ماذا يعني رفع أسماء قيادات إخوان مصر من قوائم الإرهاب؟

ماذا يعني رفع أسماء قيادات إخوان مصر من قوائم الإرهاب؟

المصدر: عبدالله المصري – إرم نيوز

فسّر مراقبون في مصر قرار رفع أسماء قيادات من جماعة الإخوان التي تصنفها الحكومة ”تنظيمًا إرهابيًا“ من قوائم الإرهاب على أنها خطوة تطرح عدة مسارات لمستقبل تعامل الدولة مع الجماعة.

ويرى مطلعون أن ذلك الأمر قوّى التوجه نحو التهدئة، خصوصًا بعد بروز أحاديث خلال الأيام الأخيرة عن تحركات داخل السجون المصرية لعقد مراجعات فكرية لبعض المحبوسين سياسيًا تنتهي بخروجهم من محبسهم مقابل تغير في الأفكار والتراجع عن معتقدات جهادية.

وأكدت المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية سابقًا، أن الحكم الصادر عن محكمة النقض المصرية بإلغاء اسم الرئيس السابق محمد مرسي و1537 آخرين بينهم قيادات إخوانية ومعارضين للنظام المصري من على قوائم الإرهاب لا يعني البراءة أو إسقاط التهم الموجهة إليهم؛ إلا أن آخرين ذهبوا لأبعد من ذلك وفسروا الحكم بأنه نوع من التهدئة مع الجماعة التي تصنفها مصر رسميًا ”إرهابية“.

لا دخل للسياسة

وقالت الجبالي في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“ إن محكمة النقض رأت إحالة القضية للجنايات مرة أخرى وهو شكل من أشكال التدرج القضائي المعهود، بالنقض على حكم قضائي صادر وإحالته للجنايات لقول كلمتها الأخيرة إما بصدور حكم مخفف أو بالبراءة لمن يستحق.

واستبعدت أن يكون للحكم جانب سياسي، ”فمصر دولة قانون ولا يمكن للقضاء أن يفرط في حق المجتمع وحقه في معاقبة المجرمين“، وفق قولها.

ولخصت رئيس المحكمة الدستورية سابقًا ردها على من ذهب لاعتبار أن القضية لها جانب سياسي بقولها: ”لو أن القضاء له أهداف سياسية لصدر حكم بالبراءة لكن الاتهام قائم والحكم في يد الجنائية“.

على خلاف ذلك يرى خالد الزعفراني الخبير في شئون الحركات الإسلامية، أن الحكم يحمل رسائل عدة أهمها التهدئة بين النظام المصري والجماعة وفق نظرية الشد والجذب، أي عدم إلغاء الطرق لأي تهدئة نهائيًا.

تهدئة غير معلنة

ودلل الزعفراني في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“ على ما يشير لوجود تهدئة غير معلنة بين النظام المصري والمعارضة بأمرين، الأول قرارات العفو الرئاسي التي تصدر على فترات وآخرها أمس بالإفراج عن 394 شخصًا بينهم أعضاء بالإخوان.

وأوضح أن الأمر الآخر اختفاء المظاهرات التي عادة ما كانت جماعة الإخوان تدعو إليها، واختفاء حدة معارضة النظام والعزف على نغمة الغلاء، في مقابل تخفيف حدة القبضة الأمنية وعدم القبض على قيادتهم أو ملاحقاتهم في الفترة الأخيرة.

ومرت جماعة الإخوان خلال السنوات الماضية بتطورات كثيرة مزَّقت التنظيم الإداري للجماعة إلى كيانات ومجموعة صغيرة بعضها اعتزل العمل العام إطلاقًا، وبعضها الآخر أعلن الانشقاق وتشكيل تنظيم موازٍ، وذلك في أعقاب الضربة التي تلقتها عقب ثورة 30 من يونيو التي أطاحت بالرئيس المنتمي للتنظيم محمد مرسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com