ملفات ساخنة على طاولة السيسي وماكرون في قمة القاهرة 

ملفات ساخنة على طاولة السيسي وماكرون في قمة القاهرة 
French President Emmanuel Macron meets with Egyptian President Abdel Fattah al-Sisi at the Elysee Palace, in Paris, France, October 24, 2017. REUTERS/Philippe Wojazer

المصدر: ميس رضا - إرم نيوز

يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة مهمة إلى مصر أوائل مايو/آيار المقبل، لأول مرة منذ توليه الحكم في البلاد، وهي الزيارة التي تحمل ملفات ساخنة تتعلق بقضايا الشرق الأوسط في ظل آمال عريضة، يعقدها المراقبون على الرئيس الذي يُوصف بالمعتدل في توجهاته السياسية والأمنيّة.

خبراء ومراقبون أجمعوا في تصريحات منفصلة لـ“إرم نيوز“ على أن الزيارة المرتقبة تمثل نقطة جديدة في مسار العلاقات المصرية الفرنسية، لاسيما أن هذه الزيارة تعقب الأحداث الأخيرة التي مرت بها المنطقة ودخول فرنسا شريك فيها مع مثيلاتها من الدول الكبرى.

الملف الليبي

 من جانبه، قال خالد شقير رئيس جمعية  مصر فرنسا،“ إن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تمثل أهمية كبيرة للجانبين بهدف التنسيق فى الملف الليبي عن قرب، والذي يمثل معضلة أمام البلدين جرّاء تدفق الإرهاب لداخل البلاد“.

وأضاف شقير في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن الجانب الفرنسي يعتمد كثيرًا على استراتيجية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، التي اعتمدها لمحاربة التطرف ووقف نزيف الهجرة غير الشرعية، والتي تؤرق فرنسا دائمًا، خوفًا من أن تحمل هذه الهجرة في طياتها عناصر داعشية لبلادها.

القضية الفلسطينية

وأشار إلى أن اللقاء المرتقب سيتناول بالتفصيل الملف الفلسطيني، خاصة أن رؤيتة البلدين موحدة إزاء القضية برفض قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن نقل السفارة إلى القدس.

ولفت إلى أن العلاقات العسكرية التي جمعت البلدين مؤخرًا ترشح لأن تحمل الزيارة المرتقبة أهدافًا أمنيّة وعسكرية كبيرة، باعتبار فرنسا شريكًا رئيسًا فى اتفاقيات عسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع مصر.

تصحيح مواقف

بدوره، مستشار رئيسة حزب الجبهة الوطنية اليميني بفرنسا والمحلل السياسي جان مسيحة، تحدث عن أهمية توقيت الزيارة، حيث اختار الرئيس الفرنسي التوقيت المناسب لتصحيح مواقفه السياسية، خصوصًا بعد الضربة التي شنتها الولايات المتحدة على سوريا بالتحالف مع فرنسا وبريطانيا، والتي أدانتها بشدة كل من مصر والإمارات والأردن.

وأوضح  مسيحة  في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن حزب الجبهة الوطنية عارض موقف الحكومة من هذه الضربة الموجهة لسوريا، بالإضافة إلى مخالفة تصريحات ماركون السابقة، بدعمه مواقف الدول التي تسعى للقضاء على التطرف ومن بينها سوريا، لاسيما أن الضربة الأخيرة تمت دون غطاء قانوني ودولي، وخارج إطار الأمم المتحدة وهذه سابقة تحدث لأول مرة في تاريخ فرنسا بأنها تلجأ لقرار الحرب دون اللجوء للمنظمات الدولية.

بدورها ، المحللة السياسية والكاتبة الصحفية في فرنسا فابيولا بدوي، قالت“ إن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المرتقبة أول مايو/آيار تأتي استكمالًا لجولاته في الخليج مؤخرًا، وأن أهميتها ترجع إلى التطورات التي يشهدها الشرق الأوسط مؤخرًا.“

وأضافت بدوي فى تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن هناك العديد من الملفات التي ستتم مناقشتها في ظل تصاعد وتيرة الأحداث في المنطقة خاصة ملفات اليمن وإيران، والأزمة الخليجية، وقضية فلسطين والقرارات الأمريكية الأخيرة بشأن نقل السفارة.

وأرجعت الأهمية الأبرز في الزيارة كونها لا تمثل الإطار الفرنسي فقط، بل الأوروبي بوجه عام لما تمثله مصر من ثقل سياسي للمنطقة بأكملها.

فرنسا وسيط ناجح

من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير فهمي فايد،“إن الزيارة تأتي في سياق الدور المحوري لمصر بالنسبة لفرنسا ودورها في أمن واستقرار المنطقة.“

وأوضح فايد في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن الزيارة تسبق المؤتمر الذي تحضر له فرنسا الآن حول الأوضاع في سوريا، حيث تعتبر الزيارة بمثابة فرصة لتقديم شرح وافٍ للخطوات المقبلة في الشرق الأوسط.

وأضاف أن هناك ضرورة الآن في ظل أوضاع المنطقة الملتهبة، بفتح قنوات اتصال مع الدول الكبرى في المنطقة، بغض النظر عن مشاركتها في الضربة التي وجهتها لسوريا لتسوية النزاعات في سوريا وليبيا وفلسطين، مشيرًا إلى أن فرنسا تستطيع أن تكون وسيطًا ناجحًا وطرفًا ضامنًا فى التوصل، لتسوية الأزمة الفلسطينية وهذا لا يعني إبعاد أمريكا عن المشهد.