”ضنك“.. محاولة إخوانية بعد انهيار ”تحالف دعم الشرعية“

”ضنك“.. محاولة إخوانية بعد انهيار ”تحالف دعم الشرعية“

المصدر: القاهرة - من شوقي عبدالخالق

بعد فشل جماعة الإخوان في إرباك المشهد السياسي بمصر عقب ثورة 30 يونيو التي أسقطت نظام حكمهم المتمثل في الرئيس المعزول محمد مرسي، بدأت الجماعة في تبني مخطط جديد يعتمد على جذب الشباب في اتجاه رافض للدولة المصرية والرئيس عبدالفتاح السيسي.

وظهر مؤخراً ما يطلقون على أنفسهم ”حركة ضنك“ تدعو للتظاهر في كافة أنحاء الجمهورية اليوم الثلاثاء 9 سبتمبر/أيلول، للتعبير عن تدني الخدمات وارتفاع الأسعار وأزمة الكهرباء التي تعيشها البلاد، مستخدمين كلمة ”ضنك“ للدلالة على انهيار واختفاء الخدمات.

رفض شعبي

لم تجد هذه الدعوة قبولاً لدى المواطنين المصريين لعدة أسباب، منها تخفي بعض المنتمين للحركة وظهورهم كملثمين في فيديو طالبوا فيه المواطنين بالتظاهر والتعبير عن الغضب، كذلك التصريحات الصادرة عنهم بأن ما يحدث في مصر ”انقلاب على ثورة 25 يناير“.

حيث اعتبر الغالبية من المصريين هذه الحركة، ما هي إلا محاولة جديدة من جماعة الإخوان لزعزعة استقرار البلاد، بعد فشل ما يسمي بـ“التحالف الوطني لدعم الشرعية“ المؤيد للجماعة والمتبني لتظاهراتهم طوال الفترة الماضية، لأن هناك حركات احتجاجية تكاد تتبنى نفس الاتجاه المعارض، لكنها معروفة للجميع.

تصريحات مريبة

التصريحات الصادرة عن أعضاء الجماعة والتي ذكروا فيها كلمة ”انقلاب“ وهي كلمة لم يعد يرددها سوى أعضاء جماعة الإخوان وأنصارهم، لكون هذه التصريحات تفرق بين 25 يناير و30يونيو، وهو ما ترفضه الغالبية التي تعتبر الثورتين مكملتين لبعضهما، لأن مصر تخلصت خلالهما من نظامي مبارك والإخوان معاً، وهو هدف واحد للملايين.

وربما جاء التفكير في خلق مثل هذه الحركات، بعد انسحاب بعض الأحزاب، وعلى رأسها حزب ”الوسط“ الذي يترأسه المهندس أبوالعلا ماضي، دون ابداء أسباب وهو ما اعتبره كثيرون بداية النهاية للتحالف الإخواني.

الداخلية تستعد بكل قوة

في الاتجاه المقابل، أعلنت وزارة الداخلية المصرية على لسان المتحدث الرسمي لها، أن أجهزة الأمن الخاصة ستواجه مظاهرات ما يطلقون على أنفسهم حركة ”ضنك“، بكل حزم قوة، لأنها دعوات للتظاهر من شخصيات أو تنظيمات سرية غير معلنة، وهو ما يعد مخالفة صريحة لقانون التظاهر، الذي يجرم خروج مظاهرات دون إخطار الجهات المسئولية، لتأمينها ومعرفة منظميها.

الهدف.. ضرب الاقتصاد

من ناحيته، استنكر الدكتور صفي الدين خربوش، وزير الشباب الأسبق وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، دعوة ”ضنك“ للتظاهر في محطات المترو، مشيراً إلي أن هدف الحركة لن يكون سوى تعطيل مصالح المواطنين وشل حركة المترو، وهو أهم مرفق حيوي للنقل داخل العاصمة وضرب اقتصاد الدولة.

وأكد خربوش في تصريحات خاص لشبكة ”إرم“ الإخبارية، أن هذه الدعوات لن تلقى قبولا لدى المصريين، وسيكتب عليها الفشل، مثل كل الدعوات السابقة للجماعة الإرهابية وجميع التنظيمات الإرهابية التابعة لها، مطالباً الجهات الأمنية بالتصدي لهم بحزم.

ورغم أن أعضاء الحركة أعلنوا عدم انتمائهم لأي تنظيم سياسي، إلا أن التعامل معهم يسير على أنهم جماعة إخوانية، سواء كان ذلك التعامل من الأوساط الشعبية أو السياسية أو الأجهزة الأمنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com