في أول زيارة لوزير خارجية إيطاليا.. مصر تؤكد التزامها بإظهار حقيقة مقتل ريجيني

في أول زيارة لوزير خارجية إيطاليا.. مصر تؤكد التزامها بإظهار حقيقة مقتل ريجيني
Egyptian Foreign Minister Sameh Shoukry (R) meets with his Italian counterpart Enzo Moavero Milanesi in Cairo, Egypt August 5, 2018. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

أعلنت مصر عن التزامها الكامل ببذل كل الجهود لإظهار حقيقة مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي قتل في مصر عام 2016 تزامنًا مع الذكرى الخامسة لثورة يناير 2011، والتي أثارت قضيته جدلًا واسعًا في حينها، حول ظروف وملابسات اختطافه وقتله.

وجددت مصر التزامها في هذا الشأن على لسان وزير خارجيتها سامح شكري، أثناء اللقاء الذي جمعه اليوم الأحد بنظيره الإيطالي إنزو موافرو ميلانيزى بحضور وفدي البلدين، في زيارة للقاهرة تعد الأولى على هذا المستوى منذ عام 2015، إذ تناول الوزيران كيفية تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات كافة، فضلًا عن العديد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حرص بلاده على إظهار حقيقة مقتل ريجيني خلال لقائه بمقر رئاسة الجمهورية، وزير الخارجية الإيطالي إينزو ميلانيزي، بحضور سامح شكري وزير الخارجية، واللواء عباس كامل ،رئيس المخابرات العامة، و السفير الإيطالي بالقاهرة والسكرتيرة العامة لوزارة الخارجية الإيطالية.

وأصدر السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بياناً ذكر فيه أن اللقاء شهد استعراض عدد من الملفات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد الرئيس من جانبه اهتمام مصر بالكشف عن ملابسات مقتل الطالب ريجيني، وحرصها على مواصلة التعاون الكامل وبشفافية تامة، من خلال السلطات المعنية خاصة السلطة القضائية ممثلة في النيابة العامة المصرية التي تقوم بالتنسيق مع نظيرتها الإيطالية، لمعرفة مرتكبي الجريمة وتقديمهم للعدالة-بحسب البيان.

من جهتها، أصدرت الخارجية المصرية، بيانًا رسميًا بشأن اللقاء قالت فيه: إن ”وزير الخارجية الإيطالي أعرب عن تطلعه إلى إنهاء قضية الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في أقرب فرصة ممكنة، ومحاسبة المسؤولين عنها، مشيدًا بالتعاون القائم بين الجهات القضائية في البلدين“.

وأكد الوزير شكري، أن مصر ملتزمة باستمرار التعاون بين البلدين، وتعتزم بذل الجهود  كافة لإظهار الحقيقة حول الجريمة، وتقديم مرتكبيها إلى العدالة.

وقدم الوزير المصري لنظيره الإيطالي الشكرعلى تسليم مصر القطع الأثرية التي ضبطتها السلطات في ميناء مدينة ساليرنو عام 2017، مؤكدًا أهمية استمرار تعاون الجانب الإيطالي في القضايا المماثلة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير أحمد أبو زيد، أن شكري رحَّب بنظيره الإيطالي، وأعرب عن تطلعه لأن تمثل تلك الزيارة قوة دفع جديدة لتطوير العلاقات بين البلدين اللذين تجمعهما روابط تاريخية عميقة ذات أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية وثقافية.

واستعرض وزيرا الخارجية أهم ملامح العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ تعدُّ إيطاليا الشريك الثاني لمصر أوروبيًا والرابع عالميًا بحجم تبادل تجاري بلغ 4.75 مليار يورو، وتعد أكبر مستورد من مصر بقيمة 1.8 مليار دولار، وخامس أكبر مستثمر أجنبي في مصر بقيمة 7 مليارات يورو.

وفي هذا الإطار، أشاد شكري بقرار الحكومة الإيطالية افتتاح مكتب لوكالة ضمان الصادرات الإيطالية SACE بالقاهرة، إذ تقدّم الوكالة ضمانات حكومية للشركات الإيطالية التي ترغب في الاستثمار في مصر، معربًا عن تطلعه لتفعيل مجلس رجال الأعمال المشترك المتوقف منذ عام 2016.

كما أشاد شكري بالدور المحوري الذي تلعبه إيطاليا لمساندة مصر في مساعيها للتحوّل إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة، ونقلها إلى القارة الأوروبية، مشيرًا إلى استمرار عمليات التنقيب والاستكشاف التي تقوم بها شركة ENI، فضلاً عن العقد الموقع أخيرًا بين وزارة البترول وشركة TECHNIP الإيطالية لرفع القدرة التكريرية لمعمل MIDOR بالإسكندرية بتكلفة تتجاوز 1.5 مليار دولار.

وأردف السفير أحمد ابو زيد، أن وزير الخارجية نوه إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان أعلن أن عام 2019 هو عام التعليم المصري، مشيرًا إلى أن هناك اهتمامًا بالغًا من قبل الحكومة المصرية بمشروع إنشاء جامعة إيطالية في مصر عبر إطلاق شراكة بين جامعة حكومية والجامعات والمؤسسات الأكاديمية الإيطالية المهتمة بالمشروع.

وفيما يتعلق بقضية الهجرة غير الشرعية، أوضح شكري، أن مصر استطاعت أن توقف تدفقات الهجرة غير الشرعية من السواحل المصرية منذ سبتمبر/ أيلول 2016؛ ما يعزز من مصداقية الدولة في هذا المجال، مشيرًا إلى أن مصر تتحمل الكثير من الأعباء، وأثبتت أنها شريك رائد للاتحاد الأوروبي، وأنها تتعامل مع قضية اللاجئين في المنطقة من منظور إنساني، وترفض أي حلول قائمة على إيداع المهاجرين واللاجئين في معسكرات، أو في مراكز تجميع وعزلهم عن المجتمع.

وفيما يتعلق بالملفات الإقليمية، أوضح أبو زيد، أن اللقاء تناول تطوّرات الأوضاع في ليبيا، نظرًا للاهتمام المشترك الذي يوليه الجانبان للشأن الليبي، إذ استعرض شكري رؤية مصر تجاه الأزمة الليبية، والجهود التي تبذلها لتحقيق الاستقرار، مرحبًا بالتعاون مع الجانب الإيطالي للتوصل إلى صيغة شاملة تحقق الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا، وإجراء الانتخابات النيابية والرئاسية في أقرب فرصة.

كما تطرقت المباحثات إلى تطوّرات القضية الفلسطينية، إذ استعرض شكري نتائج اتصالاته مع الأطراف الإقليمية والدولية لوقف عمليات التصعيد، وتشجيع الأطراف على استئناف المفاوضات، وإعادة إطلاق عملية السلام، ومسار الرعاية المصرية لعملية المصالحة الفلسطينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة