الإصلاحات الاقتصادية للسيسي تنال إعجاب رجال أعمال وتقلق آخرين

الإصلاحات الاقتصادية للسيسي تنال إعجاب رجال أعمال وتقلق آخرين

المصدر: إرم نيوز

ينظر مجتمع كبار رجال الأعمال المصريين بعين الرضى إلى ”ترجيح“ تولي الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي فترة رئاسية ثانية بعد انتخابات هذا الأسبوع.

ووفق وكالة ”رويترز“ للأنباء، يقول رجال أعمال، إن إصلاحات اقتصادية صارمة واستقرارًا سياسيًا ومشروعات جديدة للبنية التحتية على مدى السنوات الأربع الماضية ساعدت شركاتهم في التعافي من الكساد الذي سبّبته انتفاضة 2011.

وقال الملياردير نجيب ساويرس، الذي يعمل في مجالات متنوعة من الاتصالات إلى تعدين الذهب ”اتخذ (السيسي) قرارات جريئة وصعبة ويحتاج إلى فترة ثانية لاستكمال تلك الخطوات“.

وأشار ساويرس إلى الاستقرار والأمن اللذين وفرتهما حكومة السيسي كعاملين ساهما في تعزيز النمو.

وتباطأ النمو الاقتصادي في مصر بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك، مع هروب السياح والمستثمرين، لكن إصلاحات شاملة مرتبطة باتفاق قرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في 2016، مهدت الطريق نحو المزيد من النمو.

وارتفعت الاحتياطيات الأجنبية إلى أكثر من المثلين، وبدأ المستثمرون يعودون إلى البلاد، وشملت الإصلاحات خفض قيمة عملة البلاد (الجنيه) وتقليص الدعم وزيادات في الضرائب لخفض عجز الميزانية.

وقال وائل حمدي نائب رئيس السويدي إليكتريك، أكبر صانع للكابلات في الشرق الأوسط، ”كان تعويم الجنيه أفضل شيء حدث في تاريخ الشركة“، مضيفًا أن تطوير البنية التحتية ساهم أيضًا في جذب استثمارات وخلق آلاف الوظائف.

وأضاف حمدي قائلًا ”حتى عام 2014، كانت الشركات الأجنبية تنسحب من مصر بسبب ضعف البنية التحتية، لكن في كل يوم الآن نقابل الكثير من المستثمرين المهتمين بالقيام بأنشطة أعمال في مصر“.

 السياح

إلا أن تلك الإصلاحات لم تُسعد الجميع، حيث أبدى بعض المستثمرين والخبراء الاقتصاديين قلقهم من ارتفاع أسعار الفائدة، والتي تجعل من الصعب عليهم التوسع في مشاريعهم، ورفعت مصر أسعار الفائدة الأساسية سبع نقاط مئوية لمكافحة التضخم، إلا أنها بدأت في خفضها الشهر الماضي.

لكن في علامة إيجابية، بدأ السياح يعودون، بعدما غادروا البلاد في أعقاب الانتفاضة ونزحوا بأعداد أكبر بعد تفجير طائرة روسية فوق سيناء في 2015.

وقال مهاب غالي نائب رئيس هيلتون في مصر وشمال أفريقيا، إن الاستقرار الذي حققته حكومة السيسي كان وراء تعافي السياحة، التي تضررت بشدة بعد إسقاط الطائرة الروسية.

وتابع غالي قائلًا ”نرى فنادق جديدة تظهر يوميًا وهو ما يعني أن هناك استقرارًا.. نحن نراه أيضًا في زيادة أعداد السياح“.

وقفز عدد الأجانب الزائرين لمصر 54 في المئة إلى 8.3 مليون في 2017، وارتفعت العائدات بأكثر من مثليها إلى 7.6 مليار دولار.

وقفز التضخم بعدما أبرمت مصر الاتفاق مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر تشرين الثاني 2016، ليصل إلى ذروته في يوليو تموز عند 33 في المئة على خلفية خفض دعم الطاقة.

وارتفعت معدلات الفقر ولم تتراجع البطالة بالسرعة التي كان يأملها البعض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com