هل يكون "أبي أحمد" مفتاح الحل أو عقدة جديدة في أزمة "سد النهضة"؟

هل يكون "أبي أحمد" مفتاح الحل أو عق...

من المتوقع أن تستكمل المفاوضات بعد تصديق البرلمان الإثيوبي على استلام رئيس الوزراء المكلف أبي أحمد غداً الاثنين السلطة خلفًا لرئيس الوزراء الأسبق ماريام ديسالين.

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

تطل أزمة ”سد النهضة“ برأسها مجدداً في مصر، مع بداية شهر أبريل الجاري، الذي يعتبر حاسمًا في هذا الملف بنسبة كبيرة بين الدول الثلاث المعنية بنهر النيل( مصر، وإثيوبيا، والسودان).

 ومن المتوقع أن تستكمل المفاوضات بعد تصديق البرلمان الإثيوبي على استلام رئيس الوزراء المكلف أبي أحمد، غداً الاثنين، السلطة، خلفاً لرئيس الوزراء الأسبق، ماريام ديسالين، ليجتمع وزراء الخارجية والموارد المائية في مصر والسودان وإثيوبيا، وأجهزة الأمن التابعة للدول الثلاث يومي الـ 4 والـ5 من أبريل الجاري بالعاصمة السودانية الخرطوم.

وبحسب خبراء  في الشؤون الأفريقية والمياه، فإن هذا الاجتماع سيكون كاشفًا لنوعية العلاقة بين الدول الثلاث، وهو الأمر المتوقف على السياسة المنتظرة في ملف ”السد“ من جانب ”أبي أحمد“ مع القاهرة والخرطوم، لاسيما أنه أول حاكم مسلم يتولى السلطة في إثيوبيا التي تعتبر المسيحية هي الديانة الرسمية فيها، وما يحمله رئيس الحكومة الجديد في جعبته، فيما يتعلق بالبند الأبرز في المفاوضات، إذ كانت تتمسك حكومة ”ديسالين“ بملء بحيرة السد في 3 سنوات، بينما تتمسك القاهرة، بأن يكون الملء في 7 سنوات، حتى لا تتأثر دولتا المصب مصر، والسودان.

وقالت مدير البرنامج الأفريقي، أماني الطويل ، لـ ”إرم نيوز“، إن هناك مؤشرات يمكن أن تسهم في تغيير الموقف العام، للوصول إلى حالة توازن المصالح بين مصر وإثيوبيا، في ظل مفاوضات يقوم بها وفد من الكونغرس الأمريكي في العواصم الثلاث، القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، للوصول إلى توافق حول النقاط الخلافية، وهذه الخطوة قد تنعكس إيجابًا“.

وأضاف:“ لكن الأهم أنه ربما يكون لدى أبى أحمد تقدير موقف بأن إثيوبيا بأدائها الماضي وصلت لمستوى الأزمة، في ظل استخدام دعاية تتعلق بسد النهضة، بعيداً عن المعطيات الواقعية التي لم تتخذ بعين الاعتبار أساسيات الأمن الإنساني التي يجب أن تشهد إعلاناً لمعدل أمان السد، في ظل وجود مراكز بحثية تتحدث عن أن السد غير آمن، وأن معدل انهياره وعدم الأمان تصل نسبته إلى 9%، وهذا معدل كبير في مدى الخطورة“.

وتابعت: ”المسألة بهذه المعطيات، تُعرّض الشعب السوداني للغرق، والشعب المصري للعطش، فهي غير مقبولة في إطار القانون الدولي، وهذه المعطيات محل اهتمام المجتمع الدولي، وبالتالي يضعها رئيس الوزراء الجديد، في اعتبار استكمال المفاوضات“.

أمين عام منظمة الوحدة الأفريقية السابق، السفير أحمد حجاج، قال في تصريح لـ ”إرم نيوز“ إن أبي أحمد ينحدر من أكبر قبيلة في إثيوبيا، وبالطبع قد تكون الفترة الأولى اختباراً دولياً له، لاسيما في ملف سد النهضة، وإذا تماشى مع طلبات مصر بشكل كبير، سيتعرض لمواجهة مع الداخل، لافتاً إلى أن الاجتماع المقبل سيكون استكشافًا للحكومة الإثيوبية.

وأشار حجاج إلى أن المهم في وضع السودان التي وعدت بتغيير موقفها، في ظل سياسة سابقة مؤيدة لإثيوبيا على طول الخط، أما ”أديس أبابا“ فلها ثوابت لن تتغير، والخلاف الرئيس على عدد سنوات الملء للسد في أول مرة، برغبة مصر بأن يزيد عن 7 سنوات، وهنا يكمن التحدي الجديد لـ“أبى أحمد“.

فيما رأت الخبيرة في الشأن الأفريقي، د. هبة البشبيشي، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن الاهداف الوطنية لدى إثيوبيا ثابته مع ”ديسالين“ أو ”أبى أحمد“، لأن الهدف واحد مع تغير الشخص، والمهم هو استكمال سد النهضة، وكل ما تطمح فيه القاهرة، أن تسير المفاوضات بشكل أكثر إيجابية، وتأخذ الحكومة الإثيوبية  بعين الاعتبار الاحتياجات المصرية والسودانية، وإطالة مدة الإملاء بدلاً من 3 أعوام لتكون 7 سنوات.

وأكدت البشبيشي أنه على الرغم من أن أبى أحمد هو أول رئيس وزراء مسلم في إثيوبيا، فلن يختلف عن غيره، لأن المنصب سياسي، وليس له علاقة بالديانة، فهو من الجبهة الشعبية نفسها التي جاء منها ديسالين، وتم تصعيده إرضاء لانتفاضة الأورومو الذين يشعرون بالتهميش، ومصر ترى ذلك وتفهمه جيداً، والدولة المصرية تتعامل على هذا الأساس، وكل ما نطمح فيه فتح جبهة للتفاوض حول ملء السد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com