مصر ترفع سعر الدولار وبرميل النفط في الموازنة الجديدة لهذه الأسباب – إرم نيوز‬‎

مصر ترفع سعر الدولار وبرميل النفط في الموازنة الجديدة لهذه الأسباب

مصر ترفع سعر الدولار وبرميل النفط في الموازنة الجديدة لهذه الأسباب

المصدر: محمد المصري – إرم نيوز

تستهدف الحكومة المصرية في الموازنة الجديدة، المقرر إرسالها لمجلس النواب قبل 31 مارس الجاري، خفض عجز الموازنة إلى أقل من 9%، وتحقيق نمو اقتصادي ما بين 5.3 إلى 5.5%، وتحقيق فائض أولى في حدود 1.8 إلى 2% من الناتج المحلي.

وأعلن البنك المركزي المصري أن حجم أرصدة الاحتياطي من النقد الأجنبي بنهاية فبراير 2018 ارتفع ليسجل 42.5 مليار دولار، مقارنة بـ38.2 مليار دولار في نهاية يناير 2018، بارتفاع قدره نحو 4.3 مليار دولار، وارتفع الدين الخارجي إلى 80.8 مليار دولار في سبتمبر الماضي.

ومن المقرر أن تطرح الحكومة المصرية سندات دولارية بقيمة 1.5 مليار يورو في أبريل المقبل، وتتوقع كذلك الحصول على الشريحة الجديدة من صندوق النقد الدولي في بداية يونيو المقبل، بقيمة 2 مليار دولار، فيما ترى مصادر مصرفية أن الحكومة المصرية سترفع سعر الدولار وبرميل البترول في الموازنة الجديدة.

رفع الدولار

الخبير الاقتصادي المصري، صلاح حيدر، أرجع رفع الحكومة سعر الدولار في الموازنة الجديدة إلى مستويات تعاملات الدولار خلال العام السابق، التي لم تقل عن 17.5 جنيه دون تذبذبات قوية، رغم تحسن مستويات الاحتياطيات الأجنبية خلال العام، مشيرًا إلى أن المستويات الحالية هي الحقيقية لقوة الجنيه بعيدًا عن 16 جنيهًا للدولار المحددة في 2016، وهو ما سينعكس على عجز الموازنة الجديدة بواقعية أكثر.

وقال حيدر، لـ“إرم نيوز“، إن الحكومة تستطيع حاليًا مع الإصلاحات الاقتصادية المستمرة أن تعمل على زيادة قوة الجنيه خلال العام المالي 2018-2019، وهو ما سيحقق فوائض جيدة وانتعاشة حقيقية في الاقتصاد.

البترول  

ونوه الخبير الاقتصادي إلى أن أسعار البترول في تصاعد مستمر منذ العام الماضي، إذ تشير التوقعات العالمية إلى إمكانية كسر حاجز الـ80 دولارًا للبرميل في 2018، وذلك بسبب مشاكل العرض المستمرة مع الخلافات بين ”أوبك“ والمصنعين الآخرين، لافتًا إلى أن تحديد سعر برميل البترول عند 60/65 دولارًا، هو أكثر واقعية للغاية، وتستطيع من خلاله الحكومة أن تصدر موازنة جديدة متناسبة بشكل كبير مع التغيرات العالمية وعوامل الشفافية.

وتوقع حيدر حدوث تعاف جيد للاقتصاد المصري، مستفيدًا في ذلك من النمو العالمي لحركة التجارة واستعادة المعدلات السياحية العالية، والمشروعات القومية، إضافة إلى استقرار الوضع السياسي، وإعادة هيكلة البيئة التشريعية للاستثمار بإصدار قانون الاستثمار الجديد وتعديلات قانون سوق المال.

فوائد رفع الدولار

من جهته، أوضح الخبير الاقتصادي هاني توفيق أن ”إجراء رفع سعر الدولار مهم للغاية؛ لكونه يحفظ القدرة التنافسية لمنتجاتنا، ويخفض من الاستيراد ويحفز تطوير الصناعات المحلية التصديرية والسياحة، ويقلل إلى حد كبير من تدفق الأموال الساخنة التي كانت تحصل على هدية مجانية تعادل 15% على دولاراتهم المودعة في البنوك المصرية، نتيجة تثبيت سعر العملة أثناء دخولهم وخروجهم“.

وأكد توفيق أن هذا الإجراء لن يستمر طويلًا، وسيزول بارتفاع معدلات الإنتاج والتشغيل والتصدير وتدفق السياحة وخفض الاستيراد، ما يؤدي إلى خفض معدل التضخم ورفع قيمة العملة المحلية.

فيما رأى الباحث الاقتصادي المصري أبوبكر الديب أن هناك توقعات بارتفاع سعر الدولار والبترول، والقمح، بما يرفع دعم المواد البترولية والغذائية، ويساعد على زيادة الضغوط التضخمية، خاصة أن مصر تعد من أكبر الدول استيرادًا للقمح.

وتابع الديب أن ”من تحديات الموازنة الجديدة، زيادة أعباء الدين العام، وفوائد الديون وزيادة الأجور والمعاشات، وتمويل الاستحقاقات الدستورية بزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم“، لافتًا إلى أن الحكومة تستهدف كذلك، توفير موارد جدية لتغطية تكلفة الإنفاق على البرامج الاجتماعية المختلفة، وتشمل الترشيد التدريجي لدعم الطاقة، وتوسيع القاعدة الضريبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com