مبادرة مصرية لحوار بين النظام والمعارضة في سوريا

مبادرة مصرية لحوار بين النظام والمعارضة في سوريا

القاهرة تستضيف المفاوضات وتستبعد منها التنظيمات المدعومة من قطر وتركيا

القاهرة – شبكة إرم الإخبارية

كشفت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـشبكة ”إرم“ أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أطلع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، في لقائهما الأخير قبل أيام في العاصمة المصرية، على مبادرة مصرية لبدء حوار بين النظام السوري وقوى المعارضة الوطنية.

وأوضحت المصادر أن الرئيس السيسي أبلغ جنبلاط بأن المسعى المصري يستهدف احتواء الخطر الجديد الذي تمثله التنظيمات المتطرفة، وأن هذا المسعى يحظى بقبول وموافقة النظام السوري.

وقالت المصادر إن السيسي، أكد لجنبلاط أنه بصدد طرح المبادرة المصرية على قوى المعارضة الوطنية السورية الموجودة داخل سوريا لبدء حوار مع النظام في القاهرة، وأن الدعوة لا تشمل القوى المتحالفة مع قطر وتركيا وجماعة الإخوان المسلمين. وقال إن المبادرة حظيت بموافقة مبدئية من جانب النظام السوري وأن دور مصر سيكون رعاية الحوار وليس التوسط إلا إذا دعت الحاجة تمهيدا لنقل الحوار إلى دمشق.

وأشارت المصادر إلى أن الرئيس السيسي أبدى قلقه على لبنان وامتدح موقف حزب الله الذي كشف عن مؤامرة لاشعال حرب أهلية طائفية في لبنان عن طريق داعش والنصرة في عرسال، وقال السيسي إن هذا المخطط كان لتصفية نفوذ حزب الله في لبنان. وهو الأمر الذي كان من شأنه ادخال لبنان في نزاعات طائفية ومذهبية حادة.

وتتفق معلومات مصادر ”إرم“ مع توجهات إقليمية مماثلة لفتح حوار بين المعارضة السورية ونظام الأسد.

وقالت مصادر خليجية مطلعة بإن هذا الحوار يستهدف البحث عن مخرج آمن لنظام الأسد ودور حقيقي للمعارضة، على أساس إحياء بنود مؤتمر جينيف الذي فشل في الوصول إلى قواسم مشتركة يمكن البناء عليها.

وأضافت المصادر أن فتح قنوات وساطة بين المعارضة السورية والنظام السوري، قد يقتضي إعادة تأهيل المعارضة السورية المعتدلة، وتصفية كافة القوى المتطرفة التي تعيق الوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية على أساس بنود مؤتمر جينيف.

وأكدت أن فتح حوار مع نظام الأسد لا يعني تأهيله والتعامل معه كشريك في محاربة المجموعات المتطرفة، بل هو في الواقع تأهيل قوى المعارضة السورية المعتدلة وتمكينها من القيام بدورها كممثل وحيد للمعارضة السورية.

وأشارت المصادر إلى أن مهمة المعارضة السورية في المرحلة المقبلة ستكون تصفية المجموعات المتطرفة، وأن هذه المهمة تحظى بقبول أطراف إقليمية من بينها إيران التي باتت تعتقد أن تصفية التنظيمات المتطرفة له الأولوية حتى لو كان ثمن ذلك التنازل عن التمسك ببشار الأسد.

وتقول المصادر إن هناك اتفاقا عاما بين القوى الإقليمية والدولية المعنية بالأزمة السورية على أن الحل السياسي هو المخرج الوحيد لهذه الأزمة، وأن حلا من هذا النوع قد يقتضي تنازلات من كافة الأطراف المؤثرة، وعلى قاعدة بنود جينيف التي تنص على قيام حكومة سورية ذات مصداقية تضم أطراف المعارضة وبعض رموز النظام وبقاء شكلي لبشار الأسد لبعض الوقت، أو تأمين خروج آمن له من الحياة السياسية السورية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة