”حرب الكهرباء“ تتصاعد بين مصر و الإخوان

”حرب الكهرباء“ تتصاعد بين مصر و الإخوان

المصدر: القاهرة– من محمد بركة

تحولت الطاقة الكهربائية إلى ساحة جديدة للمواجهة بين السلطات المصرية و الإخوان بعد تزايد التقارير الأمنية التي تحذر من أن الجماعة تعد سببا رئيسيا في أزمة انقطاع التيار المتفاقمة من خلال تسريب كوادرها بوزارة الكهرباء خرائط دقيقة بمواقع محطات الضغط العالي لعناصر تخريبية استهدفت تلك الأبراج .

والملاحظ أن الأبراج التي تم تدميرها مؤخرا لم يتم انتقاؤها بشكل عشوائي، وإنما تم التركيز علي الأكثر أهمية وتأثيرا، والتي بسقوطها تسقط الشبكة الكهربائية بالكامل في المنطقة المركزية بالمحافظة.

وكنتيجة مباشرة لتحريات جهاز الأمن الوطني، أعدت وزارة الكهرباء خطة من ثلاث مراحل للإطاحة بالعناصر الإخوانية التي ثبت تورطها في الأعمال التخريبية.

وتشمل المرحلة الأولي القيادات الكبرى مثل رئيس الشركة القابضة للكهرباء ورئيس مجلس إدارة القاهرة للكهرباء، حيث أطيح بهما بالفعل مع 7 قيادات أخرى، فضلا عن 30 آخرين رؤساء شركات وقطاعات ومديري عموم في مواقع حساسة.

أما المرحلة الثانية فتشمل مهندسين يشغلون مواقع قيادية وسيطة ويعملون علي قطع التيار في أماكن وأوقات معينة.

أما المرحلة الثالثة فتقتصر على صغار الموظفين و العمال الفنيين و المحصلين .

وتشير التقارير الأمنية إلى وجود أكثر من 600 كادر إخواني تم تعيينهم بالأمر المباشر في العام الذي تولى فيه الإخوان الحكم.

واللافت أن الإطاحة بالعناصر الإخوانية في وزارة الكهرباء لا تعني فصلهم من العمل، وإنما نقلهم إلي وظائف أخرى غير مؤثرة.

وبالإضافة إلى ما تطلق عليه السلطات ”سياسة تطهير وزارة الكهرباء من الإخوان المخربين“ ، تسابق الوزارة الزمن لاحتواء أزمة انقطاع التيار حيث تم التعاقد على 14 شحنة غاز مسال يتم استيرادها سنويا من روسيا والجزائر كل عام لمدة خمس سنوات لحل أزمة نقص الوقود اللازم لتشغيل المحطات، كما يتم تكثيف أعمال الصيانة الخاصة بمحطات الكهرباء المعطلة و التي من المتوقع أن توفر ما يقارب ألفي ميجاوات قبل نهاية هذا العام.

ويراهن الإخوان على تفاقم أزمة الكهرباء باعتبارها السبيل الأكثر نجاعة لتراكم مخزون من الغضب الشعبي تجاه النظام الحالي، على أمل أن يؤدي ذلك إلى استجابة المواطنين لدعوات التظاهر التي يطلقها الإخوان في مناسبات مختلفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com