ما هي خيارات مصر بعد تأزم مفاوضات ”سد النهضة“؟

ما هي خيارات مصر بعد تأزم مفاوضات ”سد النهضة“؟
Egyptian President Abdel-Fattah al-Sisi (L), Sudanese President Omar al-Bashir (C) and Ethiopian Prime Minister Hailemariam Desalegn shake hands during a meeting in the Sudanese capital Khartoum on March 23, 2015, to sign the agreement of principles on Ethiopia's Grand Renaissance dam project. Egypt agreed to a preliminary deal with Ethiopia on a new dam project that Cairo feared would hamper the flow of the Nile, the river on which it depends. AFP PHOTO / ASHRAF SHAZLY (Photo credit should read ASHRAF SHAZLY/AFP/Getty Images)

المصدر: ميس رضا – إرم نيوز

طرح مراقبون وخبراء مصريون بدائل يمكن للسطات المصرية الارتكان إليها في أعقاب تأزم المفاوضات بشأن سد النهضة الإثيوبي.

وفشلت مفاوضات استمرت 18 ساعة متواصلة في العاصمة السودانية الخرطوم في التوصل لاتفاق حول مسائل تتعلق ببناء سد النهضة على نهر النيل، حيث أصرت أديس أبابا على رؤيتها بشأن ملء السد خلال 3 سنوات فقط.

لكن القاهرة تمسكت بضرورة أن يستغرق ملء السد نحو 10 سنوات على الأقل حتى لا يؤثر ذلك على حصص مياه مصر والسودان ومن ثم تلاشي حدوث فجوة في حصة مياه كل دولة وتأثيرها على المواطنين، وفق ما قالت مصادر لـ“إرم نيوز“.

دبلوماسية القمة

وقال الدكتور جوزيف رامز أمين المستشار الإعلامي السابق في إثيوبيا، إن فشل اجتماع الخرطوم الأخير بشأن سد النهضة لا يعني توقف المفاوضات، حيث إن الحل السياسي سيحدث اختراقًا فعليًا وذلك من خلال عقد قمة دبلوماسية رئاسية لزعماء الدول الثلاث.

وتوقع رامز في تصريحات لـ“إرم نيوز“ انعقاد قمة رئاسية على مستوى زعماء مصر والسودان وإثيوبيا، وإعطاء الفرصة للقيادة الإثيوبية الجديدة وإقناع أديس أبابا بالتوصل لاتفاق في النواحي الفنية يخدم مصلحة الشعوب الثلاثة.

وسطاء إقليميون ودوليون

لكن السفيرة منى عمر مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الأفريقية، طرحت طرقًا أخرى بإمكان مصر اتباعها خصوصًا بعد فشل التوصل لنتائج توافقية مشتركة بعد عدد من الجولات التفاوضية سواء على المستوى الثنائي أو الثلاثي، مشيرة إلى أن الخلاف أصبح أكبر من فكرة التمسك بالمفاوضات.

وأضافت عمر في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن ”أحد البدائل المتاحة تتمثل في اللجوء لوسطاء إقليميين ودوليين كالاتحاد الأفريقي أو الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة الأمريكية وأيضًا دول حوض النيل شريطة أن تصاغ الأطروحات بشكل يلقى قبولاً لإقناع الرأي العام الأفريقي والدولي لاسيما وأن دول حوض النيل تميل للجانب الإثيوبي“.

تصعيد ووسائل ضغط

وأوضحت الدبلوماسية المصرية السابقة أن حلاً ثالثًا يمكن للقاهرة أن تجنح إليه يتمثل في استخدام وسائل للضغط على إثيوبيا على الصعيد الدولي وصولاً إلى التلويح بأقصى درجات التصعيد.

وطرحت عمر آلية أخرى تتمثل في ”نقل الصورة لدول أوروبا بتضرر مصر من سد النهضة باعتباره شكلاً من أشكال الإبادة ويخالف مبادئ حقوق الإنسان ويدفع بهجرة جماعية لكثير من المصريين، مما يسبب مخاوف لدى دول أخرى“.

وأبدت مصر قلقها من تعثر المسار الفني لمفاوضات سد النهضة، رغم الجهود التي بذلتها من زيارات متتالية خلال الأشهر الماضية لضمان استكمال الدراسات في أقرب وقت بما في ذلك الدعوة منذ أيار/ مايو 2017 لاجتماع على المستوى الوزاري للبت في الأمر، وما بذل من جهد في التوصل إلى اتفاق إعلان المبادئ في آذار/ مارس 2015 والذي كان علامة فارقة على مسار التعاون بين مصر والسودان وإثيوبيا.

وكانت مصر وافقت مبدئيًا على التقرير الاستهلالي، لاسيما أنه جاء متسقًا مع مراجع الإسناد الخاصة بالدراسات، التي تم الاتفاق عليها بين الدول الثلاث، إلا أن طرفي اللجنة الآخرين (السودان وإثيوبيا) لم يبديا موافقتهما على التقرير، وطالبا بإدخال تعديلات عليه تتجاوز مراجع الإسناد المتفق عليها، وتعيد تفسير بنود أساسية ومحورية على نحو من شأنه أن يؤثر على نتائج الدراسات ويفرغها من مضمونها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com