وسط أحاديث المصالحة.. هل يدخل شباب الإخوان في قائمة العفو المنتظرة بمصر؟

وسط أحاديث المصالحة.. هل يدخل شباب الإخوان في قائمة العفو المنتظرة بمصر؟

المصدر: شوقي عصام – إرم نيوز

كشف أحد المكلفين بإعداد القائمة الرابعة من العفو الرئاسي المنتظر عن الشباب المصريين، المسجونين في قضايا تظاهر، النقاب عن حقيقة التكهنات حول تضمنها عناصر من شباب جماعة الإخوان المسلمين، أو من يطلق عليهم ”المتعاطفون مع الجماعة“.

العملية التي تحاط بها دعوات لإتمامها من جهة، واعتراضات على السير فيها على الجانب الآخر، من جانب سياسيين ومفكرين وأصحاب رأي وشخصيات عامة، والتي تشغل الشارع المصري على مدار الأيام الماضية.

القائمة تم إعدادها بالفعل، ومنتظر أن يتم الإعلان عنها وتنفيذها خلال الأيام القليلة المقبلة، انطلاقاً من لجنة العفو الرئاسي، التي تضم شخصيات من أبرزها السياسي أسامة الغزالي حرب، الذي طرح الفكرة في العام الماضي على القيادة السياسية في مصر، وتم وضع آليات للعمل بها، وأيضًا العضو الفعال فيها، البرلماني الشاب طارق الخولي.

وعن الجدل القائم حول احتمالية المصالحة الأولية، وربطها بالعفو الرئاسي، لكون الأخير يتعلق بالإفراج عن شباب محبوسين في قضايا، حملت معارضة للدولة، وهناك أعداد كبيرة منهم، إما أن يكونوا قواعد صغيرة في جماعة ”الإخوان“، أو متعاطفين مع الجماعة.

وفي هذا الإطار ، يتضح الأمر بشكل أكبر مع مشروع القانون الذي يعده البرلماني طارق الخولي، الذي يعد أحد أبرز الأعضاء الفاعلين في لجنة العفو الرئاسي، وهو قانون يخص الشباب المفرج عنهم.

خطوة في إطار المصالحة

ويدور الحديث حول الإسقاط القانوني للسابقة الجنائية الأولى للمشمولين بالعفو الرئاسي، والهدف هو دمجهم بالمجتمع وفي الحياة العملية دون أي عائق، وهو ما يشير إلى أن هذا القانون قد يكون خطوة في إطار المصالحة الأولية، حتى لو كان الهدف جذب المتعاطفين أو شباب الجماعة بعيدًا عن ”الإخوان“، وإعطائهم مساحة في مجالات أخرى، تطيح بهم من المسار السياسي الخاص بالجماعة.

وعلى الرغم من نفي الخولي، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“،علاقة هذا القانون بأي بوادر لمصالحة أولية، على عكس المؤشرات والدعوات المتزامنة مع هذا القانون، المرتبط بقائمة جديدة من العفو الرئاسي، يتوقع أن يكون عليها شباب متعاطف أو منضم للجماعة، إلا أن ”الخولي“ يؤكد عدم عمل اللجنة في إطار أي تصنيف سياسي، منذ القائمة الأولى حتى الرابعة المنتظرة.

ويقول الخولي إن من يحاطون بالعفو الرئاسي معظمهم من الشباب، يبحثون عن مستقبلهم، والسابقة الأولى تعرقل طموحهم، لافتاً إلى أن القانون الحالي يبقي على السابقة الأولى، مما يصعب دمجهم في المجتمع، ومع نجاح مبادرة العفو الرئاسي، يجب تعظيمها، حتى لا يواجه الشباب صعوبات تعيدهم للمربع صفر بعد العفو عنهم.

المعايير ثابتة

من جانبه، أكد مستشار لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان المصري، سعيد عبد الحافظ، أن لجنة العفو الرئاسي لها معايير ثابتة منذ انطلاقها، لن تحيد عنها، إن صح أمر المصالحة أم لا، موضحًا أن لجنة العفو الرئاسي تتلقي القوائم من لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، ومجلس حقوق الإنسان بصفة أساسية، والمنظمات بصفة فرعية، ثم تعيد القوائم التي ترسلها اللجنة لرئاسة الجمهورية، والمرفقة بها البيانات الخاصة بالقضية ومكان السجن والمهنة والحكم القضائي، ليتم إجراء تحريات حول الأسماء، من حيث طبيعة التهمة، سواء ”حمل سلاح“ أو الاعتداء على مؤسسات الدولة، وهي جرائم يتم استبعاد المتورط فيها من لجنة العفو.

وأشار عبد الحافظ، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“،إلى أن اللجنة الرئاسية ليست معنية، بالانتماءات السياسية لمن تبحث حالاتهم، سواء كانوا ينتمون لجماعة الإخوان أم لا، لأن المعيار الأساسي عدم التورط في قضايا الاعتداء على أفراد عاديين أو مؤسسات بالدولة.

تمنيات بأن تكون عدد القوائم 10 بدلاً من انتظار الرابعة.. هذا ما أدلى به، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، د.صلاح سلام، موضحًا في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن القائمة الرابعة ستوضح مدى أي توجه يتم الحديث عنه في الشارع السياسي، لافتًا إلى أن المعيار الأساسي للجنة، هو بحث العفو عن كل من لم يرتكب عنفًا، وفي جميع الأحوال، فإن أمر التنقيح والعرض في يد اللجنة الرئاسية.

وقال سلام إن الأجهزة الأمنية والسيادية، تناقش اللجنة التي لا تمتلك حسم كل الإجراءات أو القرارات، وسط انحصار التنقيح على قضايا التظاهر فقط، مشيرًا إلى أن اللجنة لا تستطيع البت في أمر أحد تحت المحاكمة، فهذا ليس اختصاصها، والعفو لا يسري هنا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com