قصيرة الأجل حيث تسارعت وتيرة النشاط الاقتصادي في الأشهر الثلاثة التالية.

وتطمح مصر إلى نمو اقتصادي يصل إلى 5.8 بالمئة في الأعوام الثلاثة المقبلة وألا يزيد العجز على حوالي 10.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأظهر مسح مديري المشتريات الذي شمل نحو 350 شركة من شركات القطاع الخاص تباطؤ نمو الإنتاج في أكتوبر تشرين الأول حيث سجل المؤشر الفرعي لذلك 51 نقطة مقارنة مع 53.3 نقطة في سبتمبر أيلول.

وسجل مؤشر الطلبيات الجديدة 51 نقطة في أكتوبر تشرين الأول متباطئا من أعلى مستوى في تسعة أشهر 53.8 نقطة المسجل في سبتمبر أيلول.

وبلغ مؤشر طلبيات التصدير الجديدة 51.7 نقطة منخفضا هو الآخر عن قراءة سبتمبر أيلول البالغة 52.4 نقطة.

لكن في واحد من أهم المؤشرات واصلت مصر خلق فرص العمل في أكتوبر تشرين الأول حيث سجل المؤشر الفرعي الذي يقيس ذلك 50.8 نقطة في تباطؤ طفيف فحسب عن الشهر السابق عندما نما التوظيف بأسرع معدل منذ بدء الرصد في 2011.

كانت شركات القطاع الخاص غير النفطي تتخلى عن الموظفين منذ مايو أيار 2012 عدا في يوليو تموز الذي شهد استقرارا عند 50 نقطة.

وزادت أسعار المدخلات زيادة حادة حيث سجل مؤشرها 58 نقطة الأمر الذي يضغط على أرباح الشركات لكن وتيرة الزيادة تقلصت من 61 نقطة و63.8 نقطة و67.8 في الأشهر الثلاثة السابقة.

غير أن أسعار البيع بدأت تستقر في أكتوبر تشرين الأول حيث سجل المؤشر 50.5 نقطة مقابل 51.5 نقطة في الشهر السابق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة