هل يضع “اتفاق أديس أبابا” حدًا للخلاف الدائر حول سد النهضة؟

هل يضع “اتفاق أديس أبابا” حدًا للخلاف الدائر حول سد النهضة؟
Egyptian President Abdel-Fattah al-Sisi (L), Sudanese President Omar al-Bashir (C) and Ethiopian Prime Minister Hailemariam Desalegn shake hands during a meeting in the Sudanese capital Khartoum on March 23, 2015, to sign the agreement of principles on Ethiopia's Grand Renaissance dam project. Egypt agreed to a preliminary deal with Ethiopia on a new dam project that Cairo feared would hamper the flow of the Nile, the river on which it depends. AFP PHOTO / ASHRAF SHAZLY (Photo credit should read ASHRAF SHAZLY/AFP/Getty Images)

المصدر: محمد إبراهيم - إرم نيوز

أثارت الوثيقة الموقعة بين دول سد النهضة، مصر وإثيوبيا والسودان، الكثير من التكهنات حيال نجاحها في إنهاء الأزمة المستمرة بين تلك البلدان.

وتضمنت الوثيقة، التي وقّعت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، على العديد من البنود التي تركزت حول ملفات التعاون في مجالات التنمية بين البلدان الثلاث، وكذلك محاولة دفع أعمال التفاوض حول الآثار الفنية للسد إلى الأمام.

واتفقت الدول الثلاث على إنشاء صندوق لدعم وخدمة البنية التحتية والتطوير، على أن تعقد اجتماعات هذا الصندوق في مصر بداية من يوم 3 يوليو المقبل.

ونصت الاتفاقية على عقد اجتماع دوري لرؤساء تلك الدول، وتشكيل فريق بحثي مكون من 15 عضوًا؛ بهدف وضع الخطط والاستراتيجيات المختلفة حول مستقبل سد النهضة، بما فيها التشغيل وتخزين المياه.

ورأى  محمود أبوزيد وزير الري المصري الأسبق، أن أفضل بنود الوثيقة هو تمكين كل دولة من تقديم خطاب بالملاحظات والطلبات الخاصة بالتقرير الاستهلالي الخاص باستكمال بناء سد النهضة للمكتب الاستشاري المختص، مشيرًا إلى أن ذلك سيفتح الباب لكشف الآثار السلبية لهذا السد.

وأكد أبوزيد في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن إلزام المكتب الاستشاري بالرد على تلك الملاحظات سريعًا سيساعد على تسريع وتيرة المفاوضات بشأن السد، لافتًا إلى أن “الوثيقة ستساعد كثيرًا على حلحلة الأزمة خلال الفترة المقبلة، والتي يمكن أيضًا البناء عليها في الكثير من مجالات الربط الكهربائي والتعاون الاقتصادي”.

بدوره، قال هاني رسلان، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: إن مسألة المكتب الاستشاري استغرقت البلدان سنوات من أجل الاتفاق عليها، مشيرًا إلى أن الاجتماع المقبل بالقاهرة، الشهر المقبل، سيساعد كثيرًا على وضع حلول أكبر لهذه الأزمة.

وأوضح رسلان أن إثيوبيا والسودان تحاولان القفز على منهجية التقرير الاستهلالي من خلال فرض سياسة الأمر الواقع من دون النظر للمسائل الفنية، مشيرًا إلى أن الخطوة الحالية من مصر هدفها الرئيسي هو دفع إثيوبيا والسودان نحو وضع ملاحظاتهما على التقرير الاستهلالي للانتهاء من هذا الأمر بشكل نهائي.

وانطلق، أمس الثلاثاء، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الاجتماع التساعي؛ لبحث القضايا العالقة في مفاوضات سد “النهضة”، بهدف حسم الخلافات حول تقرير استهلالي أعده مكتب استشاري فرنسي حول الآثار السلبية لسد “النهضة”.

وتخشى القاهرة من احتمال أن يؤثر السد  – تحت الإنشاء- سلبًا على تدفق حصتها السنوية من نهر النيل، مصدر المياه الرئيس لمصر.

بينما تقول إثيوبيا إن السد سيحقق لها فوائد عديدة، لاسيما في إنتاج الطاقة الكهربائية، ولن يضر بدولتي المصب، السودان، ومصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع