مصر تدرس اللجوء لوسطاء في خلاف سد ”النهضة“ مع إثيوبيا

مصر تدرس اللجوء لوسطاء في خلاف سد ”النهضة“ مع إثيوبيا

المصدر: محمد إبراهيم- إرم نيوز

كشف عضو اللجنة الخارجية بالبرلمان المصري، جمال محفوظ، أن القاهرة تفكر جديًا في الاستعانة بأدوات ضغط جديدة؛ لإجبار إثيوبيا على استكمال ملف التفاوض حول سد النهضة.

واعترفت وزارة الخارجية المصرية، الخميس الماضي، بعدم تلقيها أي موافقة رسمية من إثيوبيا والسودان على عقد جولة جديدة من المفاوضات الخاصة بشأن سد النهضة.

وقال وزير الخارجية سامح شكري، إن ”مصر لم تتلق ردًا من إثيوبيا أو السودان على الدعوة الأخيرة التي وجهتها لهما؛ لإجراء مفاوضات حول سد النهضة“، مضيفًا: ”بالتالي نفقد فرصة أخرى لتنفيذ التكليف الصادر من القادة“.

وبّين محفوظ في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن مصر قد تلجأ إلى بعض الدول؛ للضغط على إثيوبيا مثل أمريكا أو حتى البنك الدولي، إلى جانب بعض الدول الأخرى صاحبة الاستثمارات الاقتصادية الكبيرة في تلك المنطقة.

من جهته، قال المستشار السابق لوزير الري والموارد المائية في مصر، ضياء الدين القوصي: ”إن التعنت الإثيوبي يجبر مصر على اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة من خلال التصعيد إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة وبعض المنظمات الأفريقية“.

،وأضاف القوصي في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن القواعد والقوانين الدولية“ تصب في صالح مصر خاصةَ وأنها تتضمن نصوصًا صريحة حول عدم المساس بالحقوق التاريخية لحصة الدول من المياه“، مشددًا على أن المفاوضات ”حققت فشلًا للمرة الثانية على التوالي“.

ولفت إلى أن إثيوبيا نقضت عهدها الأخير بالدخول في مفاوضات جادة حول ملء السد رسميًا.

وتوقع الخبير في مجال المياه، أحمد عبدالمنعم، أن ”تلجأ مصر لأدوات ضغط على إثيوبيا والسودان؛ من أجل استكمال المفاوضات، خاصةً الدول التي تربطها بهما مصالح مشتركة“.

وأوضح عبدالمنعم في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن ضعف الموارد المائية ”أجبر إثيوبيا على تأجيل عمليات تخزين وتشغيل السد التي كان يفترض البدء فيها خلال العام الحالي“، مبينًا أن تلك ”فرصة جيدة لمصر من أجل الضغط لوضع شروطها“.

وأشار إلى أن مصر هدفها واضح من خلال المفاوضات الجديدة، وهو ”زيادة مدة تخزين المياه داخل السد، وكذلك الاتفاق على آلية جديدة لعمليات تشغيله بين البلدان الثلاثة“، موضحًا أن ”كافة السيناريوهات مطروحة أمام مصر؛ للخروج من تلك الأزمة“.

واتفق رؤساء كل من: مصر والسودان وإثيوبيا في يناير/كانون الأول الماضي، على تذليل العقبات القائمة أمام المفاوضات الخاصة بالسد.

وأعلنت إثيوبيا في أغسطس/آب الماضي، الانتهاء من 60% من أعمال البناء في سد النهضة، الذي تتخوّف مصر من تأثيره سلبًَا على حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب)، مصدر المياه الرئيسي للبلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com