هل تعلن مصر الحرب على الفساد بتوسيعها صلاحيات ”الرقابة الإدارية“؟

هل تعلن مصر الحرب على الفساد بتوسيعها صلاحيات ”الرقابة الإدارية“؟
Nic6113468

المصدر: شوقي عصام – إرم نيوز

تعتزم مصر توسيع صلاحيات هيئة الرقابة الإدارية، بإدخال تعديلات جديدة على قانون عملها تعزز سلطتها على بعض المؤسسات والهيئات، التي يمنع القانون محاسبة العاملين فيها.

وكانت هيئة الرقابة الإدارية ساهمت في كشف مئات قضايا الفساد الإداري والرشوة خلال الفترة الماضية.

وقالت مصادر رفيعة في مجلس النواب لـ“إرم نيوز“ إن ”التعديلات سيتم إدخالها في دور الانعقاد الحالي الذي اقترب من نهايته، لا سيما أنها تدخل البرلمان في إطار دعم الرئيس المصري، لتوسيع صلاحيات الرقابة الإدارية“.

وأضافت أن ”التعديلات ستكون في مادتين وسيتضح تأثيرهما في الصلاحيات الجديدة، من خلال لائحة عمل الهيئة“.

من ناحية أخرى، قالت مصادر مطلعة لـ“إرم نيوز“ إن ”التطوير والتنوع في اختيار العاملين في هيئة الرقابة الإدارية مستمر، بعد أن أخذت الهيئة في الفترة الماضية قوة، من نوعية الذين انضموا للعمل بها“.

وكانت قيادات من أجهزة سيادية ومن القوات المسلحة تم انتدابهم للعمل في الهيئة؛ ما زاد من ثقل الجهاز بخبرات المنضمين له، والآن يتم ضم ضباط شرطة، ليكون التحرك أسرع، نظراً لما لديهم من خبرات حول الطبيعة الإجرامية.

وقال عضو مجلس النواب، عاطف مخاليف إن ”الرقابة الإدارية توسع عملها وصلاحياتها بشكل تدريجي خلال العامين الماضيين“.

وأضاف في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن ”الهيئة كانت تمتلك الصلاحيات نفسها منذ عقود، لكن القيادة السياسية لم يكن لديها إرادة في خلق ظهير لعملها“.

وأوضح أن ”قانون الهيئة ينص على محاسبة الجميع، لا سيما المسؤولين“، مشيرًا إلى أن ”المسؤولين يرتبط بعضهم بشبكة مصالح تحميهم، لدرجة أنه طوال 50 سنة، لم نجد واقعة قبض على وزير أو مسؤول فاسد لعدم وجود قانون لمحاكمة الوزراء“.

من ناحيته، قال عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب الدكتور بسنت فهمي إن ”محاربة الفساد والشفافية أمر تهتم به الجهات المانحة بالتصنيف التمويلي، التي يعد تصنيفها مؤشراً للمستثمر حتى يتوجه برأس المال إلى بلد بعينه، ودائماً ما يبتعد المستثمرون عن البلدان التي يستشري فيها الفساد، لأن ذلك سيؤثر على رأس مالهم“.

وأوضح في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن ”الصلاحيات للهيئة تتصاعد، من خلال أنه لا يوجد مسؤول فوق القانون، وأيضاً في التعديلات المنتظرة، فإنه لا توجد هيئة أو مؤسسة يُحمى العاملون بها أو أن يكونوا فوق القانون“.

وأشارت إلى أن ”مشكلة الكثير من القوانين، أنها حبيسة الأدراج، أما الآن فالتنفيذ من رئيس الجمهورية، بعدم وجود سقف في المحاسبة، لا لمحافظ ولا وزير، ولا من هو أقوى منهما“.

ويقول خبراء: ”يتضح من ميثاق عمل هيئة الرقابة الإدارية أن هناك مجالًا كبيرًا للعمل على البلاغات المقدمة حول الفساد الإداري والرشوة، حتى لو كانت تحمل شكوكاً بسيطة أو حجم فساد قليلًا، نظراً لتمسك العاملين بالهيئة بإطار أن أي حالة فساد حتى لو كانت صغيرة، تفتح قضايا فساد أكبر، وهو ما ثبت خلال قضية رشوة مستشاري وزير التموين، إذ بدأت من واقعة رشوة بسيطة“.

وتعززت صلاحيات الهيئة من خلال القانون الجديد، وذلك بإمكانية تأسيس عدة أجهزة تابعة لها، منها: جهاز منع الفساد، وجهاز مكافحة الفساد، فضلاً عن إنشاء مركز متخصص يسمى ”الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد“، يتبع رئيس الهيئة، فضلاً عن إعطائها صلاحية رقابية، بتعليمات مباشرة من الرئيس المصري تتمثل بتقديم الرقابة تقريراً مفصلاً عن الملاحظات والتوصيات قبل افتتاح أي مشروع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com