المليارات تنتظر سوق الطاقة المتجددة بمصر

المليارات تنتظر سوق الطاقة المتجددة بمصر

القاهرة- توقع رجال أعمال معنيون بتوليد الطاقة من الشمس في مصر، أن يبلغ حجم سوق الطاقة الشمسية خلال العامين المقبلين نحو 30 مليار جنيه (4.21 مليار دولار)، مؤكدين أن التعريفة الجديدة للطاقة الشمسية، ستوفر نحو 32 مليار قدم مكعب من الغاز اللازم لعمل محطات الكهرباء سنويا.

ووافقت الحكومة المصرية مطلع الشهر الجاري، على القواعد التنظيمية لإنشاء مشروعات إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، بما يشجع القطاع الخاص على إنشاء هذه المحطات، تشمل قيمة وهيكل تعريفة التغذية التي ستشترى بها الحكومة الكهرباء من المستثمرين، وتحديد نظام حق الانتفاع للأراضي المخصصة لهذه المحطات، وتوفير الضمانات الحكومية للمستثمرين، وإنشاء هيئة حكومية للإشراف علي هذه المحطات والتعامل مع المستثمرين فيها.

وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة ”أونيرا سيستم“ للطاقة الشمسية، وائل النشار، إن إقرار الحكومة المصرية لتعريفة الطاقة الشمسية سيفتح استثمارات تصل إلى نحو 30 مليار جنيه بالسوق خلال عامين.

وأضاف النشار في تصريحات صحفية ”كراسة الشروط التي تلقتها الشركة من وزارة الكهرباء المصرية تحدد هدفا سنويا يصل إلى 2300 ميجا وات خلال عامين، مع تحديد مدة تعاقد تصل إلى نحو 25 عاما، الأمر الذي يفتح الباب لاستثمارات عدة“.

وأشار إلى أن دراسات الشركة أكدت أن إقرار التعريفة من جانب الحكومة، سيوفر نحو 32 مليار قدم مكعب من الغاز المستخدم لعمل محطات الكهرباء سنويا.

وتابع أن الشركة تقدمت بمشروعات لوزارة الكهرباء المصرية لتوليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية، بينها إنشاء محطات للاستخدامات المنزلية بسعات تصل إلى 20 ميجا وات“، رافضا الإعلان عن تفاصيلها أو قيمتها الاستثمارية حاليا.

وقال وزير الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة المصري، منير فخري عبد النور، في تصريحات سابقة، إن 90% من عروض المستثمرين للاستثمار في محطات توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، التي تلقتها الحكومة، جاءت من السعودية والإمارات.

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة ”أولاد عياد للطاقة الشمسية“، المهندس جورج عياد، إن الأسعار المحددة من جانب الحكومة المصرية لتعريفة شراء الكهرباء من الطاقة الشمسية، مناسبة جداً، وملائمة للأسعار العالمية الي حد كبير.

وأضاف عياد ”نستعد للدخول في مشاريع جديدة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية باستثمارات تصل إلى نحو 200 مليون دولار حتى منتصف 2016“.

وأشار إلى أن تلك المشروعات ستخصص لإنشاء محطتين لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في محافظتي الغردقة وأسوان ، نظرا للكثافة الشمسية العالية بتلك المناطق، التي تعزز توليد الكهرباء بها بشكل كبير“.

وأوضح أن هناك مباحثات حالية تجمع إدارة الشركة ومستثمرين من دول عربية عدة، لبحث سبل بداية تلك المشروعات، متوقعا أن تستحوذ الشركة على نحو 5٪ من إجمالي الـ 4 جيجا وات التي تسعي الحكومة لتوليدها.

وقدر عياد الاستثمارات الكلية التي سيجذبها اتجاه الحكومة لتلك الخطوة بنحو أربعة مليارات دولار جديدة خلال العام الأول لبدء التنفيذ.

ويواجه قطاع الكهرباء في مصر مشكلات كبيرة جراء عدم تطويره خلال الأعوام الماضية، ويحتاج 12 أو 13 مليار دولار خلال خمسة أعوام لسد العجز الحالي، كما تحتاج مصر إلى إضافة 2500 ميجاوات سنويا لشبكة الكهرباء حتى 2035، وفقا لتصريحات الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي بداية الشهر الجاري.

ولدى مصر محطات كهرباء تصل قدرتها التوليدية إلى 30 ألف ميجاوات يوميا، إلا أن ما يجرى توليده في اليوم يتراوح بين 22 ألف إلى 23 ألف ميجاوات يوميا، بسبب نقص الوقود الموجه لتلك المحطات، وفق ما ذكره مسؤول بوزارة الكهرباء، في وقت سابق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com