5 مكاسب لمصر في حربها على الإرهاب

5 مكاسب لمصر في حربها على الإرهاب

المصدر: القاهرة- من محمود غريب

رغم أن الهجوم الأخير الذي تعرضت له قوات من الجيش المصري في سيناء، كان الأشد والأكثر عنفا خلال الأعوام الأخيرة، إلا أن القاهرة حققت من خلاله خمسة مكاسب ألقت بظلالها الإيجابية على البلاد.

وكان هذا الهجوم نقطة تحول في مسار محاربة مصر لقوى الإرهاب داخليا وخارجيا، ذلك أن تلك الجماعات والعناصر المسلحة بدت بأقصى صورها الوحشية.

ورغم عدم الإعلان رسميا من قبل تلك الجماعات عن أي صلة تربطها بتنظيم ”داعش“، تشير الأحداث الأخيرة بشكل واضح إلى أن ”الدولة الإسلامية“ موجود في مصر، لكن بأسماء أخرى تحمل نفس الفكر الإرهابي.

اصطفاف شعبي

شهدت مصر خلال الأيام الماضية اصطفافا شعبيا غير مسبوق خلف الإدارة الحاكمة لمواجهة الإرهاب وتحمل الأعباء والأزمات في سبيل الانتصار على قوى الظلام.

الشعب الذي ضاق أحيانا من حكومته بسبب الأزمات المتراكمة، أضحى اليوم أكثر تفهما بأن أزمة الأمن ومحاربة الإرهاب تشغلان حيزا ليس بقليل من تفكير وعمل وأدوات الحكومة، فبدا أكثر صبرا وتحملا من ذي قبل.

يعتبر ذلك مكسبا للحكومة يدفعها للتحرك نحو الأمام، وهي تعرف أن وراءها من يتحمل المسؤولية لتخطى عقبة الإرهاب.

توحد نخبوي

القوى السياسية التي ظلت تصارع نفسها لما يزيد على عام، فشلت في كل اختبارات التوحد خلف هدف موحد والتي كان آخرها التوحد في تحالف انتخابي أو سياسي استعدادا لانتخابات البرلمان المقبل، وتلك ظاهرة صحية في عالم السياسة والديمقراطية.

وأدى هذا التطور المفاجئ في مواجهة الإرهاب إلى جعل كافة التيارات والأحزاب على اختلاف أيديولوجياتها تجلس على طاولة واحدة، وتردد شعارا واحدا، في تطور لم يتوقعه أكثر المتفائلين أو الخبراء، لا سيما خلال المرحلة الحالية التي تسبق الانتخابات البرلمانية.

مكسب دولي

التطور السابق في العمليات الإرهابية ومحاربة الدولة للتنظيمات جعل المجتمع الدولي أكثر قناعة بأن مصر دخلت ”مرحلة الجد“ في حربها ضد الإرهاب، ما يعني أن بعض الشعارات الخارجية التي ترددت في الآونة الأخيرة والمؤيدة لبعض الفصائل التي تعتبرها مُقصاة من الشارع المصري، ربما تختفي قليلا.

وكان ذلك واضحا خلال زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى بريطانيا، إضافة إلى بيانات استنكار العمليات الإرهابية والتضامن مع الإدارة المصرية.

إنقاذ الحكومة

قريب من المكسب السابق، أصبحت الحكومة تتحرك في خطة محاربة الإرهاب خلال الفترة الحالية ببعض الراحة وعدم التوتر كما في السابق، بسبب رغبة الشارع في سرعة معاجلة أزماته المتراكمة، ذلك أن الجميع أصبح أمام مكاشفة تتعلق بمستقبل الأجيال القادمة إن ترعرع الإرهاب في مصر.

تحرك موسع

بالتأكيد لم تكن الأجهزة الأمنية تنتظر عملا إرهابيا كبيرا لتوسيع دائرة أدائها، لكن توزيع الجهود أو تفرع المهام ربما يدفع تلك الأجهزة إلى تقنين إجراءاتها لمواجهة المتطرفين، غير أن التطور الأخير لقوى الإرهاب في مواجهة الشعب المصري، رفع من سقف التحرك الأمني ووسع من دائرة عمله، بهدف القضاء على الإرهاب في أسرع وقت.

وتشير هذه الخطوة إلى أن الحرب المكثفة قصيرة المدى أفضل لقوات الجيش والشرطة من الحرب المتباعدة طويلة المدى الشبيهة بحرب العصابات، وغالبا ما تعتمد الجماعات الإرهابية على تشتيت قوات الأمن وتفريق عملياتها كي تستمر لأكبر فترة ممكنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com