الاقتصاد المصري يعاني من فجوة تمويلية قيمتها 11 مليار دولار

الاقتصاد المصري يعاني من فجوة تمويلية قيمتها 11 مليار دولار

القاهرة – قال وزير المالية المصري هاني قدري إن اقتصاد بلاده يعاني من فجوة تمويلية بقيمة 11 مليار دولار، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على سد هذه الفجوة التمويلية من خلال الاصلاحات لتحسين مناخ الأعمال لزيادة الصادرات المصرية واستعادة تدفق السياحة لمستوياتها الطبيعية إلى جانب تحسين مناخ الاستثمار وزيادة قدرات الاقتصاد الوطني إلى جانب ترشيد الإنفاق العام خاصة في ملف دعم الطاقة، إضافة إلى إصلاحات ببرامج الحماية الاجتماعية التي تشهد طفرة غير مسبوقة في مخصصاتها المالية وحجم تغطيتها.

والفجوة التمويلية هي الاحتياجات المطلوبة لمواجهة عجز الموازنة وتمويل الاستثمارات المطلوبة.

وكشف الوزير المصري أن الفجوة التمويلية تراجعت من 18 مليار دولار إلى 11مليار دولار خلال العام المالي الجاري.

وقال في بيان اليوم الجمعة إن الحكومة تعمل على سد الفجوة التمويلية لزيادة معدلات نمو الاقتصاد ليتراوح بين 5% و6% من أجل ايجاد وظائف كافية لتخفيض معدلات البطالة بصورة كبيرة.

وتوقع الوزير أن يسجل معدل النمو خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي المنتهي في نهاية يونيو/ حزيران نسبة 3.5% مقابل 1% فقط في الربع الأول من نفس العام.

وأشار الوزير إلى أن التحسن في الوضع الاقتصادي الحقيقي تعكسه أيضا مؤشرات سوق المال التي ارتفعت بنسبة 40% في عام واحد حيث قفز رأس المال السوقي للأوراق المالية المقيدة بالبورصة من 357 مليار جنيه في يوليو/ تموز 2013 إلى نحو 524 مليار جنيه في أغسطس/ آب الماضي، بجانب تراجع مؤشر CBS والذي يقيس مدي مخاطر التعامل في الاقتصاد المصري وهذا يؤكد أن معامل المخاطر انخفض.

وحول إصلاحات الحماية الاجتماعية، أشار الوزير المصري إلى استهدف وزارة التضامن الاجتماعي تقديم دعم نقدي لنحو 500 ألف أسرة بداية من العام المالي الحالي بجانب إقرار معاش ضمان لذوي الاحتياجات الخاصة والإفراد فوق سن الـ65 عاما ممن ليس لديهم دخل وهو ما يستهدف تحسين جودة حياة المواطن المصري.

وذكر البيان أن الحكومة المصرية تعمل على تحسين نوعية السلع والخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين آليات الاستهداف ببرامج الدعم للوصول إلى المستحقين بالفعل.

وكشف الوزير المصري عن اتجاه الحكومة لدعوة بعثة من صندوق النقد الدولي قبل عقد قمة مصر الاقتصادية والمقررة في شهر فبراير/ شباط المقبل، لإجراء مشاورات المادة الرابعة التي تسمح للصندوق بتقييم الوضع الاقتصادي والاستقرار المالي للموازنة العامة وقدرتها على خدمة الديون العامة.

ولفت أن الحكومة ترغب في نشر نتائج أعمال البعثة قبل انعقاد القمة الاقتصادية، معربا عن أمله أن يأتي تقريرها في صالح مصر بما يسهم في عودة تدفق الاستثمارات الأجنبية لمصر سواء كاستثمار مباشر في الاقتصاد الحقيقي أو غير مباشر في سوق الأوراق المالية.

وكشف الوزير عن الإنتهاء من إعداد جزء كبير من مشروع قانون الضريبة على القيمة المضافة الذي يأتي ضمن جهود إصلاح مناخ الاستثمار، موضحا أن الحكومة حريصة علي سرعة انجاز قانون الاستثمار الموحد للتخلص من القوانين الحاكمة للأنشطة الاستثمارية.

وحول إمكانية ضخ حزم مالية جديدة لتنشيط الاقتصاد، قال الوزير إن الحكومة تعمل علي تنشيط الاقتصاد من خلال تنفيذ عدد من المشروعات الضخمة مثل مشروع ازدواج المجري المائي لقناة السويس الذي جذب حتي الآن نحو 36.5 مليار جنيه معظمها من الافراد العاديين، لافتا إلى المشروع النهائي للقناة يتضمن طرح نحو 320 كيلو متر علي جانبيها لإقامة مناطق صناعية ولوجستية.

وكشف الوزير عن تخطيط الحكومة لتجنيب جزء من الإيرادات العامة في حساب خاص بالبنك المركزي على مدى السنوات الخمس المقبلة لتدبير الموارد المالية اللازمة لسداد قيمة شهادات استثمار قناة السويس عند انقضاء آجالها حتي لا تحدث أية ضغوط علي القناة أو على الموازنة العامة.

وحول تخوف البعض من تأثير الاقبال المتزايد على شهادات القناة على الودائع البنكية وحجم السيولة لدى الجهاز المصرفي، أكد الوزير أن حجم الودائع بالبنوك وصل إلى 1.4 تريليون جنيه ولذا فلا خوف على تأثر السيولة، لافتا إلى أن مسؤولي البنوك أكدوا أن حركة المسحوبات طبيعية ولم تتأثر.

وأضاف أن خطط تنشيط الاقتصاد تشمل أيضا مشروعاً لاستصلاح وزراعة 4 ملايين فدان بتكلفة استثمارية تقترب من 9 مليارات جنيه تبدأ العام الحالي بمليون فدان.

وأضاف أن الموازنة العامة الحالية ستقدم تمويلا للخطة الاستثمارية للدولة بنحو 50 مليار جنيه مقابل 34 مليارا فقط من جملة 68 مليار جنيه كانت مخصصة للاستثمارات العامة بموازنة العام المالي الماضي، وهو ما يستهدف تعزيز معدلات النمو المتزايدة للاقتصاد القومي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com