واشنطن تعيق التفاهم بين مصر وإثيوبيا في ملف المياه

واشنطن تعيق التفاهم بين مصر وإثيوبيا في ملف المياه

المصدر: القاهرة ـ من محمد بركة

وصفت مصادر مطلعة موقع ”إثيوبيان ريفيو“ الذي يتخذ من واشنطن مقرا له بأنه تحول إلى أداة في يد الخارجية الأمريكية لإفشال محاولات التفاهم بين مصر وإثيوبيا لتسوية الخلافات الحادة بين البلدين في ملف مياه النيل وسد النهضة الإثيوبي.

وكان الموقع الناطق بالانجليزية والذي يعد ذراعا إعلامية لأبرز الفصائل المعارضة لحكومة أديس أبابا قد زعم أن القاهرة قامت بتمويل المعارضة الإثيوبية بعشرة ملايين دولار لإسقاط حكومة رئيس الوزراء هيلماريم ديسيلين.

واللافت أن هذا التقرير الذي بثه الموقع ووصفته المصادر بـ ”المتهافت“ يأتي مع اقتراب لقاء القمة المرتقب بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وديسيلين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

وتشير المصادر إلى أن المعارضة الإثيوبية التي تعمل من داخل واشنطن دأبت مؤخرا ومع كل بادرة جديدة لانفراج وشيك للأزمة بين البلدين المشاطئين لنهر النيل إلى إطلاق تقارير كاذبة تزج باسم مصر في دعم خصوم أديس أبابا والتشكيك في جدية الجانب الإثيوبي في حل الأزمة واصفة مفاوضاته مع المصريين بأنها مجرد خدعة لكسب الوقت.

وتؤكد المصادر على وجود معلومات قوية تشير إلى أن تلك المعارضة باتت أحد الأدوات في يد السياسة الخارجية الأمريكية للعب أدوار تمتد خارج المعادلة الإثيوبية ومنها ممارسة الضغوط ”بشكل ناعم وغير مباشر“ على القاهرة التي لم تتجاوب مؤخرا مع طلب واشنطن بإرسال قوات برية للمشاركة في العمليات العسكرية ضد تنظيم ”داعش“ في العراق وسوريا.

وكان وزير الري المصري د. حسام مغازي قد أعلن مؤخرا أنه سأل المسؤولين الإثيوبيين بشكل مباشر لدى زيارته أديس أبابا وسد النهضة بناء على دعوة من الجانب الإثيوبي عن مصادر تمويل السد وما إذا كانت تتضمن إسهاما من الولايات المتحدة وإسرائيل، وجاءت إجابة المسؤولين بالنفي القاطع مشيرين إلى أنهم يعتبرون التمويل مسألة تخص السيادة الوطنية و يعتمدون بالكامل على أموال الشعب ومدخراته في هذا السياق.

وتسعى الإستراتيجية التي يتبناها الرئيس عبد الفتاح السيسي في معالجة أزمة السد إلى تفادي لغة التصعيد والتهديد التي صدرت عن القاهرة في أوقات سابقة، والتركيز بدلا من ذلك على إجراءات بناء الثقة واستعادة الدور التنموي المصري في إثيوبيا ومنطقة القرن الإفريقي عموما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com