مصر تتوجه للأمم المتحدة متسلحة بإلغاء الطوارئ

مصر تتوجه للأمم المتحدة متسلحة بإلغاء الطوارئ

القاهرة- قال مسؤول مصري إن إلغاء حالة الطوارىء التي كان معمولا بها، وعدم وجود معتقلين داخل السجون المصرية، يتصدران التقرير الرسمي الذي سيُقدم لمسؤولين في مجلس حقوق الإنسان الدولي بجنيف السويسرية، في إطار المراجعة الدورية الأممية حول الحريات بمصر، المقررة الأربعاء 5 تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري.

وأضاف المتحدث باسم وزارة العدالة الانتقالية المصرية، محمود فوزي، في تصريحات صحفية، أن ”وفدا مصريا برئاسة وزير العدالة الانتقالية إبراهيم هنيدي سيتوجه إلى جنيف الأحد المقبل، وذلك قبل انعقاد جلسة الأمم المتحدة الأربعاء المقبل لعرض تقرير رسمي بشأن آخر تطورات ملف الحريات بمصر، وذلك خلال اجتماعات المراجعة الدورية الأممية“.

وحول أهم ملامح التقرير المصري، أوضح فوزي أنه ”يتضمن الحديث عن نجاح بلاده في تنفيذ الغالبية العظمى (أكثر من ٧٠٪) من المراجعات الدورية الأممية، من بينهما إنجاز الدستور وإلغاء حالة الطوارىء (تم العمل بها في آخر مرة لمدة ثلاثة أشهر انتهت في ١٤ تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 ) وعدم وجود معتقلين بمصر“.

وتقدر مصادر تابعة لـ“التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب“، الداعم للرئيس المعزول محمد مرسي، وجود أكثر من 20 ألف ”معتقل“ في السجون المصرية أغلبهم من جماعة الإخوان، منذ الإطاحة بمرسي في تموز/ يوليو 2013، لكن الحكومة المصرية تنفي وجود أي معتقلين في السجون، مؤكدة أن من قُبض عليهم بعد عزل مرسي يحاكمون على ذمة قضايا جنائية.

وحسب فوزي، فإن الوفد سيعرض آخر تطورات ملف الحريات، وما الذي تم إنجازه فى هذا الملف منذ حزيران/ يونيو ٢٠١٠ وحتى الآن، سيعقبه اجتماعات لسماع الاستفسارات حول عدد من القضايا الحقوقية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن ”الوفد سيقدم إلى جانب تقريره الرسمي الذي يقع في ٢٠ صفحة كحد أقصى، تقريرين آخرين منفصلين، أحدهما للمجلس القومي لحقوق الإنسان (حكومي) والآخر لمنظمات المجتمع المدني“.

ورداً على ما إذا كان التقرير الرسمي يتضمن توضيحات بشأن ملف فض اعتصامي مؤيدي مرسي في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر بالقاهرة الكبرى في آب/ أغسطس 2013، قال فوزي: ”إذا أثير هذا الملف فنحن لدينا الردود المناسبة“.

في المقابل، قال مسؤول اللجنة الحقوقية بالمجلس الثوري المصري، هيثم أبو خليل، إنه تم مخاطبة 27 دولة (أعضاء في مجلس حقوق الإنسان) التي أعدت بيانا ضد الانتهاكات في مصر في دورة آذار/ مارس الماضية، بغرض تقديم استجوابات للوفد المصري“.

وأضاف أبو خليل أنه ”تم مخاطبة بعثات هذه الدول في مجلس حقوق الإنسان في جنيف بالأمم المتحدة للقيام بتلك المهمة، لا سيما أن أعضاء المجلس لن يتمكنوا من حضور الجلسات“.

وقالت مصادر مقربة من المجلس الثوري إنه ”سيقوم بعمل توجه مضاد داخل أروقة مجلس حقوق الإنسان، من خلال تواجد القيادات في المقر بجنيف، ومحاولة لقاء مسؤولين لعرض رأيهم ووجهة نظرهم في قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب“.

والمراجعة الدورية الشاملة، هي آلية ينفذها مجلس حقوق الإنسان العالمي (وفق قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة)، يقوم من خلالها باستعراض دوري شامل لحالة حقوق الإنسان في الدول الأعضاء البالغ عددهم 47 دولة.

وخضعت مصر للمراجعة الدورية الشاملة للمرة الأولى عام 2010، وقبلت الحكومة المصرية خلالها 140 توصية لحماية وتعزيز أوضاع حقوق الإنسان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة