مصر ترد سياسيا وشعبيا على كلمة ”أردوغان“

مصر ترد سياسيا وشعبيا على كلمة ”أردوغان“

القاهرة- في وقت رفض فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرد على انتقادات وجهها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للأوضاع الداخلية المصرية، حرصا على مصالح مصر، كما قال، خرجت ردود فعل شعبية وسياسية مطالبة بمقاطعة تجارية واقتصادية لأنقرة، ووقف حركة السياحة ومرور السفن التركية في الخطوط الملاحية المصرية.

وقال السيسي في لقاء مع إعلاميين مصريين مرافقين له في نيويورك: ”أنا شخص حر ولدي كرامة تمنعني من الرد على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حرصًا على مصلحة مصر“، حسب ما نقله الموقع الإلكتروني لصحيفة ”الوطن“ المصرية الخاصة، الخميس.

وخلافا لموقف السيسي، خرجت مواقف سياسية وشعبية رافضة لانتقاد أردوغان الأوضاع السياسية المصرية، ومطالبة باتخاذ اجراءات للرد على تلك الانتقادات.

إذ طالب ”ائتلاف دعم صندوف تحيا مصر“ (غير حكومي)، رئيس الوزراء، إبراهيم محلب، في بيان، بـ“إغلاق المراكز الثقافية التركية الموجودة في القاهرة والإسكندرية“، و“مقاطعة كافة الصناعات التركية وعدم التعامل مع الشركات السياحية التي تخدم المصالح التركية“.

فيما طالب سكرتير عام مساعد حزب المصريين الأحرار (ليبرالي)، أيمن أبو العلا، في بيان بـ“قطع العلاقات السياسية والتجارية مع أنقرة“ كما طالب المصريين بـ“مقاطعة البضائع التركية“.

جبهة الانقاذ الوطني في محافظة السويس، طالبت بـ“منع مرور شاحنات البضائع التركية من (الموانئ الملاحية) مصر“.

وقال مسؤول بهيئة موانئ البحر الأحمر-مفضلا عدم ذكر اسمه-، إن ”العام الحالي شهد مغادرة 11 ألف و100 شاحنة تركية من ميناء الأدبية في السويس إلى ميناء ضبا السعودي، وأن الإيرادات التي حصلت عليها هيئة موانئ البحر الأحمر خلال العام الماضي (2013) بلغت 665 ألف دولار (من السفن التركية)“.

وأضاف أن ”وصلت من ميناء ضبا السعودي إلى ميناء الأدبية خلال نفس العام 7600 شاحنة تركية وحصلت هيئة الميناء ايرادات بلغت 76 ألف دولار“.

وحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، قال إيهاب موسى، رئيس ائتلاف دعم السياحة (غير حكومي) أن الائتلاف ”خاطب شركات السياحة المصرية ، بضرورة وقف تنظيم الرحلات المصرية إلى تركيا، والامتناع عن إصدار تذاكر طيران إليها“.

وفيما استنكر ”اتحاد القوى الصوفية“ (غير حكومي)، حديث أرودغان عن السيسي، ومعتبرا إياه في بيان ”غير مقبول اطلاقا“، اعتبر إبراهيم نجم، مستشار مفتي الجمهورية، في بيان، أن كلمة أردوغان ”تثير الفوضى وتبث الفرقة فى جسد الأمتين العربية والإسلامية“.

واعتبر رئيس حزب العدل ( ليبرالي)، حمدي السطوحي، في تصريحات صحفية أن ”حديث الرئيس التركى عن مصر يعتبر تدخلا فى السياسة الداخلية المصرية وطعنا للشرعية الشعبية المكتسبة عن طريق الانتخابات“.

وفي مواقع التواصل الاجتماعي، كتب نشطاء مصريون على صفحة الرئيس التركي الرسمية بموقع ”فيسبوك“ (Recep Tayyip Erdoğan)، نصها: viva egypt .. viva sisi (تحيا مصر، ويحيا السيسي)“، كما دشن آخرون ”هاتشتاغ“ على موقع تويتر بعنوان ”وجه كلمة لأردوغان“، طالبوا فيها بضرورة أن يكون هناك موقف رسمي مصري تجاه الحكومة التركية.

كان وزير الخارجية، سامح شكري، قرر الاربعاء، إلغاء مقابلة ثنائية، قالت الخارجية المصرية، في وقت سابق، إن الجانب التركي طلب عقدها، في نيويورك، وسط نفي من أنقرة طلب مثل هذا الإجراء.

وفي مداخلة هاتفية من نيويورك مع قناة ”الحياة“ الخاصة، الخميس، اعتبر شكري، هجوم الرئيس التركي: ”شيء ثانوي لا أهمية له“.

وبخلاف حالة الرفض تلك، تداول مؤيدو الرئيس المعزول، محمد مرسي، على صفحاتهم الشخصية في موقعي التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ و“توتير“بصورة كبيرة صورة لأردوغان وهو يرفع شعار رابعة في الأمم المتحدة، مشيدين بالتزامه باحترام الإرادة الشعبية ورفض ما يسمونه ”الانقلاب“ عليها.

وأدى السيسي اليمين الدستورية رئيسا لمصر يوم 8 يونيو/حزيران الماضي، عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت في شهر مايو/أيار الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com