السودان يستدعي السفير المصري ويسلمه احتجاجًا على مسلسل ”مُسيء“ له

السودان يستدعي السفير المصري ويسلمه احتجاجًا على مسلسل ”مُسيء“ له

المصدر: الأناضول

أعلن السودان، في بيان صادر من المتحدث الرسمي باسم الخارجية، قريب الله الخضر، اليوم السبت، أنّه استدعى السفير المصري لديه قبل 3 أيام؛ حيث تم تسليمه احتجاجًا رسميًا على عرض مسلسل ”مُسِيء“ للخرطوم.

وأوضح ”الخضر“ أنّه منذ مطلع شهر رمضان، بدأت بعض القنوات الفضائية المصرية عرض مسلسل بعنوان ”أبو عمر المصري“، بعد أنّ تم الترويج له بـ“صورة عكست إصرار البعض على اختلاق وتكريس صورة نمطية سالبة تلصق تهمة الإرهاب ببعض المواطنين المصريين المقيمين أو الزائرين للسودان“.

وقال  الخضر ”سعى القائمون على المسلسل لإيهام المتابعين بأنّ بعض أجزاء السودان كانت مسرحًا لبعض أحداث المسلسل، واستخدمت العديد من الوسائل لهذا الغرض، كلوحات السيارات، التي تعد رمزًا سياديًا لا يجوز التعامل به إلا بعد الحصول علي موافقة من السلطات السودانية المختصة“.

وأضاف أنّ ”هذا العمل المُسِيء للشعبين أساء بوجه خاص للوجود المسالم للمواطنين المصريين بالسودان، الذين هم موجودون بعلم السلطات المصرية وفقًا لاتفاق تسهيل حركة المواطنين بين البلدين“.

ولفت إلى أنه على خلفية عرض هذا المسلسل ”استدعت الوزارة يوم 16 مايو (أيار) الجاري، السفير المصري بالخرطوم، أسامة شلتوت، وأبلغت سفارته احتجاجًا رسميًا كما سلمته مذكرة بذلك لسلطات بلاده“.

وأضاف أنّ ”الخارجية تطلب من السلطات المصرية المعنية المبادرة لاتخاذ قرار مناسب يضع حدًا لمحاولات البعض العبث بمصالح ومكتسبات البلدين“.

واعتبر ”الخضر“ المسلسل المذكور ”محاولة عبثية لضرب الثقة وشل التواصل بين الشعبين الشقيقين، ومن المؤكد أنّ مصير هذه المحاولة البائسة الفشل الذريع“.

ولفت إلى أنّ وزير الدولة بالخارجية السودانية محمد عبدالله إدريس ”تناول أمر هذا المسلسل الردئ، وطلب إيقاف محاولات العبث والتشكيك في علاقات البلدين“، خلال لقائه مع وزير الخارجية المصري سامح شكري بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا منتصف أيار/ مايو الجاري.

وتابع: ”كما قدمت سفارتنا بالقاهرة احتجاجًا رسميًا لدى وزارة الخارجية المصرية“.

ويقوم ببطولة مسلسل ”أبو عمر المصري“ الفنان المصري أحمد عز، وهو من تأليف أحمد خالد موسى، وإخراج عز الدين شكري.

وتدور أحداث المسلسل حول محام مصري يدعى ”فخر الدين“ (أحمد عز) الذي أسس هو ومجموعة من المحامين تنظيمًا سلميًا سعى لإيجاد حلول لمشاكل وقضايا المواطنين البسطاء بعيدًا عن مافيا المحاماة وأسعارهم المبالغ فيها.

إلا أنّ هذا التنظيم سرعان ما يثير غضب أحد الأجهزة الأمنية الذي لا يجد وسيلة قانونية لإيقاف نشاط هؤلاء الشباب الحالمين بمجتمع مثالي فيلجأ إلى وسائل أخرى ”خارج إطار القانون“ من خلال تصفية أعضاء هذا التنظيم.

وينجو ”فخر الدين“ من محاولة اغتياله (التي يقتل فيها ابن خالته عيسى)؛ فيهرب إلى فرنسا منتحلًا شخصية ابن خالته الذي كان يتأهب للسفر إلى باريس لدراسة القانون، وهناك يلتقي بمحبوبته القديمة التي تنجب له ابنًا هو (عمر) ثم تموت وهي تنجبه.

ليقرر بعدها ”فخرالدين“ الانتقال بصحبة طفله للعيش بالسودان، وهناك يتحول إلى كادر مهم من كوادر إحدى الجماعات الإسلامية المسلحة، وعينه على العودة والثأر من قاتل ابن خالته.

وتشهد العلاقات بين السودان ومصر بين الحين والأخر توترًا، ومشاحنات في وسائل الإعلام، على خلفية عدة قضايا خلافية، أهمها النزاع حول المثلث الحدودي في حلايب وشلاتين المستمر منذ سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة