الإفتاء المصرية تدعو لصياغة تشريع دولي يجرم الإساءة للأديان

الإفتاء المصرية تدعو لصياغة تشريع دولي يجرم الإساءة للأديان

المصدر: يوسف القاضي - إرم نيوز

دعت دار الإفتاء المصرية إلى ضرورة وضع تشريع قانوني دولي يجرم الإساءة لكافة المقدسات الدينية، ويواجه دعوات التعصب والتطرف الديني.

وقال مرصد ”الإسلاموفوبيا“ التابع لدار الإفتاء عبر بيان، اليوم الأربعاء: إن ”انتشار الدعوات الخاصة بالتحريض والإساءة للأديان بين الحين والآخر أصبح أمرًا يستوجب التوقف والدعوة لمواجهته من خلال الدول؛ حتى يتم فتح المجال أمام كل ما هو إنساني وحضاري مشترك ودعم قيم الحوار والتسامح والتعايش“.

وأكد المرصد أن العالم أصبح بحاجة لهذا التشريع الدولي، تجنبًا لإثارة الجدل والمشادات بين الحين والآخر.

وفي السياق ذاته، أدان المرصد دعوةَ البرلماني الهولندي اليميني المتشدد خيرت فيلدرز لإجراء مسابقة دولية حول رسوم كاريكاتورية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في وقت لاحق من هذا العام، ثم دعوته بإقامة المعرض نهاية العام الجاري، بحجة أنه تلقى بالفعل أكثر من 100 من الرسوم الكاريكاتورية، وأن الباب ما زال مفتوحًا لتلقِّي المزيد من الرسومات من مختلف أنحاء العالم.

ودعا الحكومةَ والبرلمان الهولنديَّ وكافة الأطراف المعنية للوقوف ضد هذه الدعوة العنصرية، حيث إنها تثير عاطفة المسلمين في مختلف أنحاء الأرض، كما أنها تزيد من حالة الاحتقان والتعصب داخل أوروبا، إضافة لكونها تمهد الأرض لبذور الإرهاب والتطرف وخلق بيئة عدائية، وتؤدي إلى إشعال وتعزيز ثقافة التعصب والتحريض على الكراهية.

وأكد المرصد أن هذه الدعوات العنصرية لا تؤمن بالتنوع والتعايش المشترك والتجاور بين الأديان والحضارات، وترفض أسس المجتمعات الحديثة وقيمها القائمة على المواطنة واحترام الآخر دون النظر للأبعاد الإثنية والعقائدية.

وأشار إلى أن هذه الدعوات العنصرية تحاول استغلال البيئة المتحضرة في أوروبا لتتستر خلف شعار حرية التعبير، لكنها تتغافل عن عمد بأن مناخ الحرية يسير بجانب مجموعة من القيم الأخرى القائمة على العيش المشترك والاحترام المتبادل سواء كان عقائديًّا أو عرقيًّا.

يُذكَر أن البرلمان الهولندي رفض في عام 2015 عرض رسوم كاريكاتورية داخل مقره بناءً على طلب من العضو ذاته، بالإضافة لذلك فقد سبق أن بثَّ فيلدرز على الإنترنت فيلمًا يحمل اسم ”فتنة“، وتسبب في ردود أفعال غاضبة في أوساط الجالية المسلمة في هولندا، وأيضًا أثار استنكارًا ورفضًا من جانب عدة عواصم عربية وإسلامية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com