آخرهم أبوجعفر المقدسي.. عقد قيادات داعش ينفرط في سيناء

آخرهم أبوجعفر المقدسي.. عقد قيادات داعش ينفرط في سيناء

المصدر: رحمة حسن - إرم نيوز

لم يكن أبو جعفر المقدسي أول قيادي في تنظيم داعش يلقى مصرعه على يد القوات المصرية في شمال سيناء خلال المواجهات الدائرة هناك منذ سنوات، فقد سبقه عدد من القيادات، زعزع مقتلهم تماسك التنظيم الذي يشهد وضعًا حرجًا بسبب العملية الأمنية الشاملة للجيش المصري.

وبدأت القوات المصرية في التاسع من شباط /فبراير الماضي عملية عسكرية شاملة عبر تدخل جوي وبحري وبري، للقضاء على العناصر المسلحة في شمال ووسط سيناء ومناطق أخرى بدلتا مصر والظهير الصحراوي غرب وادي النيل، أسفرت وفق مراقبين، عن اختفاء العمليات الإرهابية نتيجة حصار التنظيمات الإرهابية ومقتل قياداتها.

أبو جعفر المقدسي

في وقت متأخر من أمس الأحد أعلن ”داعش“ مقتل القيادي ”أبوجعفر المقدسي“، ونشر بيانًا على شكل ملصق تحت عنوان ”قوافل الشهداء“ مع صورة لرجل ملتح يبتسم ويرتدي معطفًا وقبعة.

مصدر أمني كشف لـ ”إرم نيوز“ أنّ الاسم الحقيقي لهذا الشخص هو محمد أبوجزر، وهو فلسطيني الجنسية وكان أحد أعضاء حركة ”الجهاد الإسلامي“ في غزة سابقًا، وانشق عنها وانضم إلى صفوف ”داعش بسيناء، أواخر عام 2013 بعد اعتناقه الأفكار التكفيرية.

وأشار إلى أن أبوجزر كان مسؤولًا عن منطقة ”الشيخ زويد“، والتي تقع على الحدود مع قطاع غزة، وكان له دور رئيس في نقل الإمدادات العسكرية إلى التنظيم في مصر.

ناصر أبو زقول

وفي نيسان/ أبريل الماضي، أعلن التنظيم أيضًا مقتل واحد من أهم قياداته يدعى ناصر أبوزقول، أمير منطقة وسط سيناء، والذي قتل أثناء اختبائه بين عناصر التنظيم في وسط سيناء.

ويُعدُّ ناصر أبو زقول المسؤول عن التمويل داخل التنظيم وتوفير كافة الإمدادات اللوجستية والعسكرية، فضلًا عن كونه قائد المجموعات ونفذ عمليات سطو مسلح على مكاتب مالية كفروع بنوك ومكاتب بريد ومحال ذهب.

أبو أنس اﻷنصاري

يعد أبوأنس اﻷنصاري الذي تمت تصفيته قبل عام على يد قوات الجيش، أخطر عناصر التنظيم، فكان مسؤولًا عن التسليح وتدريب العناصر الإرهابية والتخطيط لشن هجمات على النقاط الأمنية والعسكرية.

والاسم الحقيقي له هو سالم سلمي الحمدين، وقتل خلال قصف جوي على وكر كان يختبئ به في سيناء، وكان له دور في التفجيرات التي تعرضت لها المنتجعات السياحية في جنوب سيناء وتحديدًا مدينة طابا وشرم الشيخ.

وعقب تلك التفجيرات جرى القبض عليه، قبل أن يهرب من السجن بعد ثورة 25 كانون الثاني/ يناير 2011، ثم القبض عليه مجددًا، وخرج بعفو رئاسي من الرئيس حسني مبارك، بعدها غادر إلى سيناء وانضم لـ“داعش“.

أبو دعاء اﻷنصاري

أما أبو دعاء اﻷنصاري، فكان من أبرز مؤسسي التنظيم واسمه الحقيقي محمد توفيق فريج قتل في مزارع بمنطقة جنوب سيناء، وكان حلقة الوصل بين داعش ليبيا وفرع التنظيم في سيناء.

غندر المصري

أعلنت وزارة الداخلية المصرية في تموز/ يوليو من العام الماضي مقتل القيادي بالتنظيم أحمد النشو المكني بـ“غندر المصري“، في معركة مسلحة مع قوات الأمن دارت في شارع ”العشرين“ بالعريش في محافظة شمال سيناء.

وغندر، البالغ من العمر 32 سنة، هو أحد أقدم أعضاء التنظيم البارزين، وأحد أخطر مسؤولي التجنيد في التنظيم ومهمته الأساسية العمل على ضم عناصر جديدة، بالإضافة إلى دوره كحلقة الوصل بين تلك العناصر والتنظيم، وكان يستغل إقامته في مدينة العريش لتسهيل تنفيذ تلك العمليات.

اهتزاز التنظيم

وفي هذا الشأن يقول هشام النجار الخبير في شؤون الحركات اﻹسلامية إن ”قادة التنظيم الذين تمت تصفيتهم على يد الجيش المصري عناصر شديدة الخطورة وكانوا من قيادات الصف اﻷول المسؤولة عن التنظيم والتخطيط والتنفيذ، حيث شكل مقتلهم ضربة قاضية للتنظيم في بنيته الأساسية“.

وتابع النجار في تصريح لـ ”إرم ينوز“ أن نجاح العملية الشاملة في تصفية عدد كبير من قادة التنظيم اﻹرهابي في سيناء جعلت مصر تتجنب مزيدًا من العمليات الإرهابية في قلب القاهرة وغيرها من المحافظات، خاصةً أن قادة التنظيم أعلنوا أكثر من مرة الزحف إلى القاهرة لتنفيذ عملياتهم.

واتفق معه خالد الزعفراني الخبير في الحركات اﻹسلامية الذي قال إن مقتل قيادات الصف الأول في تنظيم ”داعش“ جعله يفقد الكثير من قدراته على المجابهة وعلى اجتذاب عناصر أخرى، بعدما نجح في استقطاب العديد من الشباب لصفوفه تحت دعوة الجهاد وتطبيق الشريعة الإسلامية.

وأشار الزعفراني لـ ”إرم نيوز“ إلى أنّ التنظيم الأم لا يستطيع نقل قيادات من أماكن انتشاره في ليبيا أو سوريا أو غيرها إلى الداخل المصري بالنظر إلى الإحكام الأمني الذي تفرضه الأجهزة الصرية، وهو ما يعني فقدان التنظيم كامل قوته بعد مقتل قياداته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com