يتهم صهر جمال عبدالناصر بالجاسوسية.. فيلم ”الملاك“ بين الاحتفاء الإسرائيلي والجدل في مصر – إرم نيوز‬‎

يتهم صهر جمال عبدالناصر بالجاسوسية.. فيلم ”الملاك“ بين الاحتفاء الإسرائيلي والجدل في مصر

يتهم صهر جمال عبدالناصر بالجاسوسية.. فيلم ”الملاك“ بين الاحتفاء الإسرائيلي والجدل في مصر
Ashraf Marwan (1944 - 2007, centre, right), his bride, Mona Gamal Abdel Nasser (centre, left), daughter of Egyptian President Gamal Abdel Nasser (1918 - 1970, second from left), at their wedding at the President's home in Manshiyat al-Bakri, Cairo, 7th July 1966. Egyptian First Lady Tahia Kazem (1920 - 1992) is second from right, and the groom's parents are at far left and far right. (Photo by Keystone/Hulton Archive/Getty Images)

المصدر: صفوت دسوقي- إرم نيوز

قررت شركة ”نتفليكس“ طرح فيلم ”الملاك“ في دور العرض 14 سبتمبر المقبل، وبمجرد طرح الإعلان أثيرت عاصفة من الجدل؛ إذ إنه يتناول شخصية أشرف مروان صهر الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر وموضع ثقة الرئيس أنور السادات.

يقدم الفيلم أشرف مروان كواحد من أبرز وأهم جواسيس إسرائيل في القرن العشرين، ويلعب دوره ممثل هولندي من أصل تونسي اسمه مروان كنزاري، فيما تجسد ميساء عبدالهادي دور زوجته منى جمال عبدالناصر، والممثل الفلسطيني وليد زعيتر يقدم دور جمال عبدالناصر، بينما يلعب شخصية السادات ضمن أحداث الفيلم ممثل إسرائيلي من أصل عراقي ويدعى ساسون غاباي، والعمل من إخراج الإسرئيلي أربيل فرومان وكتب له السيناريو ”ديفيد آرتا“.

احتفاء إسرائيلي وجدل مصري

وفي الوقت الذي تحتفي إسرائيل بالفيلم ظهرت موجة من الجدل في مصر، إذ رأى فريق من المتابعين أن العمل فصل جديد من الفصول التي تكتبها إسرائيل لتزوير التاريخ وأنها تريد أن تلوث سمعة مروان، بينما يرى آخرون أن الفيلم يعد إدانة صريحة لأشرف مروان، لأنه لو لم يكن مفيدًا وعميلًا مخلصًا لإسرائيل، لما احتفت به وصنعت من أجله فيلمًا ضخمًا.

غموض

عمل أشرف مروان بالمكتب الرئاسي في عهد الرئيسين جمال عبدالناصر وأنور السادات، وعقب وفاته كثرت الأقاويل حول دوره كعميل مزدوج بين مصر وإسرائيل.

وفي العام 2016 ظهر في إسرائيل كتاب يحمل اسم ”الملاك.. الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل“، وحقق وقت طرحه في السوق مبيعات خيالية.

وأشاد المؤلف الإسرائيلي يوري بار جوزيف بدور مروان في تقديم معلومات عن موعد الحرب في العام 1973؛ الأمر الذي أنقذ بلاده من الهلاك والدمار، حسب زعمه.

لم يتوقف المصريون كثيرًا أمام هذا الكتاب، والذي ظهر في طبعتين باللغتين العبرية والإنجليزية، ولكن حدثت حالة من الجدل والغضب بعدما أعلنت شركة ”نتفليكس“ عن موعد عرض الفيلم المأخوذ عن الكتاب.

جاسوس

رأى الكاتب والسيناريست وحيد حامد أن الفيلم يعد إدانة واضحة لأشرف مروان، ولا يمكن تأويل إنتاج إسرائيل له بغير هذا التفسير.

وقال حامد، في تصريح لـ“إرم نيوز“ ”معنى أن تنتج إسرائيل فيلمًا عن أشرف مروان ومعنى أن يكون الإنتاج أمريكيًا إسرائيليًا، لا يحمل إلا دلالة واحدة وهو أن أشرف مروان بالفعل كان جاسوسًا وأنه خدم إسرائيل وساعدها عبر تقديم معلومات“.

وتابع حامد: ”علينا أن نطرح سؤالًا واحدًا لماذا لم تنتج إسرائيل فيلمًا أو مسلسلًا لرأفت الهجان لأنه وباختصار شديد لم يساعدها ولم يقدم إلا الخير لوطنه مصر لذا أتصور أن الفيلم يعد إدانة صريحة لشخصية أشرف مروان الذي باتت قصته محيرة للجميع“.

صمت سيادي

في المقابل، رفض الناقد الفني طارق الشناوي كلام السيناريست وحيد حامد، متهمًا إسرائيل بمحاولة ”تزوير التاريخ“.

وقال الشناوي، في تصريحات لـ“إرم نيوز“: ”لا أتفق مع كلام وحيد حامد لأن مصر عندما قدمت شخصية جمعة الشوان التي قدمها عادل إمام في مسلسل دموع في عيون وقحة قالت إسرائيل إن أحمد الهوان الذي لعب الزعيم شخصيته كان جاسوسًا لصالحها وعندما قدم محمود عبدالعزيز شخصية رأفت الهجان ادعت أن رفعت الجمال صاحب القصة الحقيقي كان عميلًا مخلصًا لها، القصد من ذلك أن إسرائيل بارعة في تزوير التاريخ وترويج الادعاءات الكاذبة“.

وتابع: ”اللوم الحقيقي يجب أن يوجه بشكل قوي للجهات السيادية التي تسمع كل ذلك ولم تصدر بيانًا أو تعلق على الأمر، لذا أرى أنه على الدولة تكذيب الأمر وتبرئة ساحة أشرف مروان أو حتى إدانته لو كان مدانًا لأن السينما تأثيرها قوي ورهيب“.

ويتساءل الشناوي: ”كيف يكون أشرف مروان خائنًا وقد حظي بثقة ثلاث رؤساء وهم جمال عبدالناصر والسادات ومبارك؟“.

الرد على الفيلم الإسرائيلي

انتقد الكاتب مجدي صابر صمت الدولة المصرية عن الرد على الادعاءات الإسرائيلية، مطالبًا بضرورة إنتاج عمل مضاد يدحض الرواية العبرية للتاريخ.

وقال صابر: ”قمة السخافة أن تتحلى الدولة بالسكوت أمام هذا الفيلم، ولكن السكوت أصبح عادة، حتى الآن لم تنتج السينما المصرية فيلمًا يليق بحرب أكتوبر المجيدة وإسرائيل وأمريكا تستثمران السينما في ترويج الأكاذيب والادعاءات“.

وأردف، في تصريح لـ“إرم نيوز“: ”على الدولة الاستعانة بالسينما وعليها أيضًا تبرئة ساحة أشرف مروان ولكن الصمت كارثة“، مضيفًا: ”منذ أيام قال اللواء عبدالسلام محجوب إن أشرف مروان كان عميلًا لصالح مصر ولم يخدم إسرائيل، وإنه كان مسؤولًا عن ملفه وهذا الكلام يعد دليلًا على أن إسرائيل تمارس التزوير للتاريخ وتلك عادتها“.

منى عبدالناصر

إلى ذلك، رفضت زوجة أشرف مروان، الدكتورة منى عبدالناصر، التعليق على الفيلم، حيث قالت: ”أرفض التعليق على افتراءات العدو الإسرائيلي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com