مصر.. ماذا يعني رفع قيادات إخوانية بارزة من قوائم الإرهاب؟

مصر.. ماذا يعني رفع قيادات إخوانية بارزة من قوائم الإرهاب؟

المصدر: محمد ربيع – إرم نيوز

أثارت توصية لنيابة محكمة النقض المصرية، في تقريرين لها، برفع أكثر من 1600 شخص من قوائم الإرهاب بينهم قيادات في جماعة الإخوان، عدة تساؤلات حول دلالاتها السياسية والأمنية خلال الفترة المقبلة، وفيما إذا كانت قبلة حياة جديدة لجماعة الإخوان (المصنفة إرهابية في مصر وعدد من الدول العربية).

ويترقب الشارع المصري صدور القرار النهائي بهذا الشأن من أعلى محكمة طعون في البلاد خلال الأيام المقبلة.

وتضمنت توصية نيابة محكمة النقض برفع أكثر من 1600 شخص من قوائم الإرهاب أسماء قيادات إخوانية أبرزها: “محمود عزت، ومحمد عبدالرحمن المرسي، ومحمود حسين، وإبراهيم منير، وجمال حشمت، وباكينام الشرقاوي، وأبو العلا ماضي، وعصام سلطان، والرئيس الأسبق محمد مرسي، ومرشد الجماعة محمد بديع، وخيرت الشاطر، وسعد الكتاتني” .

وتعد السلطات المصرية جماعة الإخوان “تنظيمًا إرهابيًا” بقرار حكومي منذ كانون أول/ديسمبر 2013، بعد أشهر من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.

وفسّر خبراء في القانون التوجهات الجديدة بأنها مسألة إجرائية ذات أبعاد سياسية سيترتب عليها إتاحة الفرصة لقيادات وعناصر الإخوان في إدارة أموالهم وأصولهم الاقتصادية، لكن زاوية أخرى للموضوع تتعلق بمستقبل الوضع السياسي في مصر جرّاء ذلك.

الفقيه القانوني المقرب من جماعة الإخوان، سيد عبدالجواد، قال إن التوصيات الصادرة عن نيابة النقض لها عدة دلالات في التوقيت الحالي، من بينها إيضاح الفئة الإرهابية التي تعمل الدولة على محاربتها وحصارها أمنيًا، وكذلك أمور أخرى لها أبعاد اقتصادية.

وأضاف عبدالجواد، خلال تصريحات لـ “إرم نيوز”، أن الخطاب العنيف بين الجماعة والنظام انخفض خلال الفترة الأخيرة، ما يشير لوجود تطورات جديدة في ملف التعامل بين الطرفين.

واستبعد عبدالجواد أن تسرّع القاهرة في إجراء مصالحة مع الإخوان في التوقيت الحالي، مبينًا أنها فقط إشارة لاستبعاد جماعة الإخوان من اتهامات الإرهاب قبيل انتخابات الرئاسة في البلاد.

الخبير القانوني، مؤمن رميح، تحدث عن دلالة القرار فعليًا وتأثيره على قضايا الأشخاص الصادرة بحقهم التوصيات، قائلًا:”التوصيات الجديدة في حال صدور قرار من محكمة النقض باعتمادها فعليًا والأخذ بها، سيتيح لقيادات الإخوان إدارة أموالهم وإبعاد يد الدولة عن أصولهم”.

وأوضح رميح، خلال تصريحات لـ “إرم نيوز”، أن رفع الاسم من قوائم الإرهاب هو عبارة عن إجراء ليس له علاقة بمسار القضايا الخاصة بتلك الأشخاص، مبينًا أن الإجراء ليس له علاقة بالعقوبات الصادرة ضدهم.

وشدّد على أن التوصيات صدرت لوجود أخطاء في تطبيق نصوص القانون من قِبل محكمة جنايات القاهرة، موضحًا أن التوصيات هي رأي استشاري يحتمل رفضه من المحكمة خلال جلستها المقبلة.

من جانبه أكد الخبير في حركات الإسلام السياسي، أحمد بان، أن هناك فارقًا بين الحكم القضائي الذي يعتمد على وقائع محددة ومستندات وأدلة، وبين التصور الذي خرج عن ممارسات سياسية سجلت أمام الجميع، لافتًا إلى أن الجماعة لا يمكن النظر إليها من جانب الأحكام القضائية فقط، لكن هناك أبعادًا أخرى تحدد مسارها المستقبلي وتحكم عودتها سياسيًا من عدمه.

وقال بان، خلال تصريحات لـ “إرم نيوز”، إن الاتهامات الموجَّهة للإخوان بالإرهاب لها شقان، أحدهما فكري لا يمكن محاكمتهم عليه، والآخر تنظيمي وهو ما يجري تداوله في ساحات المحاكم طوال السنوات الماضية.

وأضاف أن القرار له تبعاته السياسية والأمنية وستتبعه تحركات أخرى أمنية تخص مراقبة أنشطة تلك الشخصيات، والعمل على رصد تحركاتهم بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع