مصر تنجح في احتواء عنف الإخوان بالجامعات

مصر تنجح في احتواء عنف الإخوان بالجامعات

المصدر: القاهرة – من محمد بركة

أسفرت الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات مؤخرا عن تراجع ملحوظ بمسيرات الشغب والعنف بالجامعات المصرية التي يستخدم فيها طلبة جماعة الإخوان بنادق الخرطوش وزجاجات المولوتوف والألعاب النارية وقطع الرخام والحجارة في اشتباكاتهم مع قوات الشرطة والأمن الإداري.

وحسب مصادر بالمجلس الأعلى للجامعات، فإن محصلة العنف الإخواني في الشهر الأول من العام الدراسي قلّ كثيرا عن نفس الفترة من العام الماضي، حيث لم تعد عمليات الكر والفر بين عناصر الجماعة وقوات الأمن مشهدا متكررا وشبه يومي، وتراجعت أعداد الطلبة المشاركين في أنشطة الشغب فلم تعد تقدر بالمئات في الجامعات الكبرى وإنما عدة عشرات.

وتعزو المصادر هذا التراجع إلى التخلي عن سياسة ”الأيدي المرتعشة“ التي ميزت المرحلة الانتقالية العام الماضي وانعكست على أسلوب الدولة في مواجهة ”المخربين“ واستبدالها بسياسة الحسم من خلال فصل الطلبة المتورطين في أعمال العنف، والذين وصل عددهم في جامعة الأزهر فقط إلى خمسين طالبا، فضلا عن العشرات في عين شمس والمنيا والقاهرة ما بين فصل نهائي ومؤقت. كما تم منح رؤساء الجامعة صلاحيات جديدة وواسعة في فصل أساتذة الإخوان الذين يشاركون في أعمال العنف أو يحرّضون عليها مباشرة ودون الرجوع إلى مجالس التأديب.

وبحسب مصادر أمنية بمديرية أمن الجيزة، فقد تم تضييق الخناق على طلبة الإخوان، فلم يعد بمقدورهم – كما كان الحال العام الماضي – إدخال كوادر من التنظيم إلى الحرم الجامعي لقيادة أعمال العنف وتهريب الأسلحة المستخدمة فيها. وعلى مستوى المدن الجامعية التي تعد مقرا لإقامة الطلبة المغتربين من محافظات نائية، تم فصل العديد من الطلبة الذين حاولوا إدخال عناصر خارجية إلى المدن من خلال التلاعب في البيانات الرسمية.

وتشدد المصادر الأمنية على أنّ هذا لا يعني أنّ ”صداع الجامعات“ انتهى، فسوف يلجأ الإخوان إلى ما وصفته المصادر بـ ”الأساليب القذرة اليائسة“ مثل زرع العبوات الناسفة في الحرم الجامعي لإثبات فشل الدولة في حفظ الأمن بأي شكل، وهو ما ظهرت بوادره مؤخرا في جامعة الفيوم حيث تم العثور على ست عبوات ناسفة كانت مجهزة لإحداث ”مجزرة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com