جدل كبير بمصر.. رامي جان “طلع مخابرات” واخترق “الإخوان” من خلال قناة الشرق بتركيا

جدل كبير بمصر.. رامي جان “طلع مخابرات” واخترق “الإخوان” من خلال قناة الشرق بتركيا

المصدر: عبدالله المصري– إرم نيوز

أثارت رسالة كتبها الناشط المصري القبطي المعارض رامي جان على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، جدلًا بين المصريين عقب عودته إلى مصر بعد رحلة عمل طويلة بإسطنبول مع جماعات الإخوان المحظورة بقرار مصري.

وعاد جان إلى القاهرة، الإثنين الماضي، قادمًا من إسطنبول، بعدما أنهى عمله في قناة الشرق الإخوانية التي تبث من تركيا.

وكتب رسالة نصها: “نشكركم على حسن تعاونكم وإلى جولات أخرى قريبًا، خالتي بتسلم عليك” مرفقًا بها صور تشير إلى حسن تدبر عقله، وهو ما فسره كثيرون بأنه نهاية لدوره في العمل مع جهاز المخابرات المصري ضد الإخوان والمعارضة في الخارج.

واشتعلت مواقع التواصل لتفسير رسالة جان؛ لكنهم أجمعوا على أن دوره كان مرسومًا سلفًا ونجح في اختراق الجماعة.

وقالت الناشطة مروة يوسف: “رامي جان طلع مخابرات”، وأضاف السياسي المصري المعارض مجدي حمدان: “رامي جان عمل جمعة الشوان وأكّلهم البالوظة”، والشوان هو عميل مزدوج لجهاز المخابرات العامة المصرية بعد نكسة 1967، ويعتبر من أهم العملاء الذين شهدهم صراع المخابرات المصري الإسرائيلي.

وتابع ناشط آخر يدعى رامي روميو: “رامي جان بقالو أربع سنين مدسوس في وسط الإخوان، لا براڤو على الوعي السياسي”.

وحسم جان الجدل المثار حوله سريعًا وقال إن له دورًا في مساعدة المخابرات المصرية وتوعد جماعة الإخوان بفضحهم ووصفهم بالمرتزقة والعملاء.

وقال في سلسلة تغريدات له: “المصريون لا يعرفون الخيانة وسوف أحاربكم وكل الإساءة التي تعرضت لها سوف ترد إليكم، عامان من الإساءة، عامان من التخوين، وأقولها علنًا كل من أساء إلى رامي جان سوف ترد إليه الإهانة من أصغركم إلى أكبركم”.

وأضاف في تغريدة أخرى: “الغريب في الأمر بأنني كنت أستغيث لمدة أسبوع بسبب الهجمات على منزلي في تركيا، ولم ينجدني أحد ومع أول تويتة استفزازية وجدت الجميع يتصل بي، فعلًا مرتزقة وعملاء لا أكثر ولا أقل، كنت أتمنى أن أكون في تلك اللحظة ضابط بالمخابرات المصرية فقط لأبتسم في كل الوجوه بعد عامين من الانتهاكات”.

وتابع: “هؤلاء الذين تتخيلون أنهم مظلومون مجرد عصابة، أرادت التخلص مني بعد افتضاح أمرهم، 5 أيام في السجن لم يتصل بي أحد، ولم يتواصل معي أحد، وكان كل الاهتمام في نقطة ألا أعود مرحّلًا من تركيا، حتى لا أثبت ما حدث معي، أما الآن سوف أتعاون مع الجميع لفضح هؤلاء المرتزقة والعملاء”.

من جانبه قال المعارض عمرو عبدالهادي، والمقرب من جان،  لـ”إرم نيوز” إنه لا يتوقع تعامل جان مع المخابرات المصرية، وأن ما فعله ربما يكون نكاية في رئيس قناة الشرق أيمن نور ومذيع القناة معتز مطر بعدما توترت العلاقات بينهم.

بدوره قال الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، خالد الأصور: “بعد الإطاحة بجماعة الإخوان من سدة الحكم في الـ3 من تموز/يوليو 2013 كانت هناك محاولات حثيثة محلية وخارجية وتدفق نهر المبادرات التي تكسرت كلها على صخرة الغباء الإخواني بالإصرار على وهم شرعية مرسي وعودته رئيسًا.. وبالتالي كان من الطبيعي أن يقوم النظام الجديد عبر أجهزته الأمنية بحماية نفسه ضد نظام سابق ساقط يجاهر ويطالب بالعودة للسلطة، وبالفعل وباحترافية عالية تمكنت الأجهزة الأمنية من اختراق هذه الجماعة المخترقة تاريخيًا داخل صفوفها في مصر وخارجها”.

وأضاف الأصور لـ”إرم نيوز”: “هذه الجماعة الفاشلة عديمة الاستيعاب والفهم السياسي، لم تقدر أنها ستتعرض للاختراق، وكالعادة فتحت أذرعها بكل سذاجة وهبل لأسماء كثيرة اخترقتها، بعضهم أعلن عن نفسه بعد أداء مهمته مثل طارق عبدالجابر ومؤخرًا رامي جان، وبعضهم ما زال ينتظر اللحظة المناسبة لإعلان انتهاء دوره ليرسل لهم رسالة: شكرًا على حسن تعاونكم”.

واختتم: “باختصار جماعة الإخوان تحصد جزاء عقمها وتصلبها السياسي وتسببها في حالة استقطاب شديدة في المجتمع المصري على مدى 90 عامًا من تاريخها المثير للجدل”.

وبرز اسم رامي جان بعد الـ30 من حزيران/يونيو وأسس ما تسمى بحركة “مسيحيون ضد الانقلاب”، وأعلن انحيازه للرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان.

بعدها انتقل جان إلى تركيا وتردد على قنوات الجزيرة ومكملين والشرق إلى أن أصبح مقدم برامج في الشرق حتى حدثت مشكلة احتجزته على إثرها الشرطة التركية وقررت ترحيله إلى القاهرة.

وكان المحامي سمير صبري قد تقدم ببلاغ إلى نيابة أمن الدولة العليا في 2014 يتهم فيه جان بالانضمام إلى جماعة الإخوان والتحريض على أعمال العنف خلال أحداث الـ30 من حزيران/يونيو، وهو الأمر الذي تسبب في القبض على الأخير، في تشرين الثاني/نوفمبر 2014، بمطار القاهرة، حال استعداده للتوجه إلى قطر على خطوط الطيران القطرية، وبالكشف عن بياناته تبين أنه مدرج على قوائم الممنوعين من السفر من قبل إحدى الجهات الأمنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع