حزب النور.. بين مطرقة السلفيين وسندان الأقباط

حزب النور.. بين مطرقة السلفيين وسندان الأقباط

المصدر: القاهرة - خاص من محمد بركة

قطع حزب النور، الذراع السياسية للدعوة السلفية بمصر، خطوات مهمة مؤخرا على طريق الاستعدادات النهائية لانتخابات مجلس النواب المرتقبة، من أبرزها استكمال المرشحين الأقباط على قوائمه المختلفة في خطوة أثارت الكثير من الجدل نظرا لمواقف الدعوة السلفية المتشددة تجاه أصحاب الديانات الأخرى.

واللافت أن قوى سلفية وحركات قبطية شبابية اجتمعت لأول مرة في موقف واحد هو الهجوم على ”النور“ والتشكيك في مصداقية تلك الخطوة من جانبه.

وفي هذا السياق، اتهمت مصادر منشقة عن الحزب قادته بـ ”التفريط في دينهم وبيع آخرتهم بدنياهم“، مضيفة أنهم يسيرون على نهج الإخوان في السعي إلى السلطة والجلوس على سدة الحكم مهما كان الثمن“، بما في ذلك مخالفة ما قالت المصادر أنه ”معلوم من الدين بالضرورة“ مثل عدم جواز ولاية المسيحي على المسلم.

وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ ”إرم“ إنّ الحركة السلفية عندما طرحت على كوادرها مسألة تكوين الأحزاب وخوض الانتخابات التشريعية بعد ثورة 25 يناير، كان هناك تخوف لدى كثيرين من أن يكون ذلك على حساب الدين والشريعة، إلا أنّ قادة الدعوة السلفية أكدوا أنّ المشاركة سوف تكون محكومة بالضوابط الشرعية ولن تنجرف إلى الألاعيب السياسية المعتادة، بل إنهم استخدموا عبارة شهيرة هي ”سوف نضبط السياسة بميزان الدين وليس العكس“، أما الآن فيبدو أنّ السياسة هي التي تتحكم في الدين.

ومن ناحية أخرى، شنّ نشطاء أقباط بحركتي ”شباب ماسبيرو“ و ”كرستيان لشباب الأقباط“ هجوما على الحزب الذي لم يرشح – بنظرهم – من المسيحيين سوى العناصر الأسوأ تنظيميا والأقل جماهيرية في الدوائر المختلفة على مستوى أنحاء القطر المصري.

وأجمعت المصادر بالحركتين على أنّ الأسماء المعلنة لا تتمتع بثقل سياسي أو خبرة برلمانية ومعظمها وجوه غير معروفة من صغار الموظفين والمدرسين، وهو ما يؤكد أنّ الحزب لم يقدم على هذه الخطوة إلا لأنه محكوم بالدستور الذي يلزم كل حزب بوضع ثلاثة أقباط ضمن قائمته بكل دائرة انتخابية، أي أنه يستخدمهم ”كمالة عدد“، فضلا عن السعي لعمل استعراض إعلامي وتوصيل رسالة مضللة للرأي العام بأنه يحترم الأقليات الدينية الأخرى، على حد تعبير المصادر.

وتضيف المصادر بأنّ الحزب عليه أولا، إذا كان جادا في الانفتاح على الأقباط، أن يعلن موقفه بمنتهى الصراحة والوضوح من فتاوى وأحكام فقهية في كتب التراث الإسلامي تنسف مفهوم حق المواطنة وتجعل المسيحي مواطنا من الدرجة الثانية لا يحق له الالتحاق بالجيش أو تولي المناصب العامة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة