كيف تستفيد مصر من إنشاء صندوق سيادي لأصول الدولة؟‎

كيف تستفيد مصر من إنشاء صندوق سيادي لأصول الدولة؟‎

المصدر: ميس رضا – إرم نيوز

قدّم خبراء ومراقبون عددًا من الفوائد التي يجنيها الاقتصاد المصري؛ جراء إنشاء صندوق سيادي لاستغلال أصول الدولة بقيمة رأسمال 200 مليار جنيه، وذلك في أعقاب تصريحات وزيرة التخطيط هالة السعيد بأن الصندوق الجديد سيحمل اسم ”تحيا مصر“، كما سيكون له الحق في إنشاء صناديق فرعية بمفرده أو بالمشاركة مع الصناديق المصرية والعربية والشركات الخاصة أيضًا.

وقال الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدى المصري للدراسات السياسية والإستراتيجية: ”إن الصندوق السيادي يُمثل رؤية مستقبلية تعظم إيرادات الدولة موردًا أساسيًا؛ لتأمين احتياجات الأجيال الحالية والقادمة حال نفاد الموارد غير المتجددة كالبترول والغاز وغيرها.“

وأضاف عبده في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن مصر لديها العديد من الأصول غير المستغلة من أراضٍ وعقارات وغيرها، لا بد من تحقيق الاستفادة منها مثلما فعلت دول الخليج والصين والدنمارك وروسيا باستغلال هذه الأصول وعائدها المالي.

وأضاف أن إيرادات الصندوق السيادي يمكن استغلالها في تمويل المشروعات الاستثمارية وتحسين جودة الشركات القائمة، وإنشاء شركات جديدة وتوسيع القطاع الصناعي.

من جانبه، قال الدكتور شريف الدمرداش الخبير الاقتصادي: ”إن الصندوق السيادي هو صندوق تنشئه الدول التي لا تمتلك موارد غير متجددة؛ لتودع به جزءًا من إيرادات هذه الموارد للأجيال القادمة“.

وأضاف الدمرداش في تصريحات لـ“إرم نيوز“،“ أن الإيرادات التي تدخل الصندوق ربما ستكون من بيع جزء من هذه الأصول والممتلكات غير المستغلة، مشيرًا إلى أن عوائد الصندوق ستكون إيجابية للغاية حيث يجري ضخها في زيادة الطاقة الإنتاجية والتصدي لمشكلة التضخم.“

وتابع أن الصندوق السيادي يُؤمِّن مستقبلًا واعدًا للأجيال القادمة عن طريق تمويل مشروعات اقتصادية ضخمة، شريطة أن تكون إدارة هذا الصندوق ذات كفاءة عالية وحريصة على مستقبل الدولة.

بدوره، أكد الخبير الاقتصادي هاني توفيق، الرئيس التنفيذي لشركة ”مصر لرأس المخاطر“، أن خطوة إنشاء صندوق سيادي تعد إيجابية على طريق التنمية المستدامة، داعيًا إلى ضرورة التفريق بين المسمى الفعلي له في الصناديق السيادية بالدول الخارجية التي تعني صناديق الثروة السيادية والتي تُؤسس بناءً على ضخ الفائض من ثروات البلاد فيها، وهذا لا ينطبق على وضع مصر الحالي، فلا بد من تسميته بمسمى ”صندوق إدارة أصول الدولة“ غير المستغلة.

وأوضح توفيق في تصريحات لـ“إرم نيوز“، “ أن هذا الصندوق يضم كل المنشآت غير المستغلة من مبانٍ وعقارات في الدولة، سواء من مدارس ومستشفيات مهجورة واستراحات للعاملين بالوزارات والتي يمتاز بعضها بمواقع مميزة على نهر النيل، وذلك بمشاركة القطاع الخاص بالخطة، والدولة بالأصل أو الممتلك“، مشددًا على“ ضرورة أن تدير هذا الصندوق كفاءات ذات خبرة ولديها بُعد مستقبلي اقتصاديًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com