مصر: حملة لاسترداد أموال الصناديق الخاصة

مصر: حملة لاسترداد أموال الصناديق الخاصة

المصدر: القاهرة – من شوقي عصام

هاجمت حملة ”مين بيحب مصر“ وزراء المالية في الحكومات المتعاقبة منذ حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك حتى الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، حيث قالت الحملة إنها وضعت استراتيجيات تنفيذية للقضاء على مافيا الصناديق الخاصة، والتي تبلغ نصف تريليون جنيه في ظل تهرب الدولة، وكان آخر هذا التنصل ما أعلنه وزير المالية عن عشرة في المئة من أرصدة الحسابات الخاصة في البنك المركزي وتجاهل 90 في المئة منها.

وأوضحوا أن الصناديق الخاصة باب خلفي للفساد وتسيطر عليها مافيا تدافع عن مصالحها، وأن 85 في المئة من حسابات الصناديق الخاصة التي تقدر بالمليارات تذهب إلى المكافآت الوهمية.

وعبّر رئيس لجنة المحليات في حملة ”مين بيحب مصر“، الدكتورحمدي عرفة عن استيائه البالغ من تباطؤ وزير المالية في نقل الصناديق الخاصة إلى الخزانة العامة للدولة.

وأشار إلى أنها الباب الخلفي للفساد ومغارة ”علي بابا“ للفاسدين، سواء في المحليات من الأغلبية العظمى من رؤساء الأحياء والمدن والمراكز والوحدات المحلية القروية أو العاملين في الجهاز الإداري للدولة.

وأوضح أن الرقم الذي أعلنه وزير المالية مؤخرًا بأن أرصدة الصناديق الخاصة تبلغ 27.275 مليار جنيه غير صحيح على الإطلاق ويخبىء وراءه فشل إدارة منظومة الصناديق الخاصة من قبل وزارة المالية، مؤكدًا أن هناك جهات حكومية عديدة لم تفتح لها حساب في البنك المركزي، وتقوم بعمليات الصرف استنادًا إلى لائحة قامت بصنعها دون أدنى رقابة من وزارة المالية أو الجهاز المركزي للمحاسبات.

وأضاف أن الرقم الصحيح هو استنادًا إلى ما أعلنته وزيرة التخطيط والتعاون الدولي سابقا هو 44 مليار جنيه ”حسابات الجهات الحكومية في البنك المركزي فقط“، وهي تمثل فقط عشرة في المئة من الحسابات الخاصة الموجودة، حيث إن هناك حسابات أخرى أتاح لها قانون الصناديق الخاصة منذ زمن ”مبارك“، وما زال المعمول به حاليا بفتح حسابات خاصة بعيدة عن البنك المركزي، وبالتحديد في البنوك التجارية، وبذلك يكون الرقم الحقيقي هو 440 مليار جنيه أي ما يقرب من نصف تريليون جنيه.

وأوضح في بيان صادر عن الحملة، أن أموال الصناديق تصرف في مكافآت للمسؤولين والمستشارين بالحكومة، فضلاً على قيام بعض الجهات الحكومية بعمليات الصرف دون مستند رسمي.

وأضاف ”تفتقر معظم الصناديق إلى نظم محاسبية سليمة، وهناك رؤساء قطاعات للحسابات الختامية سابقا بوزارة المالية يؤكدون أن هناك صناديق لا تعلم السلطات عنها شيئًا، وتتحفظ الحملة على أسمائهم مع العلم أن 85 في المئة من حسابات الصناديق الخاصة يذهب إلى الأجوار والمكافآت الوهمية“.

وقال عرفة: ”وضعت لجنة الإدارة المحلية بالحملة عدة استراتيجيات تنفيذية للقضاء على مافيا الصناديق الخاصة في 27 محافظة، سيتم التقدم بها إلى رئيس مجلس الوزراء“.

وأوضح أن هذه الاستراتيجيات هي حصر شامل للصناديق والحسابات الخاصة من خلال لجنة مكونة برئاسة مجلس الوزراء تضم في عضويتها كلاً من وزير المالية ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، إدخال تعديل تشريعى لتنظيم عمليات الصرف من أرصدة الصناديق والحسابات الخاصة، بحيث تخضع عمليات الصرف للقواعد القانونية المطبقة على كل الجهات العامة، فرض رقابة شهريا بتقارير رسمية تعرض على الرأي العام ممثلة في الرقابة قبل الصرف على تلك الصناديق والحسابات الخاصة، ممثلة في المراقبين الماليين التابعين لوزارة المالية، وأخرى بعد الصرف ممثلة في الجهاز المركزي للمحاسبات، وتعرض أعمالها على مجلس الوزارء.

و توحيد اللوائح المالية ونظم عمل تلك الصناديق والحسابات الخاصة، حيث يوجد عدد من الصناديق لديها لوائح معتمدة من وزارة المالية، ضم جميع الأرصدة بحسابات موحدة بالبنك المركزي، وأن يتم الصرف تحت رقابة سابقة من مديريات المالية المنتشرة في 27 محافظة ورقابة سابقة من قبل فروع جهاز المحاسبات المنتشرة في المحافظات.

وعدم استثناء أي مبالغ وهي المبالغ الخاصة بالتأمينات والأمانات والمبالغ المحصلة لحساب الغير، ومبالغ القروض وأقساطها وحسابات رأس المال الدائم بالمدارس الفنية، وأن تقوم بذلك لجنة مشكلة من الوزارات المعنية، منعًا لإهدار المال العام، وعدم استثناء أي موارد من التبرعات أو الهبات التى يقدمها المواطنون كما هو معمول به حاليًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com