سيناء.. التاريخ الديني الممتزج بكنوز الطبيعة التي دمرها الإرهاب (صور) – إرم نيوز‬‎

سيناء.. التاريخ الديني الممتزج بكنوز الطبيعة التي دمرها الإرهاب (صور)

سيناء.. التاريخ الديني الممتزج بكنوز الطبيعة التي دمرها الإرهاب (صور)

المصدر: آية أشرف– إرم نيوز

يمتزج التاريخ الديني بكنوز الطبيعة التي تتمتع بها شبه جزيرة سيناء، فمن وراء الحرب على الإرهاب، ثمة وجه آخر للمنطقة التي تقع في الجزء الشمالي الشرقي من مصر، بفضل وجود بحيرة البردويل التي تنتج 290 طن أسماك، خلال أسبوع، بالإضافة إلى معالم سياحية ودينية ومناظر طبيعية.

وتطل شبه جزيرة سيناء على البحر الأبيض المتوسط من الشمال، والبحر الأحمر من الجنوب، بينما يحدها من الغرب خليج السويس وقناة السويس، أما من الشرق فيحدها خليج العقبة وقطاع غزة وصحراء النقب.

ثروة سمكية

كثرة الماء بسيناء، جعلها مكانًا جيدًا لاستغلال الثروة السمكية الكبيرة، ولكن نظرًا لما تعانيه المنطقة من عدم استقرار، لا تزال المياه في سيناء غير مستغلة بالشكل الأمثل، وعلى رأسها بحيرة البردويل، أو كما يطلق عليها ”سبخة البردويل“، وهي ثاني أكبر بحيرات مصر بعد بحيرة المنزلة، وقبل بحيرة البرلس، حيث تبلغ مساحتها ‏165‏ ألف فدان.

وعلى الرغم من المساحة الشاسعة التي جعلتها أهم مصادر الثروة السمكية في مصر، إلا أن السلطات في مصر قد تضطر لإغلاق البحيرة لشهور؛ نظرًا لوقوعها بمنطقة ”بئر العبد“ في شمال سيناء، لكونها غير مستقرة أمنيًا.

ويصف نائب رئيس الاتحاد التعاوني للثروة المائية حسام خليل، بحيرة البردويل، بأنها عروس البحر الأبيض المتوسط، مطالبًا بعدم التعدي عليها، ووقف حلقات الصيد الجائر التي يقودها صيادون.

وطالب خليل باتخاذ قرارات رادعة لتنظيم الصيد هناك، لكي تتحقق استفادة أكبر من ثروة البحيرة السمكية، مؤكدًا في حديث لـ ”إرم نيوز“، أنه بالمقارنة ببحيرة المنزلة، لا تزال البردويل غير مستغلة تمامًا، وقد يساهم ذلك بإنشاء مزارع للأسماك والتي ستساعد على رفع معدل الإنتاج بنسبة 25% في البلاد.

معالم سياحية  

أما السياحة، فتعتبر سيناء من أهم الأماكن السياحية المميزة في مصر؛ بفضل خصائصها الدينية والحضارية؛ ما جعلها مقصد السياح من أغلب دول العالم، لاسيما دول الاتحاد الأوروبي، حيث تبهرهم معانقة الجبال للبحر الأحمر.

وتعج سيناء بالمناطق السياحية التي تحتاج للترويج بشكل أكبر، إذ تضم أكبر عدد من المزارات المرتبطة بالسياحة الدينية، ومن أشهرها دير سانت كاترين وجبل الطور، فضلًا عن المزارات التاريخية، كالطريق الحربي القديم (القنطرة – رفح)، وطريق المحمل، وقلعة العقبة، وقلـعـة نـخل، ووادي المغارة، وجبل موسى، وقلعة الطور، وقبرا النبي صالح وهارون، كل ذلك تمر عليه قبل أن تصل للشواطئ الخلابة في سيناء والمحميات الطبيعية، ولكن المشكلات السياسية طغت على الطبيعة الخلابة ومنعتها من الظهور.

ويرى رئيس جمعية مستثمري طابا، ماجد الجمل، أن مشكلة السياحة في سيناء تتفاقم بشكل خطير، فالحظر على الطيران الروسي في  طابا وشرم الشيخ، فضلًا عن الطيران الألماني في منطقة نويبع، جعل هذه المناطق خاوية على عروشها.

وأوضح في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن منطقة نويبع فقط تعاني من إغلاق تام لأكثر من 30 ألف غرفة؛ ما يستدعي وضع قرار حل أزمة ”حظر السفر“ في المقام الأول، قبل الحديث عن أي استغلال لمناطق أخرى بسيناء.

لكنه قال: إن ”الأمر لن ينفذ بين ليلة وضحاها، فقد تحتاج التجهيزات التي ينبغي على الفنادق القيام بها إلى سنة على الأقل لتعود كما كانت، وتتم صيانة جميع المناطق المتوقف العمل بها تمامًا الآن“.

كنوز معدنية

أرض الفيروز، هكذا لُقبت سيناء منذ عقود؛ ويرجع ذلك لأنها منجم مخبأ للثروات المعدنية، إذ يتدفق من أطرافها الغربية البترول، ومن شرقها النحاس والفوسفات والحديد والفحم والمنغنيز واليورانيوم، لكنّ الثروة المعدنية لاتزال مختفية عن أعين المنقبين، ولا يزال علماء الجيولوجيا يكتشفون يوميًا ثروات سيناء من المعادن النادرة، والتي كان آخرها ”الرمال السوداء“ التي تدخل في صناعة الطائرات والصواريخ.

ويقول الخبير الجيولوجي الدكتور عبدالعال عطية، إن سيناء تحتوي على ثروات معدنية نادرة غير موجودة في أي مكان آخر بالعالم، ضاربًا مثالًا بـ ”الرمال السوداء“ التي لم تُجد مصر استغلالها بالشكل المطلوب.

لكنّ عطية أرجع التقصير الحكومي إلى عوامل أخرى خارجة عن الإرادة؛ كون تلك المشاريع التي يمكن أن تقام في سيناء تحتاج إلى درجة تأمين عالية، كما أن الحكومة المصرية تطرح تلك المشاريع المعدنية أمام شركات أجنبية بحق الانتفاع؛ بسبب امتلاكها تكنولوجيا متقدمة غير متوفرة لدى مصر، وبالتالي ترفض هذه الشركات المغامرة في سيناء غير المستقرة أمنيًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com