مصري يسجل رقما قياسيا عالميا في الغوص المنفرد‎

مصري يسجل رقما قياسيا عالميا في الغوص المنفرد‎

القاهرة- سجل المصري أحمد جمال جبر، رقما عالميا جديدا في الغوص المستقل دون الاستعانة بمساعدة، بوصوله إلى 332,35 مترا، حسب ما أعلنت موسوعة غينينس للأرقام القياسية الجمعة.

واحتاج الغواص المصري إلى 15 ساعة للصعود تدريجا بعدما استغرق النزول إلى هذا العمق 21 دقيقة فقط. وسجل هذا الإنجاز البشري والطبي والتكنولوجي الكبير الخميس 18 أيلول/ سبتمبر الجاري في البحر الأحمر في منطقة دهب قبالة السواحل المصرية في شرم الشيخ.

وقال ممثل موسوعة غينيس للأرقام القياسية التي اعتمدت الرقم القياسي خلال الليل، طلال عمر: ”سجل أحمد جبر رقما قياسيا في الغوص المستقل في دهب، والرقم الجديد هو 332,35 مترا“.

وكان أحمد جبر يسعى إلى الغوص إلى عمق 350 مترا على ما أكد المنظمون.

وكانت المخاطر المحيطة بالرجل البالغ 41 عاما، كبيرة جدا على عمق تمارس فيه المياه ضغطا على الجسم قدره 35 كيلو غراما بالسنتمتر المربع.

وعلى هذا العمق أدت مشاكل الطفو واضطرابات أخرى في السلوك مثل خدر الازوت ودوار الأعماق والأعراض العصبية للضغط العالي، إلى مقتل الأميركي شيك اكسلي، الذي كان حاملا للرقم القياسي العالمي، وكادت تقضي على مرشحين آخرين.

وقال المنظمون إن جمال جبر الضابط في القوات المصرية الخاصة الذي يمارس رياضة الترياتلون، استخدم خلال صعوده أكثر من 60 اسطوانة أكسيجين عُلقت على حبل وقد عُبئت بمزيج من الغازات مثل الأكسيجين والازوت والهيليوم والهيدروجين بجرعات دقيقة جدا لكل مستوى من عملية الصعود.

وأعد هذه الاسطوانات فريق من الأطباء الفرنسيين والمصريين المتخصصين بالغوص. ووضع أعضاء الفريق بصبر وعلى مدى أربعة أعوام من التدريب والتجارب جداول غوص جرى احتسابها بدقة لهذا الغواص وعلى هذا العمق.

والرقم القياسي العالمي للغوص الرياضي المستقل أي دون مساعدة خارجية باستخدام معدات غوص رياضية فقط، كان موضع جدل بين رجلين هما الجنوب إفريقي نونو غوميز، الذي نزل العام 2005 إلى عمق 318,25 مترا في المكان نفسه تقريبا الذي غاص فيه المصري أحمد جبر، وهو رقم دونته ”غينيس“ والفرنسي باسكال برنانبيه الذي يؤكد أنه غاص إلى عمق 330 مترا قبالة شواطئ كورسيكا في فرنسا. إلا أن موسوعة غينيس لم تعترف بهذا الرقم، لكن الأندية وخبراء الغوص الرياضي في العالم يعترفون بإنجازه.

وأفاد فريق المنظمين الذي أحاط بأحمد جبر، بأن الغواص اضطر خلال أشهر التدريب الطويلة إلى حفظ تصرفاته ثانية بثانية مثل سائقي سيارات السباق الذين يحفظون المنعطفات. وعلى عمق 100 متر تقريبا تركه الغواصون الآخرون والأصدقاء الذين كانوا يرافقونه فبات وحيدا مع البرد والظلام الدامس في أعماق البحر قبالة شواطئ منطقة دهب السياحية.

واضطر إلى الحد من تنفسه قدر المستطاع وإبطاء نبضات قلبه وهي تقنيات تعلمها من معلمي اليوغا على ما أفادت أوساطه.

وخلال هذه الرحلة الطويلة الموحشة، على الغواص في حال حصول حادث في هذه الأعماق أن يكون مسيطرا كليا على أعصابه ”لأنه قتيل مع وقف التنفيذ“ على ما يقول الخبراء، إذ أن الصعود على عجلة يؤدي إلى وفاة محتمة.

وثُبتت كاميرات إلى تجهيزات الغواص لتشهد على إنجازه الكبير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com