”داعش“ يعيد اتفاقية الدفاع العربي المشترك إلى الواجهة

”داعش“ يعيد  اتفاقية الدفاع العربي المشترك إلى  الواجهة

المصدر: القاهرة ـ من محمد بركة

يبدو أن حلم الوحدة العربية القديم من خلال جيش عربيمشترك يكون ذراعا عسكرية للدفاع عن أي بلد عربي وقت الحاجة و الذي عبرت عنه اتفاقية الدفاع العربي المشترك، قد عاد إلى الواجهة مجددا وسط تحديات أمنية غير مسبوقة وميلشيات مسلحة أبرزها تنظيم ”داعش“ باتت تسيطر على مساحات واسعة من دول عربية وتتلقي تمويلا من دول إقليمية وخارجية.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر سيادية عن أن القاهرة قطعت مع عواصم خليجية ومغاربية شوطا ”لا بأس به“ على طريق التعاون في المجال العسكري والتنسيق الأمني بهدف مواجهة الأخطار العاجلة في العراق وسوريا وليبيا من خلال إحياء و تعديل اتفاقية التعاون العربي المشترك التي تم توقيعها عام 1950 في القاهرة منبثقة عن مجلس الدفاع المشترك للجامعة العربية.

وتكررت الدعوة إلى تفعيل الاتفاقية في مناسبات مختلفة كان آخرها اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة في السابع من سبتمبر الحالي، غير أن جميع الدعوات كانت تأتي على استحياء ومن باب ذر الرماد في العيون نتيجة عدم توافر الإرادة السياسية في العواصم المختلفة، وهو ما تم تجاوزه هذه المرة وبقوة.

وينص البند الأول من الاتفاقية التي خضعت للعديد من التعديلات عبر فترات متفاوتة لملاحقة التطورات العربية على تقديم كافة المساعدات العسكرية لمواجهة جميع الأخطار المتوقعة أو أي اعتداء مسلح يمكن أن يقع على دولة أو أكثر من الدول الموقعة أو على قواتها.
كما ينص على بحث التسهيلات والمساعدات المختلفة التي يمكن أن يطلب إلى كل من الدول الموقعة أن تقدمها وقت الحرب إلى جيوش الدول الموقعة الأخرى.

وينص البند الخامس على أن تكون القيادة العامة لجميع القوات العاملة في الميدان من حق الدولة التي تكون قواتها المشتركة في العمليات أكثر إعدادا وعدة من قوات الدول الأخرى إلا إذا تم اختيار القائد العام على وجه آخر بإجماع آراء حكومات الدول الموقعة.

ورغم حاجة الاتفاقية إلى إجراء العديد من التعديلات لتتوافق مع مستجدات الواقع العربي لا سيما فيما يتعلق في التمويل والمساعدات اللوجستية وحدود التعاون الاستخباراتي و تبادل المعلومات و شرعية التدخل العسكري في دولة لا توجد فيها حكومة مركزية وإنما صراع محلي على السلطة، إلا أنها لا تزال برأي خبراء عسكريين تصلح لأي تحرك عربي مشترك بعيدا عن ارتهان الإرادة القومية بواشنطن وفي ظل التكامل بين مصر من ناحية و دول الخليج من ناحية أخرى .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة