بحلول جديدة وترقب.. مصر تشارك في الاجتماع التساعي لسد النهضة الإثيوبي غدًا

بحلول جديدة وترقب.. مصر تشارك في الاجتماع التساعي لسد النهضة الإثيوبي غدًا

المصدر: محمد إبراهيم ومحمد منصور - إرم نيوز

أعلنت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الإثنين، مشاركة وفد مكون من وزيري الخارجية والري ورئيس المخابرات في الاجتماع التساعي حول سد النهضة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، غدًا الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم الخارجية، المستشار أحمد أبو زيد، إن الاجتماع يأتي في إطار متابعة نتائج الاجتماع التساعي الأول الذي عقد في الخرطوم يوم 4 أبريل/نيسان الماضي، بناء على توجيهات قادة الدول الثلاث خلال اجتماعهم على هامش القمة الأفريقية في أديس أبابا في يناير/كانون الثاني الماضي.

وأعرب أبوزيد عن أمل مصر في  أن يتمكن الاجتماع التساعي رفيع المستوى من تنفيذ توجيهات القادة بإيجاد حلول للعقبات القائمة في أعمال اللجنة الفنية الثلاثية، واستكمال مسار الدراسات التي أكد عليها اتفاق إعلان المبادئ لعام 2015، لتحقيق المنفعة المشتركة لجميع الأطراف وتجنب الإضرار بأي طرف.

وشدد على أن مصر تتطلع أيضًا للبناء على الإمكانيات والفرص الكبيرة المتاحة للتعاون الثلاثي في مختلف المجالات، مثل التجارة والاستثمار والتعاون الفني وغيرها.

وكشف مصدر بوزارة الري المصرية، اليوم الإثنين، أن الحكومة حسمت قرارها بالمشاركة في الاجتماع التساعي لسد النهضة بعد تلقيها تقريرًا من وزارة الري حول أهمية المشاركة.

وألغى السودان أخيرًا الاجتماع الفني التحضيري للاجتماع التساعي، بعد اعتذار مصر عن المشاركة؛ بسبب اتخاذها موقفًا من التصريحات السودانية الأخيرة بشأن مصر.

وقال المصدر في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن ”مجلس الوزراء استدعى المسؤولين عن ملف سد النهضة بما فيهم وزير الري، أمس، وجرى مناقشة كافة السيناريوهات الخاصة بالملف، ليتقرر بعدها المشاركة في الاجتماع التساعي“.

ولفت إلى أن مجلس الوزراء أمد الرئاسة بتقرير شامل عن آخر تطورات الأزمة، وأهمية مشاركته في الاجتماع الجديد بالعاصمة الإثيوبية، مشيرًا إلى أن هناك حلولًا جديدة لدى مصر سيتم طرحها في الاجتماع.

وزير الري المصري الأسبق، محمود أبو زيد، رأى أن مشاركة مصر في الاجتماع التساعي بـ“أديس أبابا“ مهم للغاية، موضحًا أن المفاوضات حول المياه تحتاج لصبر وقد تستمر عدة سنوات.

وأضاف أبو زيد في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن الاجتماع سيناقش بعض المسائل الفنية الخاصة بالتقرير الاستهلالي، وكذلك بعض بنود اتفاقية إعلان المبادئ بين البلدان الثلاثة، منوهًا في الوقت نفسه إلى أن إثيوبيا تسعى إلى عقد اتفاقية جديدة لملء السد دون مناقشة الأمور الفنية.

وأشار إلى أن مصر متمسكة بموقفها الخاص بتأجيل أي حديث عن ملء السد، مشددًا على أن الأمور معقدة للغاية، وإثيوبيا تريد من وراء بناء السد السيطرة على النيل وليس توليد الكهرباء.

وعقد الشهر الماضي، بالعاصمة السودانية الخرطوم، الاجتماع التساعي بشأن سد النهضة بمشاركة وزراء الخارجية والري ورؤساء أجهزة المخابرات بالبلدان الثلاثة، قبل أن تقرر البلدان الثلاثة إجراء جولة جديدة في 15 مايو الجاري.

واتفق رؤساء كل من: مصر والسودان وإثيوبيا في يناير الماضي، علي تذليل العقبات القائمة أمام المفاوضات الخاصة بالسد.

وأعلنت إثيوبيا، في أغسطس/آب الماضي، الانتهاء من 60% من أعمال البناء فى ”سد النهضة“، وسط توقعات باستمرار الأعمال المدنية والميكانيكية الخاصة بتوليد الكهرباء للسد، على أن يتم إنتاجها خلال عامين.

وتنتهي إثيوبيا وكينيا، العام المقبل، من أعمال مد خط نقل 2000 ميجاوات من الكهرباء بين البلدين، الذي تنفذه شركة ”تشاينا إلكتريك“ لتكنولوجيا الطاقة والتكنولوجيا بتكلفة 1.26 مليار دولار، بتمويل من مصرف التنمية الأفريقي بقدرة 500 كيلوفولت، وطول 1045 كم، منها 445 كم تقع داخل أراضي إثيوبيا، والبقية في كينيا.

وتتخوّف القاهرة من تأثير سلبي محتمل لسد ”النهضة“ على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب)، مصدر المياه الرئيسي للبلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com