الإسكندرية.. عروس البحر المتوسط تطفو على سطح من القمامة

الإسكندرية.. عروس البحر المتوسط تطفو على سطح من القمامة

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

تعاني مدينة الإسكندرية المصرية، التي يطلق عليها عروس البحر المتوسط، من انتشار القمامة في أرجائها، في وقت يعجز فيه المسؤولون عن إيجاد حل للمشكلة.

ويرجع مسؤولون أزمة القمامة في المدينة الساحلية إلى تزايد أعداد المصطافين في أشهر الصيف، غير أن المنظمات الأهلية، ترفض هذه الحجج، مؤكدة أن تكدس المصطافين ليس بالمفاجأة إذ يتكرر في كل عام منذ أكثر من 100 سنة.

وتنتشر القمامة في المناطق المهمة حول قصر المنتزه والمسرح الروماني وقلعة قايتباي، فضلًا عن وجود تكتلات من القمامة في مناطق الكورنيش على مرسى البحر المتوسط بوسط المدينة.

وكانت حملات نظمها ناشطون بيئيون أخذت على عاتقها تنظيف الأماكن الرئيسة في المدينة.

وقال مدير حملة ”الإسكندرية مدينتي“، محمود عيسى لـ“إرم نيوز“ إن المحافظة توقفت عن تنظيف المدينة إلى حين الاتفاق مع شركة كورية لتدوير القمامة، بعد أن تخلت شركات النظافة الخاصة عن مهامها.

وأوضح ”أنه من الخطأ أن نتحجج بتواجد المصطافين، فمن الطبيعي حضور هذا العدد، وهو حدث يتكرر سنويًا“، مشيرًا إلى أن ”المصطافين يتسببون في رواج اقتصادي، ويزيدون من موارد المحافظة“.

وأضاف أن هناك مجموعات من الشباب تعمل حاليًا على تجميع القمامة من المناطق المهمة، وهي اجتهادات فردية لن يكون لها جدوى كبيرة.

بدورها قالت وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب النائب عن الإسكندرية، الدكتورة سوزي ناشد: ”إن المحافظة عاجزة، والمسؤولون يتحدثون عن مفاجأة إقبال المصطافين هذا العام“.

ولفتت إلى أن نواب الإسكندرية ”يقفون مكتوفي الأيدي في استخدام الأدوات البرلمانية، سواء الاستجوابات أو طلبات الإحاطة بالبرلمان ضد وزير التنمية المحلية ومحافظ الإسكندرية، نظرًا لأن الحكومة الجديدة لم تحصل بعد على الثقة من البرلمان“.

وقالت ناشد، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ ”لا بد أن تكون هناك خطة مبكرة لمواجهة الأمر، لأنه من الطبيعي أن يكون حجم النفايات أكبر مع قدوم المصطافين، ولكن في الحقيقة المحافظة لا تمتلك خطة ولا تمتلك مسؤولية على شركات القمامة المتكاسلة عن القيام بدورها“.

من جانبه، قال عضو الهيئة البرلمانية لمحافظة الإسكندرية، النائب فرج عامر: ”إن القمامة تكسو شواطئ الإسكندرية في مشهد يسيء إلى عروس البحر المتوسط، وسط تجاهل المسؤولين، رغم الخطورة التي تسببها بيئيًا“.

وأوضح في بيان أن ”المئات من المواطنين والمصطافين يجلسون على شاطئ البحر والمقاعد المنتشرة بطول الكورنيش، وحولهم المخلفات والقمامة بصورة غير مسبوقة في مشهد يسيء إلى المدينة الساحلية“.

وأضاف ”لا توجد أي استعدادات أو خطط قامت بها محافظة الإسكندرية من أجل تجهيز الشواطئ تزامنًا مع بدء فصل الصيف لاستقبال آلاف المواطنين والزائرين، الذين تم الترحيب بهم عن طريق ترك القمامة ملقاة بهذا الشكل على شواطئ البحر بأشكال مقززة، وكأنها تصطاف مع المصطافين، فضلًا عن أن الأحياء الداخلية، ممتلئة بأكوام القمامة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com