رسائل تحية كاظم إلى زوجها الزعيم عبد الناصر – إرم نيوز‬‎

رسائل تحية كاظم إلى زوجها الزعيم عبد الناصر

رسائل تحية كاظم إلى زوجها الزعيم عبد الناصر

المصدر: القاهرة – من هند عبد الحليم

كانت السيدة تحية كاظم بالنسبة لعبد الناصر هي الحب الخالد وكانت ظهره وسنده القوي الذي يفيض حناناً، مما جعله يكن لها ولاء خاصاً ولا يقبل أن يغضبها أحد مهما كان، أو يحزنها شيء، وقد أكد ذلك شهود عيان، فذكرت السيدة جيهان السادات أن العلاقة بين عبد الناصر وزوجته كان يشوبها الاحترام الكامل فلم تكن تحية تخاطب زوجها أمام ضيوفه باسمه، بل دائما بالريس، وأنها كانت خجولة ومتواضعة، ونادراً ما تتحدث على المائدة مع ضيوفها كما أنها لم تشارك مطلقاً في أي حديث في السياسة، بل عاشت في ظل زوجها حياة بسيطة كربة منزل من الطبقة الوسطى، وأدت دورها كزوجة مطيعة، وأما لأولاده، وكانت تطبخ بنفسها الأكل الذي يهواه زوجها والذي كان يقول لأولاده عنه دائماً ”أكل أمكم مفيش زيه“.

و“إرم“ تنشر مجموعة من الرسائل الخاصة التي أرسلتها السيدة تحية لزوجها خلال مشاركته بحرب فلسطين 1948، بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لرحيل الزعيم.

الرسالة الأولى:

حضرة المحترم الصاغ جمال عبد الناصر أفندي – العريش رقم (3) – الكتيبة السادسة – بالبريد الحربي – 19 مايو 1948 ..

عزيزي جمال ..

أهديك سلامي وأشواقي وقبلاتي الحارة وصلني خطابك الذي كنت أترقبه فاطمأن قلبي والحمد لله. أما عن أخباري فهي: ذهبت عند عناية وبعدها أبلة منيرة، وحضرت يوم الثلاثاء ولم تحضر أبلة توحيدة وأرسلت تلغراف بأنها ستحضر يوم الجمعة وللآن لم أجد خادمة وأمس زارتني حرم عبد الحكيم أفندي وباتت معي شفيقة وخادمة جارتي والكل هنا يسعى لراحتي جزاهم الله خيرا.

وهدى ومنى بخير.. الحمد لله وها هي هدى عايزة تاخد القلم من يدي لتكتب ومنى بتشد الورقة.. سأمكث هنا حتى حضورك إن شاء الله يكون قريباً جداً فأرسل لي دائماً هنا وأكثر من الخطابات لأكون في اطمئنان رافقتك السلامة وفي حفظ الله.

ملحوظة:

قصدت تحية من خطابها بحرم عبد الحكيم أفندي.. زينب زوجة أقرب الأصدقاء إليه.. عبد الحكيم عامر، وكانت تقصد بتوحيدة.. زوجة عمه خليل عبد الناصر.. وكانت صديقة لعائلة تحية، أما عناية وأبله منيرة فهما شقيقتاها. وكان لها أيضا شقيقان، عبد الحميد ومصطفى.. لم يتزوجا.

الرسالة الثانية:

رسالة السيدة تحية كاظم إلى جمال عبد الناصر خلال حرب فلسطين بتاريخ 25 مايو 1984.

العريش – حضرة اليوزباشي جمال عبد الناصر أفندي – الكتيبة السادسة بالعريش 25 مايو 1948

عزيزي جمال ..

سلامي وقبلاتي الحارة لك.. وحشتني جداً يا جمال، متى تنقضي الأيام دي واراك، كنت متلهفة على خطاب منك، واليوم وصلني خطابين، فكم أنا مسرورة، كنت لا أعرف أن البوستة بتتأخر فبت أمس زعلانة، لكن الحمد لله سأنام الليلة وقلبي مرتاح.

هدى ومنى في أحسن صحة ويقبلونك، وصلني اليوم خطاب من الوالد العزيز يسأل عني وهدى ومنى وسيحضر عندنا في أوائل الشهر إن شاء الله سأسهر على راحته، دعواتي لك يا جمال.. وفي أمان الله.

الرسالة الثالثة:

رسالة من السيدة تحية كاظم إلى جمال عبد الناصر بتاريخ 28 مايو 1948

حضرة المحترم الصاغ جمال عبد الناصر أفندي – العريش ( 3 ) – الكتيبة السادسة 28 مايو 1948

عزيزي جمال ..

سلامي الزائد وقبلاتي الحارة لك، أرجو أن تكون في غاية الصحة وأحسن الأحوال، وصلني خطابك العزيز اليوم وقد أرسلت لك خطاب بتاريخ 25 مايو فأنا أرد على خطابك في نفس اليوم الذي وصلني فيه ووصلني في يوم 25 مايو خطابين بتاريخ 18 مايو و23 مايو فالبوستة بتتأخر.

هدى ومنى في غاية الصحة ومنى كعادتها بتقول بابا وهدى ترد عليها وتقول لها بابا راح يجيب بستلية وحاجات حلوة، إن شاء الله نراك قريباً ونفرح بك، وحشتني جداً يا جمال، يا حبيبي أنا لا أقرأ البورصة إلا صدفة فهي لا تهمني الآن ولا أعيرها أي اهتمام طلعت أم نزلت وكل ما يهمني أن أقرأ خطاب عليه خطك فهو أحسن شيء عندي في الوجود.

كنت اليوم عند عواطف وقابلت زكي وكلفني أن أبلغك سلامي ودعواته، أبلة توحيدة عندنا وتبلغك سلامها، ستحضر عندي خادمة في أول الشهر وهي بنت أم زينب اللي عند خالتي فهيمة تدعى فاطمة، لك قبلاتي ودعواتي لك بالحفظ والأمان.

تحية.. أكثر من الخطابات يا جمال فهي شفاء لنفسي وكل سعادتي.

الرسالة الرابعة

رسالة من السيدة تحية كاظم إلى زوجها جمال عبد الناصر في 2 يونيو 1948

حضرة المحترم اليوزباشي جمال عبد الناصر أفندي – الكتيبة السادسة بالعريش 2 يونيو 1948

عزيزي حمال ..

إليك أبعث سلامي وقبلاتي الزائدة، متعك الله بالصحة، وحشتني أوي يا جمال، إمتى تيجي، فقد طالت غيبتك عنا، لا يمكنني التعبير عن شعوري واشتياقي لك، لم أسمع صوتك بوضوح في التليفون فالصوت كان بعيد، هدى ومنى والحمد لله بخير وبيتشاقوا وبيتعفرتوا كتير وهدى دلوقتي اعتادت على الجوابات وبتسألني بتكتبي جواب بابا يا تحية.

زارتني حرم عبد المنعم أفندي ولم تجدني وأخبرت جارتي بأنها ستزورني مرة أخرى يوم 5 يونيو وأنا منتظراها.

ختاما.. لك سلامي ودعواتي

تحية

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com