موازنة مصر الجديدة تحمل رفاهًا لكبار المسؤولين.. فما هو نصيب البسطاء؟

موازنة مصر الجديدة تحمل رفاهًا لكبار المسؤولين.. فما هو نصيب البسطاء؟
A general view taken on January 10, 2016 shows members of Egypt's new parliament meeting during their inaugural session in the capital Cairo. / AFP / STR (Photo credit should read STR/AFP/Getty Images)

المصدر: شوقي عصام- إرم نيوز

تدخل الموازنة الجديدة للحكومة المصرية، التي يناقشها مجلس النواب حيز التنفيذ في الأول من تموز/ يوليو المقبل، حيث تعطي مساحة كبيرة لرفاهية كبار المسؤولين والوزراء، وتضيف أعباء مالية جديدة، هي أكبر لصالح الوزراء، مقارنة بمحدودي الدخل.

وتعد الميزانية الجديدة الأكبر في تاريخ المخصصات المالية في تاريخ موازنات الحكومات بمصر، وتحمل عددًا من البرامج التنموية والمشجعة للاستثمار، وتعد بمخصصات تحمل دعمًا عينيًا ونقديًا لمحدودي الدخل وأصحاب المعاشات والمرأة المعيلة.

أصوات رافضة

ويرى مراقبون أن نصيب البسطاء من هذه الميزانية يظل ضئيلًا إذا ما قورن بالرفاه والنفقات المخصصة للوزراء ونوابهم، ونائب الرئيس ورئيس مجلس النواب، مما يجعل التساؤل مشروعًا حول الإجراءات الحمائية للمواطنين العاديين.

وبحسب مراقبين لا يتوقف الأمر فقط، عما جاء في الموازنة من استمرار المصاريف الاستفزازية للحكومة، التي تدخل في سياق شريحة الرفاهية، لمجلس الوزراء الذي أعلن منذ عام ونصف العام، توجه الدولة لنظام تقشفي، ليقتصر هذا الترشيد على الاحتياجات اليومية للمواطنين، لاسيما محدودي الدخل.

وتصاعدت الأعباء مع موافقة مجلس النواب على زيادة رواتب الوزراء ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان، ونفس الأمر بالنسبة لمعاشاتهم بعد الإحالة من الخدمة، ليتقاضى كل من رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، ونواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء والمحافظين شهريا، 42 ألف جنيه، ويتقاضى نواب كل من الوزراء والمحافظين، راتبًا شهريًا يصل إلى 37.800 جنيه، ومعاشًا لرئيسي الوزراء والنواب يبلغ 33600 جنيه، أما معاش الوزراء والمحافظين فيكون 33240 جنيهًا.

وترفض أصوات السلوك المالي للموازنة الجديدة للحكومة، برمي كرة التقشف في ملعب المواطنين، لاسيما من محدودي الدخل وأصحاب المعاشات، في حين أن الأحوال تتبدل بشكل أفضل للوزراء وكبار المسؤولين، واستمرار المصاريف الاستفزازية المتعلقة بالمكافآت.

وعلى الرغم من تحديد قانون الرواتب إجمالي ما يتقاضاه الوزراء من مكافآت ورواتب وبدلات، وفي أمور المصاريف الاستفزازية نفسها، تطل بدلات السفر والجلسات ومصروفات الرحلات الخارجية للوزراء وفريقه، وأيضًا تبديل السيارات.

مخصصات ذوي الدخل المحدود

وتقول عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، الدكتورة بسنت فهمي، إن الموازنة الجديدة تحمل إجراءات حمائية مثلها مثل إجراءات حمائية في العام الماضي، وإن الحكومة تعمل في إطار الإمكانيات المادية المتاحة، وما تم توفيره من عمليات بالإصلاح الاقتصادي في العامين الماضيين، على برامج لدعم محدودي الدخل والمرأة المعيلة.

وأوضحت “فهمي” في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز”، إن هناك إجراءات حمائية، تم عرضها على النواب في اجتماعات تشاورية مع الوزراء، لم تكن علنية، سيتم الإعلان عنها قريبًا، تتعلق بتوفير فرص العمل، وتوفير الدعم العيني لأصحاب الاحتياجات الخاصة أو الموظفين، وأيضًا توفير وسائل مواصلات بنصف الثمن، لافتة إلى حمل الموازنة دعمًا نقديًا أكبر، في إطار دعم المرأة المعيلة، فضلًا عن دعم لأصحاب المعاشات ومحدودي الدخل في مخصصات مالية جديدة للبطاقات التموينية.

ورفضت “فهمي” ما يُشار إلى عدم اكتراث أعضاء الحكومة بسياسة التقشف، لافتة إلى أنه لا توجد أي مصروفات استفزازية في مخصصات الوزراء ومساعديهم وتحركاتهم، وأن ما خصص في موازنة العام الماضي ما زال قائمًا ولا توجد أي زيادات.

العبء على المواطن

ويعتبر مراقبون أنه على الرغم من أن الموازنة تحمل جانبًا براقًا في دعم المواطن، يتعلق بمساندته بمخصصات مالية جديدة تقابل توجه الدولة بنقص دعم المواد البترولية في العام المالي الجديد نهاية حزيران/ يونيو المقبل، فإن الدعم الذي سيتم إسقاطه سيبلغ 36 مليار جنيه.

وذلك في حين أن ما خصص لدعم المواطنين بزيادة الرواتب، لا يتجاوز 26 مليار جنيه؛ أي أن هناك 10 مليارات جنيه سيتحملها المواطن، ولم تتحملها الحكومة بالتقليل من مخصصاتها، وذلك دون الوضع في الاعتبار أن مخصص زيادة الرواتب موجه لموظفي الحكومة البالغ عددهم 7 ملايين شخص، في حين أن الحكومة لا تستطيع إلزام أصحاب العمل والشركات في القطاع الخاص، بزيادة رواتب موظفيهم منذ انطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع