خبراء: سد النهضة الإثيوبي يواجه أخطاءً جسيمةً تهدد خطط إنشائه – إرم نيوز‬‎

خبراء: سد النهضة الإثيوبي يواجه أخطاءً جسيمةً تهدد خطط إنشائه

خبراء: سد النهضة الإثيوبي يواجه أخطاءً جسيمةً تهدد خطط إنشائه

المصدر: سيد الطماوي – إرم نيوز

قال الدكتور نادر نور الدين، عضو لجنة الخبراء المصرية المعنية بأزمة سد النهضة ”إنّ اللجنة الدولية الأولى لمعاينة السد والمكونة من خبراء من ألمانيا وفرنسا وجنوب أفريقيا، قدمت تقريرًا لإثيوبيا تضمن الإشارة إلى أخطاء فادحة في بنائه“.

وأضاف في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أنّ تقرير الخبراء الدوليين ذكر نصًا أنّ ”السد جرى إنشاؤه بلا دراسات وأن التصميمات الإنشائية المقدمة عن السد لا ترقى حتى لتصميمات إنشاء عمارة في هامبورغ بألمانيا“.

تحديات تهدد استكمال سد النهضة

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي قد أطلق مساء أمس تصريحات هي الأولى من نوعها، أفاد فيها أن مشروع سد النهضة يواجه تحديات تهدد استكماله، قائلاً: ”لقد سلمنا سدًا مائيًا معقدًا لشعب لم ير سدًا في حياته، وإذا سرنا على المنوال الحالي، قد لا يرى المشروع النور“.

وقال نور الدين ”إنّ بلاده قدّمت ملاحظات عديدة لإثيوبيا على تصميم السد وسعته التخزينية العالية وغير المبررة والتي لا تتماشى مع نهر صغير في حجم النيل الأزرق والذي لا تزيد تدفقاته السنوية عن 49 مليار متر مكعب سنويًا، بينما سعة تخزين سد النهضة 74.5 مليار متر مكعب“.

وأضاف أن استعجال إثيوبيا في تنفيذ السد استغلالاً لظروف مصر بعد ثورة 25 يناير أدى إلى حدوث أخطاء جسيمة في التنفيذ، وأنها اعترفت أخيرًا بفشله، لافتًا إلى أنّ اللجنة الدولية تحفظت على العديد من الخطط المقدمة من إثيوبيا، وأن أديس أبابا ادعت أنها أخذت بتقرير اللجنة الدولية وصوبت جميع الأخطاء والملاحظات التي سجلتها اللجنة.

وأشار إلى أن هرولة إثيوبيا في التنفيذ قبل أن تستقر مصر كان الهدف الأعلى، حتى أن مدير الشركة المنفذة للسد قال للجنة الفنية إن تكليفات ماليس زيناوى له عن السد كانت كلمتين فقط: ”كبير وضخم“.

ونوه نور الدين إلى أنه من المعروف عالميًا أن السدود النهرية تستغرق عشر سنوات لتنفيذها، ولكن إثيوبيا اشترطت على الشركة المنفذة أن يتم في 5 سنوات فقط، استغلالاً لموقف مصر وهذا مستحيل، وأوقعهم في هذه الأخطاء الجسيمة ومرت سبع سنوات وما زالت الشركة لم تنته من المرحلة الأولى للسد، وستعيد الدراسات لإصلاح الأخطاء الجسيمة التي وقعت بها بسبب الهرولة في تنفيذه واعتباره سدًا سياسيًا وليس إنشائيًا.

وعن تأخر إنشاء التوربينات، قال نور الدين، إن الهرولة في تصنيع واستيراد 16 توربينًا ضخمًا لجسم السد، تتطلب تصنيعًا دقيقًا ووقتاً طويلاً، وبالتالي حدث تأخير في تصنيع وتسليم التوربينات خاصة أنها تصل إلى موانئ جيبوتي، ويتم سحبها عبر طريق طويل يتجاوز 1200 كيلومتر حتى تصل إلى السد على حدود السودان.

مستقبل السد

من جهته، شدد الخبير المائي المصري الدكتور علي إبراهيم، على ضرورة أن تنتظر مصر وتتابع لمعرفة الموقف من استكمال الشركة الحالية للسد أو تغييرها بشركة أخرى، وكم عدد السنوات المطلوبة للتنفيذ.

وقال لـ ”إرم نيوز“: ”يجب أن تصر مصر على عودة السد إلى سعته الأصلية وهي 14.5 مليار“، مضيفًا أن أقصى حد يمكن السماح به يصل إلى 30 مليارًا فقط وليس أكثر من ذلك.

وأشار إلى أنه سبق أن حدثت انهيارات جزئية في السدود التي أقامتها شركة ساليني في إثيوبيا نفسها، ومنها سد ”تاكيزي“ وأحد سدود ”جلجل جيب“ على نهر أومو.

ووقعت البلدان الثلاثة مصر والسودان وإثيوبيا وثيقة جديدة، اتفقت فيها على الاجتماع بين رؤساء تلك الدول بشكل دوري كل 6 أشهر، وتشكيل فريق بحثي مكون من 15 عضوًا من البلدان الثلاثة لوضع السيناريوهات المختلفة حول مستقبل سد النهضة بما فيها عملية التشغيل وتخزين المياه.

وتتخوّف القاهرة من تأثير سلبي محتمل لسد النهضة على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55.5 مليار متر  مكعب)، مصدر المياه الرئيس للبلاد.

وأعلنت إثيوبيا في آب/ أغسطس الماضي الانتهاء من 60% من أعمال البناء في سد النهضة، وسط توقعات باستمرار الأعمال المدنية والميكانيكية الخاصة بتوليد الكهرباء للسد، على أن يتم إنتاجها خلال عامين.

وتنتهي إثيوبيا وكينيا العام المقبل، من أعمال مد خط نقل 2000 ميغاوات من الكهرباء بين البلدين، الذي تنفذه شركة ”تشاينا إلكتريك“ لتكنولوجيا الطاقة والتكنولوجيا بتكلفة 1.26 مليار دولار بتمويل من مصرف التنمية الأفريقي بقدرة 500 كيلوفولت، وطول 1045 كم منها 445 كم تقع داخل أراضى إثيوبيا والبقية في كينيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com