زيارة البشير إلى القاهرة.. آمال بإنهاء أزمات طالت بين مصر والسودان – إرم نيوز‬‎

زيارة البشير إلى القاهرة.. آمال بإنهاء أزمات طالت بين مصر والسودان

زيارة البشير إلى القاهرة.. آمال بإنهاء أزمات طالت بين مصر والسودان

المصدر: محمود سمير - إرم نيوز

كشفت مصادر دبلوماسية مصرية أن زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى القاهرة غدًا الاثنين، ستحمل انفراجة في عدد من الملفات المشتركة بين البلدين.

وأوضحت المصادر في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن الرئيس البشير والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي سيتناولان ملفين رئيسيين خلال الزيارة بينها فتح صفحة جديدة للعلاقات مع طي خلافات الفترة الماضية، وكذلك النظر في تحركات جديدة تخص ملفي سد النهضة الإثيوبي ومثلث حلايب المتنازع عليه منذ عام 1995.

وبّينت أن الرئيسين سيبحثان أهمية توصل اجتماع الخرطوم المقرر عقده قريبًا بين مسؤولي المخابرات والخارجية والري بالبلدين إلى جانب إثيوبيا في وضع عناصر رئيسية للتعاون خلال الفترة المقبلة.

وشهدت العلاقات بين السودان ومصر توترًا ومشاحنات في وسائل الإعلام بدأت منذ شهر ديسمبر الماضي،  بسبب قضايا خلافية، أهمها النزاع حول المثلث الحدودي في حلايب وشلاتين، إضافة إلى اختلاف وجهات النظر حول ملف سد النهضة الإثيوبي.

عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، قال إن مصر طرحت خلال الفترة الماضية مقترحات جديدة لإدارة الملفات المشتركة مع السودان من بينها بحث مسألة الإدارة المشتركة على مثلث حلايب ما يتماشى مع تحقيق مصالح البلدين.

وأضاف حسن في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن الرئيسين المصري والسوداني سيطلعان على تقارير التطورات الخاصة للعلاقات بين البلدين بعد التوجهات الجديدة، مشيرًا إلى أن مقترحات مصر تأتي من باب البحث وليس في إطار الاشتراط أو فرض الأمر الواقع.

وأوضح أن الخرطوم تسعى من خلال زيارةالبشير لتحقيق  زيادة حجم التعاون الاقتصادي ووضع حد نهائي لحالة التراشق الإعلامي بين مسؤولي البلدين.

وفي ملف سد النهضة، يرى رئيس وحدة دراسات حوض النيل بمركز الأهرام، هاني رسلان، أن السودان ليس واضحًا في تعامله ببعض الملفات مع مصر، خاصةً وأنه يحاول التصعيد بين الحين والآخر.

وأوضح رسلان في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن الرئاسة المصرية رفضت التصعيد في الأزمة واعتمدت على لغة الخطاب المتوازن في إجبار السودان على التفاوض والجلوس على مائدة واحدة لإنهاء الأزمات المشتركة.

وشدد على أن الزيارة الحالية لن تتناول تفاصيل دقيقة حول الملفات المتنازع عليها، لكن النقاش العام سيركز على وضع آليات واضحة وجدول أعمال لأزمات البلدين، متوقعًا أن يسفر الاجتماع عن خطاب موحد بين القيادتين تنهي حالة النزاع بشكل مؤقت.

وأعاد السودان سفيره إلى القاهرة بعد استدعائه في يناير الماضي للتشاور، بعدما اتخذ البلدان إجراءات سلبية على العلاقات المشتركة، حيث تنوعت الإجراءات المصرية بين إعلان مصر التوجه بشكوى لمجلس الأمن ضد السودان، وبناء 100 منزل بحلايب، وإنشاء سد لتخزين مياه السيول، وميناء للصيد في شلاتين، قبل أن يرد السودان بالتلويح بتقديم شكوى للأمم المتحدة، وإقامة علاقات وثيقة مع تركيا.

وبدأت مصر مؤخرًا مرحلة جديدة من العلاقات المشتركة مع إثيوبيا والسودان عقب لقاء رؤساء الدول الثلاث في أديس أبابا، معلنين بعدها عن بدء جولة جديدة من المفاوضات حول كافة النقاط الخلافية بينهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com